• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رفعة العقول وحماية الأوطان (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    المجلس الثاني: معاني الأمنيات في القرآن والسنة
    د. عبدالله بن محمد المرحوم
  •  
    حين يصنع الخوف من الله طريقا إلى النعيم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة لا عدوى
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فضل الإحسان إلى الناس من القرآن الكريم
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    من آفات اللسان
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    وقفات مع حديث الدعاوى والبينات (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    موارد الحمد في الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الباحثون عن الحق (4) عبد الله بن سلام رضي الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الصداقة الصالحة والإنفاق في سبيل الله: طريق إلى ...
    أبو الحسن هشام المحجوبي
  •  
    الصوم ثلاثة: مفاتيح الراحة في زمن الضجيج
    محمد حسين حسن
  •  
    العظة بقبل وبعد... للمشاهير
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    تعريف السلام ومعناه
    السيد مراد سلامة
  •  
    تفسير قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

التحذير من محدثات نهاية العالم (خطبة)

التحذير من محدثات نهاية العالم (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/7/2022 ميلادي - 22/12/1443 هجري

الزيارات: 19035

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التحذير من محدثات نهاية العالم

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

عبادَ اللهِ: لقدْ بُعثَ نبيُّنَا مُحَمَّدٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بالحنِيفيَّةِ السَّمْحَةِ، وَجَاءَ بالرِّسَالةِ الكَامِلةِ، ومَا مَاتَ إِلَّا وَقَدْ أَكْمَلَ اللهُ الدِّينَ وَأَتَـمَّهُ؛ فَمَنِ ابتَدَعَ فِي الإِسْلَامِ فَقَدْ جَاءَ بشرعٍ لَمْ يُشَرِّعْهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، ولقدْ حذَّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-مِنَ البِدَعِ؛ حَيْثُ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَواهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَقَالَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، رَوَاْهُ مُسْلِمْ.

 

عِبَادَ اللهِ، إنَّ الإِحْدَاثَ فِي دِينِ اللهِ تشريعٌ جديدٌ؛ قَالَ تَعَالَى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ)، وَقَالَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» رواهُ البخاريُّ ومُسْلِمٌ. فَالْاِبْتِدَاعُ إِحْدَاثٌ فِي دِينِ اللهِ؛ حتَّى ولَو كانتْ نيةُ مَنْ أَحْدَثَ الْبِدْعَةِ حَسَنَةً. فَحُسْنُ النِّيَّةِ لَا يُصَحِّحُ الْفِعْل، وَلَا الْقَوْلَ.

 

عِبَادَ اللهِ، قَضَتْ حِكْمَةَ اللهِ أنْ يَكُونَ كُلُّ جِيلٍ أقلَ مِمَّنْ سَبَقَهُ فِي العِلْمِ والتَّقْوَى، وكُلَّمَا تَقَادَمَ الزمانُ نَقُصَ العلمُ، وكثُرَ الجَهْلُ؛ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُقْبَضُ العِلْمُ، وَيَظْهَرُ الجَهْلُ وَالفِتَنُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ، وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ، وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فمَا مَاتَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حتَّى بَلَّغَ الرسالةَ، وأَدَّى الأمَانَةَ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ، وَتَرَكَهَا عَلَى الـمَحَجَّةِ البَيْضَاءِ، ثُمَّ قَامَ أّصْحَابُهُ (رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ) بأدَاءِ الواجِبِ مِنْ بَعْدِهِ، بِالتَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ): ((اتَّبِعُوا ولَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ)). رَوَاهُ الطَّبرانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وقالَ أّيْضًا: ((الاقتِصَادُ فِي السُّنَّةِ أَحْسَنُ مِنَ الاجتهادِ فِي البِدْعَةِ)) رَوَاهُ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. كَذَلِكَ اشْتَدَّ نَكِيرُ أئِمَّةِ الهُدَى، عَلَى مَنْ أَحْدَثَ فِي دينِ اللهِ، وابتَدَعَ مَا لَمْ يأذنْ بِهِ اللهُ؛ حتَّى جَعَلَ الإمَامُ أحمدُ (رَحِمَهُ اللهُ) التَّحذيرَ مِنْ البِدَعِ أفْضَلَ مِنْ صِيامِ وَصَلَاةِ النَّفلِ؛ بلْ وأفضلَ مِنْ الاعتكافِ، وكانَ يقولُ: " إذَا قامَ وصَلَى واعتَكَفَ فإنَّمَا هُوَ لنفسِهِ، وإذَا تكلَّمَ فِي أهلِ البدعِ؛ فَإِنَّـمَا هُوَ للمسلمينَ، هَذَا أفضلُ". وكانَ شَيْخُ الإِسْلَامِ اِبْنُ تَيْمِيَةَ (رَحِمَهُ اللهُ) يَقُولُ: " إنَّ تَحْذِيرَ الأُمَّةِ مِنَ البِدَعِ والقائلِينَ؛ بهَا واجبٌ باتِّفَاقِ المُسْلِمِينَ" وَكَانَ يَقُولُ: "إنَّ أهلَ البِدَعِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ المَعَاصِي الشَّهْوَانِيَّةِ ". وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ (رحمَهَ اللهُ): " مَنِ ابتَدَعَ فِي الإِسْلَامِ بِدْعَةً يَرَاهَا حَسَنَةً؛ فَقَدْ زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَانَ الرِّسَالَةَ "؛ لأنَّ اللهَ يَقُولُ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فمَا لَمْ يَكُنْ يومَئِذٍ دِينًا فَلا يَكُونُ الْيَوْمَ دِينًا". فمَا أَحْسَنَ هَذَا الكلامَ! ومَا أحوجَنَا إِلَى معرفَتِهِ، وفَهْمِهِ! فَالْحَدِيثُ عَنِ الْبِدَعِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْ خَطَرِهَا وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ؛ فَهِيَ بَابٌ لإماتَةِ السُّنَنِ؛ وصَدَقَ ابنُ عباسٍ-رضيَ اللهُ عَنْهُمَا-حَيْثُ قالَ: (مَا أَتَى عَلَى النَّاسِ عَامٌ؛ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ، وتَمُوتُ السُّنَنُ)) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَندٍ صَحِيحٍ.

 

عِبَادَ اللهِ، إنَّ عَلَى الأُمَّةِ أنْ تَقِفَ صَفًّا وَاحِدًا، اِزَاءَ البدعِ وَالـمُحْدَثَاتِ، وَأنْ تَسِيرَ عَلَى النَّهْجِ الَّذِي سَنَّهُ مُحَمَّدٌ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي التَّحْذِيرِ مِنْهَا؛ حَيْثُ اِسْتَشْرَتِ البِدَعُ فِي أُمَّتِنَا ؛ وَفَي غَالِبِهَا تقليدٌ لِأَهْلِ الْكُفْرِ؛ الَّذِينَ حَذَّرَ النَّبِيُّ مِنْ تَقْلِيدِهِمْ؛ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، فاحتَفَلَ النَّصَارَى بعيدِ مِيلادِ الْمَسِيحِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَهُوَ تَارِيخٌ مَزْعُومٌ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَأَحْدَثَ بَعضُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، عيدًا لِمِيلَادِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَأحْدَثُوا بِدْعَةَ الاحتِفَالِ بِمَوْلِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-واحتفَلَ النَّصَارَى بِعِيدِ رَأْسِ السَّنَةِ الْمِيلَادِيَّةِ؛ فَحَاكَاهُمْ بَعضُ رِجَالُ الإِسلامِ؛ فَاحتَفَلُوا برأسِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ؛ حَتَّى أَصْبحَتْ تُعَطَّلُ الأَعْمَالُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ الإِسْلَامِيَّةِ؛ فِي الْيَوْمِ السَّابِقِ لَهُ، واليومِ اللَّاحِقِ لَهُ. مَعَ أَنَّ أَوَّلَ مَنِ اِحْتَفَلَ برأسِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ هُمْ مَنْ أَحْدَثُوا الْقُبُورَ وَالأَضْرِحَةَ فِي الْأُمَّةِ ؛ بَنُو عُبَيدِ اللهِ القداحِ(عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ مَا يَسْتَحِقُّونَ)؛ حَيْثُ ذكَرَ المقريزيُّ فِي خُطَطِهِ بِأَنَّ (لِلْخُلفاءِ الْفَاطِمِيِينَ اِعتنَاءً بِلَيْلَةِ أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ فِي كُلَّ عَامٍ ؛ لأنَّهَا أَوَّلُ لَيَالِي السَّنَةِ).وَهَا نَحْنُ الآنَ نَجِدُ مَنْ يزرعُونَ فِي النَّاسِ بِدَعًا، مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، فِي بِدَايَةِ وَنِهَايَةِ كُلِّ عَامٍ! فَيُحْيُونَ بِدَعًا وَيُمِيتُونَ سُنَنًا؛ فَتَجِدُ مَثلًا مَنْ يَرْسِلُ للناس فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ عَبْرَ َشَبَكَاتِ التَّوَاصِلِ الْاِجْتِمَاعِيِّ، رَسَائِلَ يَقُولُ فِيهَا: ((هَذِهِ آخِرُ جُمْعَةٍ أَوْ آخِرُ يَوْمٍ فِي العَامِ؛ فَلَا تُفَرِّطُوا فيهِمَا بالدُّعَاءِ؛ فَاِخْتِمُوا عَامَكُم بِـخَيـْرٍ)). وَلَسْتُ أَدْرِي: مَنِ الَّذِي فَرَّقَ بينَ آخِرِ وَأَوَّلِ جُمْعَةٍ، أَوْ يَوْمٍ فِي الْعَامِ، وَمَيَّزَهُـمَا عَنْ بَاقِي الجُمَعِ وَالْأَيَّامِ؟! هَلْ هُوَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَسَمْعًا وَطَاعَةً؛ أمْ عُقُولُهُمْ وَأَهْدَاؤُهُمْ؛ وَكأنَّ الـمُرسِلَ يَقُولُ لَنَا: (اِسْتَقِيمُوا فِي آخِرِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ، وَأَوَّلِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ، وَلَا يَضُرُّكُمْ أَنْ تُفَرِّطُوا فِي بَقِيَّتِهِ)! وَمَا عَلِمَ هَؤُلَاءِ الْمُرْسِلُونَ أَنَّ الْخَاتِمَةَ هِيَ خَاتِمَةُ الْعُمْرِ، ولَيْسَتْ خَاتِمَةَ السَّنَةِ. وَخَاتِمَةُ الْعُمْرِ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ مُحَدَّدٌ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ مِنَ الْـمَوْتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بَلْ وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ وَلَحْظَةٍ، وَلَيْسَ فِي آخِرِ وَأَوَّلِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ. وَتَأْتِي رِسَالةٌ تَقُولُ: (لا تَفُوتَنَّكُمْ صَلَاةُ الْفَجْرِ جَمَاعَةٌ فِي آخِرِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ)، وَلَسْتُ أَدْرِي -وَاللهِ-لـمَاذَا لَمْ يَحُثُّونَنَا عَلى أَلَّا نُفَرِّطَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ طَوَالَ الْعَامِ؟! وكأنَّ التَّفْرِيطَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ جَمَاعَةٌ فِي بقيةِ الْعَامِ عِنْدَهُمْ، أَمْرٌ لَا خَطَرَ مِنْهُ، وَلَا وِزْرَ فِيهِ، أَمْ مَاذَا يَقْصِدُونَ؟! فَمَنِ الَّذِي جَعَلَ الصَّلاةَ مَعَ الجماعَةِ فِي فَجْرِ آخِرِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ، أَوْ أَوَّلِ يَوْمٍ فِيهِ؛ مُـتَمَـيِّزَةً عَنْ غَيرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ؟ هَلْ هُوَ الرَّسُولُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمْعًا وَطَاعَةً؛ أمْ مَا اِسْتَحْسَنَتْهُ عُقُولُ هؤلاءِ؟! فَلَا سَمْعٌ وَلَا طَاعَةٌ، وَصَدَقَ اللهُ تَعَالَى:(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). فَمَا جَاءَ - وَرَبِّي – حَدِيثٌ، لَا صَحِيحٌ، ولَا سقيمٌ، ولَا أَثَرٌ عنْ صَحَابِيٍّ، مُيِّزَتْ فيهِ صَلَاةُ آخِرِ فَجْرٍ، أَوْ أَوَّلِ فَجْرٍ فِي الْعَامِ عَنْ غيرِهَا؛ فَهَذَا التَّمْيِيزُ عَنْ صَلَاةِ فَجْر آخَرِ، أّوْ أّوَّلِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ؛ اِسْتَحْسَنَتْهُ عقولُ الْـمُحْدِثِينَ فِي دِينِ اللهِ، ومَا مَيَّزَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةً عَنْ غَيْرِهَا؛ إِلَّا صَلَاةَ فَجْرِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فِي جَمَاعَةٍ؛ حيثُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ اللهِ؛ صَلَاةُ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فِي جَمَاعَةٍ)). أَخْرَجَهُ أبُو نُعيمٍ، وَغَيْرُهُ؛ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ؛ فَلَا نَتَعَدَى ذَلِكَ. وَعَنْ تَأَثِيرِ هَذِهِ الْبِدَعِ عَلَى النَّاسِ؛ يَقُولُ أَحَدُ الدُّعَاةِ: جَاءَنِي مُنْذُ سَنَوَاتٍ رَجُلٌ، فِيهِ خَيْرٌ، وَالْحُزْنُ يَلُفُّهُ، وِالْكَآبَةُ بَادِيَةٌ عَلَى مُـحَيَّاهُ، فَقَالَ لِي: أَخْشَى عَلَى نَفْسِي أَلَّا يَكُونَ هَذَا الْعَامُ عَامَ خَيْرٍ لِي؛ فَلَقَدْ فَاَتْتِني فَجْرَ هَذَا اليومِ الصَّلَاةُ مَعَ الْجَمَاعَةِ، فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْعَامِ، فانظُرْ – وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ لِرِضَاهُ-كَيْفَ زَرَعَ هذَا القولُ الْبِدْعِيُّ التَّشَاؤُمَ والتَّطَيُّرَ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ، عِنْدَ هَذَا الرَّجُلِ، وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ يَعْتَقِدُونَ فِي هذِهِ الأَيَّامِ عَقَائِدَ تَـخْـتَلِفُ عَنْ غَيْرِهَا مِنَ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ؟! ولَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ!

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا. أمَّا بَعْدُ...... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، وَمِنَ الْبِدَعِ الَّتِي اِنْتَشَرَتْ فِي نِهَايَةِ الْعَامِ، وَبِدَايَةِ الْعَامِ الْجَدِيدِ: رَسَائِلُ الْحَثِّ عَلَى صِيَامِ آخِرِ، أَوْ أَوَّلِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ؛ فَتَأَتِي الْبَعْضَ مِنَّا رِسَائِلُ تَقُولُ:(لَا يَفُوتَنَّكَ صِيَامُ آخِرِ يومٍ فِي السَّنَةِ؛ حَتَّى تَخْتَتِمَ عَامَكَ بِخَيْرٍ؛ وإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ)، وَأُخْرَى تَقُولُ:(لَا يَفُوتَنَّكُمُ صِيَامُ أَوَّلِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ؛ حَتَّى تَبْدَأَ عَامَكَ بِـخَيْرٍ).فَمَنِ الَّذِي جَعَلَ لِصِيَامِ آخِرِ، أَوَّلِ يَوْمٍ فِي الْعَامِ فَضِيلَةً عَنْ غَيْرِهِ؟! أهُوَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَسَمْعًا وَطَاعَةً؟ أَمْ مَا اِسْتَحْسَنَتْهُ عقولُ الجُهالِ؛ فَلَا سَمْعَ، وَلَا طَاعَةَ. وصَدَقَ -والله-ابنُ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا)، حَيْثُ قَالَ: (فِي كُلِّ عَامٍ تُحْيا بِدَعٌ، وَتَمُوتُ سُنَنٌ)؛ نَعَمْ، فَو اللهِ مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا عَلَى حِسَابِ سُنَّةٍ، وَلَيْسَ أَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رسَائِلُ الحَثِّ عَلَى صِيَامِ أَوَّلِ يَوْمٍ فِي السَّنَةِ. وَالْحَثُّ عَلَى صِيَامِهِ لأنِّهُ أولُ يومٍ فِي السنةِ بدعةٌ؛ فَالأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ؛ فَصِيَامُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرمِ هُوَ أفضلُ الصَّيامِ عِنْدَ اللهِ بعدَ صِيامِ رَمَضَانَ؛ لِقَوْلِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَانْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا يَكَادُونَ يُمَيِّزُونَ بَيْنَ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ!! فَبَدَلًا مِنْ أَنْ يَحُثُّوا النَّاسَ عَلَى صِيَامِ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ؛ اِقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَثُّوهُمْ عَلَى صِيَامِهِ اِقْتِدَاءً بِمَا اِسْتَحْسَنَتْهُ عُقُولُهُمْ، وَمَا تَوَافَقَ مَعَ أَمْزِجَتِهِم، فَأَصْبَحَ مَنْ يَصُومُهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ أَوَّلُ يَوْمٍ فِي الْعَامِ؛ مُـخَـالِفًا للسَّنَّةٍ؛ فَالْأَعْمَالَ بِالنِّـيَّاتِ. فَمَنْ نَوَى صِيامَه لأنَّه أَوَّلُ يومٍ في السنةِ؛ فقدْ صَامَهُ بِسُنَّةٍ مَا أَنْزَلَ اللهُ بهَا مِنْ سُلْطَانٍ؛ وَمَنْ نَوَى صِيامَهُ؛ لأنِّهُ مِنْ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمُ اِقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ، وَجَافَى الْبِدْعَةَ.

 

عِبَادَ اللهِ: لَا تَسْتَهِينُوا بِمِثلِ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَلَا تُقَلِّلُوا مِنْ خَطَرِهَا، (وَتَحْسَبُونَهُ هّيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ)، فَوَاللهِ، ثُمَّ وَاللهِ، مَا أَصْعَبَ نَزْعَ الْبِدْعَةِ إِذَا أُشْرِبَتْهَا الْقُلُوبُ! وَاِسْتَحْسَنَتْهَا الْأَمْزِجَةُ وَالْأَهْوَاءُ، وَالْعُقُولُ! فَوَأْدُهَا قَبْلَ اِسْتِفْحَالِهَا أَيْسَرُ مِنْهُ بَعْدَ اِنْتِشَارِهَا وَاِسْتِشْرَائِهَا.

 

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الْبِدَعَ الَّتِي أَحْدَثَهَا بَعْضُ أَفْرَادِ الْأُمَّةِ فِي بِدَايَةِ الْعَامِ، وَفَي نِهَايَتِهِ، أَكْثَرُ مِمَّا ذَكَرْتُهُ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ اِسْتِقْصَائِهَا، وإنَّمَا ذَكَرْتُ لَمَمًا مِنْهَا؛ لِنُحَذِّرَ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا مِنْهَا.

 

وقَانَا اللهُ وإِيَّاكُمْ شَرَّ الْبِدَعِ، وَهَدَانَا لِلْسُّنَنِ، وَجَعَلَنَا نَقْتَدِي بِخَيْرِ الْبَشَرِ، اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ، وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، وسَارَ عَلَى نَهْجِ خَلِيلِكَ وَمُصْطَفَاكَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أكذوبة نهاية العالم
  • تنبؤات نصرانية باطلة: نهاية العالم تحدث في القرن الأول الميلادي!
  • نهاية العالم

مختارات من الشبكة

  • أحكام شهر صفر والمحدثات فيه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من محدثات نهاية العام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (7) التحذير والإنذار من عقوبة إسبال الإزار(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • التحذير من التبرج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: التحذير من التهاجر والتشاحن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من مهنة التصوير ومخاطرها(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • التحذير من شهادة الزور(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من الرؤيا المكذوبة على المصطفى صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من المعاملات الربوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من اتباع الهوى والانتقاء من الدين وتتبع الرخص والفتاوى الشاذة(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/5/1448هـ - الساعة: 21:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب