• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لو بلغت ذنوبك عنان السماء (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تعريف المقيد وحمل المطلق عليه
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    جمال الحوض المورود (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    فضل التقارب وسد الفرج بين المصلين
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    أهمية النية الصالحة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مكانة السنة وأئمة أهل السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    خطبة (أرحنا بها يا بلال)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الحديث: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    مفهوم المطلق
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الفكر والمفكر
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    صلاة النوافل
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    {وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الهدي النبوي عند نزول المطر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    شرح حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُريد على ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المداومة على الأعمال الصالحة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

الثوب الأبيض ( قصة )

الثوب الأبيض ( قصة )
السيد راشد الوصيفي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/12/2014 ميلادي - 8/2/1436 هجري

الزيارات: 8591

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الثوب الأبيض

 

(1)

قالوا: إن أمي ارتدَتْ في حياتها ثلاثةَ أثواب فقط، ثوبان أبيضان ناصعان جدًّا، وثوب أسود ناصع، ولكن في بعض الأحيان لم يكن ناصعًا جدًّا - حقًّا، منذ أن ولدتُ لم أرَ أمي ترتدي إلا ثوبين فقط، كان الأول أسود طوالَ حياتها، وكان الأبيض لوقت قصير، ولم أر الثوب الأبيض الآخر!

 

عاشت أمي طويلاً، كلما جلست في البيت ارتدَت ثوبًا لونه أسود، وكلما خرجت لبستْ ذاك الثوب الأسود، وتلحَّفت بملاية سوداء، وإذا كانت في الصلاة ارتدَتْ ذاك الثوب الأسود، وتلحَّفت بلحاف أبيض، عاشت أمي طويلاً، ومهما كانت طويلة فقد كانت قصيرةً جدًّا، يا إلهي، كم هي الحياة قصيرة مهما طالتْ؟! كانت أمي تهشُّ وتضحك بابتسامة حلوة، أعرِفُ مغزاها، كانت تقول: "يا بني.. سنأخد زمننا وزمن غيرنا!".

 

وكنت أقول لها: "يعني إيه يا حاجّة؟". وأفركُ منخارها بين إصبعي فركًا خفيفًا يدل على عمق الحب بيني وبينها، فتشتاطُ حبًّا، وتقول: إيدك يا ولد، فأضحك، وتضحك.

 

وتقول: متى يجيء الموت؟

فأقول لها: بعيد الشر عنك يا حبيبتي!

فتكرر مقولتها: "الحمد لله، سنأخد زمننا وزمن غيرنا".

 

كانت تقولها والله بكل صدق وإخلاص، دون خوف، أو وَجَل، أو تمثيل، أو رياء، واثقة من نفسها، متيقِّنةً بكل صدق مقابلة ربها، ليس هربًا ونزقًا من الحياة، تلك الصائمة القائمة العابدة، التي لم تترك فرضًا للصلاة، من صلاة الفجر، ولا تنام إلا إذا صلَّت العشاء.

 

كنت أرتشف الشاي - وأنا جالس بجوارها - وأفكِّر في معاني كلامها، ويسرح خيالي، ويرد عقلي الباطن: يا رب، أطل لنا في عمر أمي.. كانت هذه الكلمات في نفسي كالبركان، وكانت عيني ترمقُها من شعرها إلى أخمص قدميها - وهي تشرب الشاي فاترةً مبتسمة الثغر، غير عابئة بما قالت، وما يعتمل في نفسي وصدري لما قد قالت.

 

أقسم لكم، لم أرَ أمي إلا في الثوب الأبيض الناصع جدًّا، ذلك الذي حملتُها به على أكتافي، وعلى هاتين اليدين اللتين سيأكلهما الدود، وهي ممددة بين يدي ربها سبحانه، ووسَّدتها الترابَ في قبرها بعدما فكَكْتُ الأربطة، وكشفت عن وجه - والله كفلقِ الصبح - كأنه القمر ليلة البدر، وقد تركتُها بين يدي ربها، بعدما ودعتُها بقبلتين حارَّتين على جبينها الوضَّاء، وقبَّلْتُ يديها، وزدت في حبي، ففركتُ منخارَها بين إصبعي فركًا محبَّبًا خفيفًا، كما كنت أصنع معها في الحياة الدنيا؛ إيقانًا مني بأنه الوداع الأخير! هممت بالخروج مُلوِّحًا بكلتا يدي، وعيناي تذرفان الدمعَ على قبلة الوداع، تاركًا المكان لقدوم الملكين!

 

(2)

وخرجت من تحت أطباق الثرى، وما زال السؤال يعضني، قالوا لي: إن أمَّك لم ترتدِ في حياتها إلا ثلاثة أثواب، الأول والثاني أبيضان ناصعان جدًّا جدًّا، والآخر أسود، ولكن في بعض الأحيان يكون ناصعًا جدًّا.

 

قلت وتساءلت: الثوب الأسود عَهِدْتُه وعشتُ معه طوال عمري، والثوب الأبيض ها قد ودَّعْتُها فيه الآن، وكان حقًّا أبيضَ ناصعًا جدًّا جدًّا ورائحته زكية.

 

فسألت خالي بعدما رجعت إلى البيت، ونحن نتقبَّل العزاء من الناس الذين قد جاؤوا فرادى وجماعات لمواساتنا، ذلك السؤال، فأمال عليَّ وقد فرَّتْ دمعتان ساخنتان من عينيه، من قال لك فقد نسي ثوبًا أبيض آخر، كان لا يقل عن الثوبين الأبيضين الآخرين بحال، وكانت رائحتُه زكية، وما زلت أحتفظ به إلى الآن، وسأعطيك إياه.

 

أحسست بأن كنوز الدنيا ستأتيني، وجلست مع خالي، وقال: يا سيدُ، أمُّك رحمها الله قد ارتدَتْ ثلاثة أثواب بيضاء - وليس ثوبين أبيضين فقط - وثوبًا أسود، فقلت له: ها هو الثوب الأسود أعرفُه جيدًا، وثوب أبيض تركتُها فيه عند ربها، فما هما الثوبان الأبيضان الأخريان يا خالي؟!

 

قال: أما الثوبان الأبيضان الآخران، فهما: الثوب الأبيض الأول، ارتدته ليلةَ زفافها على أبيك رحمهما الله، وأما الثوب الأبيض الثاني، فكان يوم ذهابها للمسجد النبوي عند حجها، وأما الثوب الأبيض الثالث فالذي رأيتَه يا بني، قابلتْ به ربَّها.

 

فكففت عن السؤال، ولم أكفَّ عن الدمع المدرار!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الثوب الأحمر!!
  • الثوب الأزرق (قصة)
  • تكاثرت الإبر على الثوب

مختارات من الشبكة

  • دعاء يحفظك الله به(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مغسلة صلاة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد على شبهة وكذبة أن النبي قابل زيدا وهو عريان يجر ثوبه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قام من نومه فوجد بللًا في ثوبه هل يجب عليه الغسل؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • تخريج حديث: أنه كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما يستثنى من الآنية وثياب الكفار والميتة من كتاب الفروع (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • تعليقة على حكم وضع الثوب على الكعبين(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • دعاء لبس الثوب الجديد باب لغفران الذنوب (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • حديث: إن كان الثوب واسعا فالتحف به(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/12/1447هـ - الساعة: 16:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب