• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حكم دخول المدخن المسجد لصلاة الجماعة
    د. محمد حسانين إمام حسانين
  •  
    خطبة: الحرب الناعمة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    منزلة الاحترام في الإسلام (خطبة)
    د. خليل سيف المحيا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ذكر بعض الصور الموضحة لإرادة الإنسان بعمله الدنيا
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    التدين الموسمي وكثرة الانقطاع
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من فضل الحمد على الطعام .. عدم الأكل من وسط ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس ...
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    نداء الرحمة
    أحمد بن علي بن أحمد العنسي
  •  
    نفحات الذاكرين (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    هدايات قرآنية في الآل والذرية
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    "كما تدين تدان"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى ...
    سيد السقا
  •  
    خطبة: من أحكام الجمعة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الذنوب والمعاصي وأثرها في وهن الأمة الداخلي
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الألعاب الإلكترونية (خطبة)

الألعاب الإلكترونية (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/9/2021 ميلادي - 22/2/1443 هجري

الزيارات: 27631

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الألعاب الإلكترونية

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ، مِنْ خِلَالِ التَّــتَــبُّعِ لِـمَكَامِنِ الْـخَطَرِ فِي الِإنْتَـرْنِتِّ، وَخَاصَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَطْفَالِ؛ لُوحِظَ انْتِشَارُ وَسَائِلِ التَّـرْفِيهِ الْــحَدِيثَةِ، وَخَاصَّةً الْأَلْعَابَ الْإِلِكْتُـرُونِيَّةَ، ذَائِعَةَ الصِّيتِ، يُزَاوِلُـهَا الْأَفرَادُ عَلَى اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ لِأَوْقَاتٍ طَوِيلَةٍ، دُونَـمَا كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ، حَيْثُ تَـحْـتَوِي عَلَى أَلْعَابِ الْقِتَالِ وَالْـحُرُوبِ وَالْـخَيَالِ الْعِلْمِيِّ، وَالرِّيَاضَةِ، وَالْإِثَارَةِ، وَغَيْـرِهَا، وَهَذِهِ الأَلْعَابُ لَـهَا سَلْبِيَّاتٌ كَثِيـرَةٌ، مِنْهَا:

أَوَّلًا: إِفْسَادُ الْعَقَائِدِ: فَلَا تَكَادُ تَـخْلُو لُعْبَةٌ مِنْ مُـخَالَفَاتٍ شَرْعِيَّةٍ؛ فَتَجِدُ فِي بَعْضِ الْأَلْعَابِ تَكْيِيفًا لِصُورَةِ الْـخَالِقِ -جَلَّ وَعَلَا- وَمَعَ شِدَّةِ حُرْمَةِ تَكْيِيفِ الرَّبِّ -جَلَّ وَعَلَا- إِلَّا أَنَّـهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُصَوِّرُونَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِصُورَةٍ مُشَوَّهَةٍ -تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيـرًا- فَهُوَ الْـجَمِيلُ الَّذِي حَوَى صِفَاتِ الْـحُسْنِ وَالْـجَمَالِ، مُنَزَّهٌ عَنِ النِّدِّ وَالْمَثِيلِ، وَالتَّعْطِيلِ وَالتَّكْيِيفِ. كذلك تَـحْـتَوِي هَذِهِ الأَلْعَابُ عَلَى تَدْنِيسٍ لِكِتَابِ اللهِ، وَامْتِهَانٍ لِمَقَامِ نَبِـيِّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيْثُ يُظْهِرُونَهُ بِأَشْنَعِ صُورَةٍ؛ لإِنْقَاصِ قَدْرِهِ، كَمَا يُسِيئُونَ لِصَحَابَتِهِ الْكِرَامِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْمْهِ- كَذَلِكَ انْتِشَارُ الْأَصْنَامِ وَالصُّلْبَانِ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الأَلْعَابِ؛ فَأَصْبَحَ مَنْظَرُ الصَّنَمِ وَالصَّلِيبِ مَأْلُوفًا مُسْتَسَاغًا، وَمَقْبُولًا عِنْدَ اللَّاعِبِيـنَ، لَا يَـمْتَنِعُ الطِّفْلُ عَنْ لِبْسِهِ، وَلَا يَأْنَفُ غَالِبًا مِنْ ذَلِكَ.


ثَانِيًا: لَا تَـخْلُو لُعْبَةٌ -فِي الْغَالِبِ- مِنْ صُوَرِ النِّسَاءِ الْعَارِيَاتِ، وَشِبْهِ الْعَارِيَاتِ؛ فَمَنْ أَدْمَنَ مُشَاهَدَةَ هَذِهِ الأَلْعَابِ اسْتَسْهَلَ اللِّبْسَ الْفَاضِحَ، وَالنَّظَرَ إِلَى الْعَارِيَاتِ.


ثَالِثًا: تَرْبِيَةُ الْأَطْفَالِ عَلَى اسْتِسْهَالِ وَتَقَبُّلِ الْـحَرَكَاتِ الْمُثِيـرَةِ لِلْغَرَائِزِ فِي أَثْنَاءِ اللَّعِبِ، وَلَـمْسِ الشُّبَّانِ بَعْضِهِمْ لِعَوْرَاتِ بَعْضٍ فِي مَشَاهِدَ مُقَـزِّزَةٍ مُـنَــفِّرَةٍ.

رَابِعًا: تَـجِدُ فِي هَذِهِ الأَلْعَابِ اسْتِسْهَالًا لِتَعَاطِي الْمُخَدِّرَاتِ مِنْ هِيـرْوينَ وَحَشِيشٍ وَغَيْـرِهِـمَا، وَإِيضَاحًالِوَسَائِلِ الْـحُصُولِ عَلَيْهَا، كَمَا أَنَّ فِيهَا تَـحْسِيـنًا لِصُورَةِ شَارِبِي الْـخُمُورِ؛ فَيُظْهِرُونَـهُمْ بِصُوَرٍ مُغْرِيَةٍ، تُشَجِّعُ عَلَى الاقْتِدَاءِ بِـهِمْ، وَتُظْهِرُ حَيَاتَـهَمْ كَأَنَّـهَا أَسْعَدُ حَيَاةٍ، وَهُمْ فِي الْوَاقِعِ مِنْ أَشْقَى النَّاسِ.


خَامِسًا: تُغْرِي هَذِهِ الأَلْعَابُ على تَعَاطِي الْمُنَشِّطَاتِ عِنْدَ مُـمَارَسَةِ الرِّيَاضَةِ؛ وَتُهَوِّنُ مِنْ أَمْرِهَا؛ فَتُبْـرِزُ اللَّاعِبَ الَّذِي يَتَعَاطَاهَا على أَنَّهُ قَوِيُّ الْبِنْيَةِ؛ وَلَا يَشْعُرُ بِالتَّعَبِ عِنْدَ مُـمَارَسَةِ الرِّيَاضَةِ، وَغَالِبُهُمْ لَا َيَــعْــرِفُ أَنَّـهَا تُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّتِهِ تَأْثِيـرًا بَالِغًا، حَيْثُ تُضَخِّمُ هَذِهِ الْمُنَشِّطَاتُ عَضَلَةَ الْقَلْبِ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي عَدَمِ التَّعَبِ، فَـتُتْلِفُهَا -بَعْدَ ذَلِكَ- وَتُـــتْلـِفُ الْكُلَى وَالْكَبِدَ؛ دُونَ أَنْ يَـحِسَّ بِـهَا مُتَعَاطِيهَا إِلَّا بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَانِ.


سَادِسًا: انْتِشَارُ السُّبَابِ وَالشَّتَائِمِ فِي هَذِهِ الأَلْعَابِ بِأَلْفَاظٍ عَرَبِيَّةٍ وَاضِحَةٍ، يَسْتَعْظِمُ الإِنْسَانُ الْعَاقِلُ النُّطْقَ بِـهَا؛ فَيَتَـرَبَّى الْأَطْفَالُ عَلَى هَذِهِ الأَلْفَاظِ السَّـــيِّـــئَةِ نُطْقًا بِـهَا، وَتَقَبُّلًا لَـهَا.


سَابِعًا: يَكْثُـرُ فِي هَذِهِ الأَلْعَابِ: التَّهَوُّرُ وَالْمُغَامَرَةُ عِنْدَ قِيَادَةِ السَّيَّارَاتِ، وَقَطْعُ الْإِشَارَاتِ، وَمُـخَالَفَةُ الأَنْظِمَةِ، فَيَتَـرَبَّى الصِّغَارُ عَلَى الاسْتِهَانَةِ بِـحَيَاةِ النَّاسِ، وَأَنْظِمَةِ الْمُرُورِ، وَالتَّمَرُّدِ عَلَى رِجَالِ الأَمْنِ، وَالْـهُرُوبِ مِنْهُمْ عِنْدَ نِقَاطِ التَّفْتِيشِ، وَإِطْلَاقِ النَّارِ عَلَيْهِمِ، وَعَلَى دَوْرِيَّاتـِهـِمْ، وَيَعْتَبِـرُونَ هَذِهِ الأَفْعَالَ قُوَّةً وَشَجَاعَةً. لِذَا؛ فَإِنَّ الْفِرَقَ الضَّالَّةَ الْمُنْحَرِفَةَ عَنِ الْمَنْهَجِ السَّلِيمِ اسْتَغَلَّتْ هَذِهِ الأَلْعَابَ أَسْوَأَ اسْتِغْلَالٍ؛ فَنَجِدُ فِيهَا حَثًّا عَلَى قَتْلِ الْمُسْلِمِيـنَ فِي الَمَسَاجِدِ، وَغَيْـرِهَا، وَالْقَاتِلُ لَـهُمْ يَهْتِفُ: اللهُ أَكْبَـرُ! وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الشَّهَادَةِ، وَإِطْلَاقِ الْقَذَائِفِ وَالرَّصَاصِ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ.


ثَامِنًا: تُنَمِّي هَذِهِ الأَلْعَابُ رُوحَ الْعُنْفِ وَالْعَدَاءِ، وَحُبَّ الانْتِقَامِ فِي لَاعِبِيهَا، وَالْقَتلِ بِـجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ، وَتَقْطِيعِ الأَجْسَادِ بِشَكْلٍ مُـخِيفٍ بِاسْتِخْدَامِ الأَسْلِحَةِ، وَالسَّكَاكِينِ، وَكُلِّ أَدَوَاتِ الْقَتْلِ. وَلِذَا؛ نَـجِدُ أَنَّ مَنْ يَنْضَمُّونَ إِلَى الْفِرَقِ الضَّالَّةِ الْمُنْحَرِفَةِ يَسْتَهِينُونَ بِالْقَتْلِ، وَيَقْتُلُونَ خُصُومَهُمْ بِأَبْشَعِ قِتْلَةٍ، وَأَفْظَعِ وَسِيلَةٍ؛ دُونَـمَا رَادِعٍ مِنْ: دِينٍ، أَوْ عَقْلٍ، أَوْ عُرْفٍ.


تَاسِعًا: تَرْبِيَةُ الأَطْفَالِ عَلَى سَرِقَةِ الأَمْوَالِ وَالسَّيَّارَاتِ، وَتَعْرِضُ لَـهُمْ حِيَلًا وَطُرُقًا مُبْتَكَرَةً للسَّرِقَةِ؛ تُغْرِي الشَّبَابَ بِتَنْفِيذِهَا، إِنْ لَـمْ يَكُنْ مِنْ بَاِب الْـحَاجِةِ لِلْمَالِ، فَمِنْ بَابِ إِظْهَارِ الشَّجَاعَةِ وَالْإِقْدَامِ.


عَاشِرًا: تُنَمِّي هَذِهِ الأَلْعَابُ رُوحَ الْعُزْلَةِ وَالانْطِوَاءِ عِنْدَ الأَطْفَالِ؛ فَالطِّفْلُ يَسْتَغْنِـي بِـهَا عَنْ رِفْقَتِهِ؛ لأَنَّهُ يَلْعَبُ مَعَ هَذِهِ الأَلْعَابِ لِوَحْدِهِ؛ فَيَتَـرَبَّى عَلَى الانْطِوَاءِ وَالْعُزْلَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ.


الْـحَادِي عَشَرَ: يَتَعَرَّفُ مِنْ خِلَالِـهَا الأَطْفَالُ عَلَى أَصْدِقَاءَ مِنْ خِلَالِ اللَّعِبِ مَعَهُمْ عَنْ بُعْدٍ، وَغَالِبُهُمْ أَصْدِقَاءُ سُوءٍ؛ حَيْثُ يَتَحَرَّى الْبَعْضُ اللَّعِبَ مَعَ الْغِلْمَانِ، وَيُغْرُونَـهُمْ بِإِهْدَائِهِمْ أَلْعَابًا، أَوْ أَسْلِحَةً، أَوْ مَالًا، وَيَتَوَاصَلُونَ مَعَهُمْ عَبْـرَ مَوَاقِعِ الاتِّصَالِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، ثُـمَّ يَبْتَزُّونَـهُمْ دُونَ مَعْرِفَةِ الْآبَاِء عَنْ ذَلِكَ، فَهُتِكَتْ أَعْرَاضُ بَعْضِهِمْ دُونَ عِلْمِ وَالِدِيهِمْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ!


الثَّانِي عَشَرَ: أَوْرَثَتْ هَذِهِ الأَلْعَابُ آثَارًا صِحِّيَّةً وَخِيمَةً؛ مِنْهَا: ضَعْفُ الْبَصَرِ عِنْدَ عَدَدٍ لَا يُسْتَهَانُ بِهِ مِنَ الأَطْفَالِ؛ مِنْ جَرَّاءِ التَّـرْكِيزِ الشَّدِيدِ عَلَى الشَّاشَةِ، مَعَ تَقَوُّسِ الظَّهْرِ وَالْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ، كَمَا أَوْرَثَتْ اضْطِرَابًا فِي الأَعْصَابِ عِنْدَ فِئَةٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَتَوَتُّرًا دَائِمًا؛ بِسَبَبِ التَّـرْكِيزِ الشَّدِيدِ في أَثْنَاءِ اللَّعِبِ، وَسَبَّبَتْ إِيذَاءً نَفْسِيًّا لِكَثِيـرٍ مِنَ الأَطْفَالِ؛ مِنْ جَرَّاءِ الْمَنَاظِرِ الْمُرْعِبَةِ الْمُخِيفَةِ في أَثْنَاءِ اللَّعِبِ.


وَلِذَا؛ نَـجِدُ الْغَرْبَ، مَعَ أَنَّـهُمْ مَنْ أَسَّسُوا هَذِهِ الأَلْعَابَ؛ إِلَّا أَنَّـهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَتَتَابَعُونَ بِرَفْعِ الدَّعَاوَى الْقَضَائِيَّةِ ضِدَّ مُنْتِجِي هَذِهِ الأَلْعَابِ؛ لِآثَارِهَا السَّــيِّــئَــةِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ، وَيَـحُدُّونَ مِنْ انْتِشَارِهَا. فَهَلْ هُمْ أَحْرَصُ عَلَى أَبْنَائِهِمْ مِنَّا؟! لَا وَاللهِ. فَلَا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ هَذِهِ الأَلْعَابَ أَصْبَحَتْ عِنْدَ بَعْضِ الأَطْفَالِ حَاجَةً أَسَاسِيَّةً، وَمَظْهَرًا مُهِمًّا مِنْ مَظَاهِرِ سُلُوكِهِمْ؛ فَهِيَ لَـمْ تَعُدْ وَسِيلَةً لِقَضَاءِ وَقْتِ الْفَرَاغِ؛ بَلْ أَصْبَحَتْ وَسِيلَةً تَرْبَوِيَّةً تَفُوقُ الْمَدْرَسَةَ وَالْبَيْتَ، وَتُسَاهِمُ فِي نُـمُوِّ الشَّخْصِيَّةِ وَالتَّـرْكِيبِ الصِّحِّيِّ، فَأَثَرُهَا جِدُّ خَطِيـرٌ عَلَى أَفْرَادِ الْـمُجْتَمَعِ؛ لِذَا يَـجِبُ الْـحَذَرُ مِنْهَا.


اللَّهُمَّ احْـمِنَا وَأَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا مِنَ الْفِـتَـنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ مِنْ أَسْبَابِ وَلَعِ الأَطْفَالِ بِـهَذِهِ الأَلْعَابِ الْغَفْلَةَ مِنَ الآبَاءِ عَنْ أَطْفَالِـهِمْ، أَوْ عَدَمَ مَعْرِفَةِ بَعْضِهِمْ بِـخَطَرِهَا. لِذَا؛ نَـجِدُ بَعْضَ الْآبَاءِ يَطْمَئِنُّ عِنْدَ وُجَودِ ابْنِهِ يُـمَارِسُا؛ بِظَنِّهِ أَنَّـهَا تُثَقِّفُهُ، وَتُنَمِّي قُدُرَاتِهِ، وَتَـحْمِيهِ مِنَ الاخْتِلَاطِ بِرِفْقَةِ السُّوءِ، وَمَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَهُ لِأَشَرِّ رِفْقَةٍ، وَأَضَرِّهَا عَلَى دِينِهِ، وَخُلُقِهِ، وَصِحَّتِهِ.


عِبَادَ اللهِ، لَا بُدَّ مِنْ رِقَابَةٍ لِلْآبَاءِ عَلَى أَوْلَادِهِمْ بِلُطْفٍ وَرَحْـمَةٍ، بَعِيدًا عَنِ الرَّخَاوَةِ وَالضَّعْــفِ، وَالْـحِجَجِ الْوَاهِيَةِ الْبَارِدَةِ؛ كَمَنْ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ أُحَطِّمَهُ إِذَا رَاقَبْتُهُ. سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ إِذَا لَـمْ تُرَاقِبْهُ؛ فَأَنْتَ لِلشَّيْطَانِ تُسْلِمُهُ؟ فَتُدَمِّرَهُ وَتُـهْلِكَهُ، فَهَلْ حَقًّا تَـخْشَى أَنْ تُـحَطِّمَهُ، فَتُهْمِلَهُ؟ أَمْ أَنَّكَ تَتَعَلَّلُ؛ لانْشِغَالِكَ عَنْهُ بِعِلَلٍ تُقْنِعُ بِـهَا نَفْسَكَ فَقَطْ؟ أَلَا فَاتَّقُوا اللهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ أَمَامَ اللهِ عَمَّا اسْتَـرْعَاكُمْ مِنَ الْأَمَانَةِ.


كَمَا عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الشَّبَابِ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ في أَنْفُسِكُمْ وَوَالِدِيكُمْ، وَأَنْ تُرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فِإِنْ غَفَلَ الْآبَاُء عَنْ مُرَاقَبَتِكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ عَلَيْكُمْ رَقِيبٌ، فَغُضُّوا أَبْصَارَكَمْ، وَامْتَنِعُوا عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ.


حَـمَانِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، وَجَعَلَنِـي وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِ الْـجَنَّةِ.


اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الألعاب الإلكترونية
  • إذاعة مدرسية عن المزاح والألعاب الإلكترونية
  • آلية حماية الطلاب من مخاطر الألعاب الإلكترونية: دراسة مكتبية
  • خطر الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال
  • مشروع الألعاب الإلكترونية في المناهج المدرسية
  • من مخاطر الألعاب الإلكترونية
  • أولادنا والألعاب الإلكترونية
  • الألعاب الإلكترونية وغياب الهدف
  • كيف تحمي طفلك من إدمان الألعاب الإلكترونية
  • خطر الألعاب الإلكترونية على عقيدة الطفل المسلم
  • ظاهرة استخدام الألعاب النارية
  • إدمان الألعاب الإلكترونية
  • القتل والإباحية في ألعاب الحاسوب وخطر إدمانها
  • استخدام الألعاب اللغوية بين الوعي وسوء الفهم

مختارات من الشبكة

  • خطبة: أولادنا وإدمان الألعاب الإلكترونية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الحرب الناعمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منزلة الاحترام في الإسلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نفحات الذاكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: من أحكام الجمعة(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإفادة في اغتنام الإجازة (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (يوم مشهود من أيام الله)(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 130 شابا يشاركون في منتدى الشباب المسلم الإقليمي بتتارستان
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/2/1448هـ - الساعة: 11:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب