• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {ولا الظلمات ولا النور}
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    باب فيمن يخالف قوله فعله
    د. خالد النجار
  •  
    أين يكون التجديد؟ في الدين أم في الفهم للدين؟
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    حين يوجع القلب صوت الناصح
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    من أقوال السلف في السحر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    منزلة العقل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أحوال دعاء الملائكة للمؤمنين: جمعا ودراسة (PDF)
    د. مشعل بن محمد العنزي
  •  
    عقيدة البعث وموقف الأنبياء وأقوامهم منها في ضوء ...
    بسام حمود محمد
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (6)
    محمد شفيق
  •  
    مع أسماء الله تبارك وتعالى
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الحديث: فضل صيام يومي الاثنين والخميس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    غزوة مؤتة.. دروس وعبر في عصرنا الحاضر
    د. ثامر عبدالمهدي محمود حتاملة
  •  
    دلالة السنة العملية على حكم من آذى النبي صلى الله ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الحديث: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الجنة والنار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

من أقوال السلف في السحر

من أقوال السلف في السحر
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/6/2026 ميلادي - 21/12/1447 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أقوال السلف في السحر

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فالسحر من السبع الموبقات؛ أي: المهلكات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات))، قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: ((الشرك، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات))؛ [متفق عليه].


للسلف- رحمهم الله- أقوال كثيرة في السحر، جمعتُ بعضًا منها، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.


السحر له حقيقة:

قال الإمام اللالكائي، رحمه الله: السحر له حقيقة، قال الله عز وجل: ﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ﴾ [البقرة: 102].


وقال الإمام الصابوني رحمه الله: أهل الحديث...يشهدون أن في الدنيا سحرًا وسحرةً، إلا أنهم لا يضرون أحدًا إلا بإذن الله عز وجل ﴿ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 102].


وقال قوام السنة الأصبهاني رحمه الله: السحر له حقيقة...قال الله عز وجل: ﴿ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ ﴾ [الشعراء: 41] وقال: ﴿ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 116].


وقال الإمام أبو محمد عبدالله بن قدامة المقدسي رحمه الله: السحر: عزائم ورُقى وعُقد يؤثر في القلوب والأبدان، فيُمرِض، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجته، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه.


وقال الإمام النووي رحمه الله: الصحيح أن له حقيقة، وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة.


وقال الإمام القرطبي رحمه الله: ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت، وله حقيقة.


وقال العلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: قد زعم قوم من المعتزلة وغيرهم أن السحر تخييل لا حقيقة له، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، بل منه ما هو تخييل، ومنه ما له حقيقة.


وقال الإمام الشوكاني رحمه الله: للسحر تأثير في القلوب بالحب، والبغض، والجمع، والفرقة، والقرب، والبعد.


وقال العلامة السعدي رحمه الله: السحر له حقيقة، يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه، ومن أهله...وقال رحمه الله: السحر له حقيقة وأنه يضرُّ بإذن الله؛ أي: بإرادة الله.


أقسام السحر:

قال العلامة الفوزان رحمه الله: السحر على قسمين:

القسم الأول: سحر حقيقي: وهو ما يؤثر في بدن المسحور، فيمرضه، أو يؤثر في عقله أو يقتله، فهذا عمل شيطاني.


القسم الثاني: سحر تخييلي، قال الله تعالى: ﴿ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ﴾ [طه: 66]، وهو ما يسمى: القمرة، فيعملون شيئًا على أعين الناس، وهو ليس له حقيقة، فيظهر منه أن يضرب نفسه بالسيف، وأنه يأكل المسامير أو النار أو الزجاج، أو يدخل في النار، أو أن السيارة تمشي عليه، أو ينام على مسامير، أو يجر السيارة بشعره، أو يأتي بأوراق عادية، ويروج على الناس أنها نقود، وإذا ذهب سحره عادت الأوراق إلى أصلها....


ومن أعمال السحرة أيضًا: أن يأتي أحدهم بجعل، وهي الحشرة المعروفة، ويُظهر بسحره أمام الناس أنها خروف، وكذلك فهم يروجون على الناس أنهم يمشون على خيط دقيق، وهو ما يسمى بالسرك، أو ما يسمى بالبهلوان.


فهذا كله كذب وتدجيل على الناس، وسحر لأعين الناس، وهو سحر تخييلي، إذا ذهب هذا السحر عادت الأمور كما هي، فيجب علينا ألَّا نغتر بهم، ولا نُصدِّقهم، ولا نمكنهم من أولادنا ولا بلادنا من أجل ترويج سحرهم.


قتل الساحر:

عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر.


وعن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها. فقُتلت. وكذلك صحَّ عن جندب رضي الله عنه.


قال الإمام أحمد رحمه الله: صحَّ عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.


وقال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب "التوحيد"، باب ما جاء في السحر....فيه مسائل: أن الساحر يكفر...وأنه يقتل ولا يُستتاب.


وقال العلامة ابن باز رحمه الله: الصواب أنه متى علم أنه ساحر أنه يقتل بغير استتابة ويقتل كافرًا؛ لقوله جل وعلا: ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ﴾ [البقرة: 102]، فهو لا يعصي إلا بالشرك والكفر وخدمة الشياطين وعبادتهم من دون الله، ثم دعواه التوبة لا تنفع؛ لأنه قد يتظاهر بها وهو كاذب كحال المنافقين، ولأن شره لا يتدارك إلا بالقتل؛ ولهذا لما علم عمر بوجود بعض السحرة أمر بقتلهم ولم يستتبهم، وهكذا حفصة لما علمت بسحر جارية لها قتلتها.

 

كلما كان الساحر أكفر وأخبث كان سحره أقوى:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: كلما كان الساحر أكفر وأخبث وأشدَّ معاداةً لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، كان سحره أقوى وأنفذ؛ ولهذا كان سحر عُبَّاد الأصنام أقوى من سحر أهل الكتاب، وسحر اليهود أقوى من سحر المُنتسبين إلى الإسلام، وهم الذين سحروا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

السحر يؤثر في القلوب الضعيفة والنفوس الشهوانية:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: عند السحرة أن سحرهم إنما يتم تأثيره في القلوب الضعيفة المنفعلة، والنفوس الشهوانية التي هي معلقة بالسفليات؛ ولهذا فإن غالب ما يؤثر فيمن ضعف حظه من الدين، والتوكل، والتوحيد، ومن لا نصيب له من الأوراد الإلهية، والدعوات والتعوُّذات النبوية.

 

تأثير السحر في بدن المسحور وعقله وتصوره:

قال العلامة العثيمين رحمه الله: للسحر حقيقة ولا شك وهو مؤثر حقيقية...ويؤثر في المسحور حتى يرى الساكن متحركًا والمتحرك ساكنًا؛ إذن فله حقيقة، ويؤثر في بدن المسحور وحواسه.


وقال رحمه الله: السحر...فيؤثر في بدن المسحور بإضعافه شيئًا فشيئًا حتى يهلك، وفي تصوُّره بأن يتخيل الأشياء على خلاف ما هي عليه، وفي عقله، فربما يصل إلى الجنون، والعياذ بالله.


الأماكن التي يكثر فيها السحرة:

قال العلامة ابن باز رحمه الله: كل مكان يقلُّ فيه العلم وأهله، يكثر فيه دعاة الباطل، والكهنة، والمنجمون، والسحرة، وسائر عُبَّاد الشيطان.

 

أسباب كثرة السحرة:

قال العلامة العثيمين رحمه الله: ما كثُر الأمرُ في الناس في الآونة الأخيرة من السَّحَرة والحُسَّاد، وما أشبه ذلك، إلَّا بسبب غفلتهم عن الله، وضَعف توكُّلهم على الله عز وجل، وقلة استعمالهم للأوراد الشرعية التي بها يتحصَّنُون، وإلَّا فنحن نعلم أن الأوراد الشرعية حِصْن منيعٌ أشدُّ من سدِّ يأجوج ومأجوج، لكن مع الأسف فإن كثيرًا من الناس لا يعرفُ عن هذه الأوراد شيئًا، ومَنْ عرَف فقد يغفل كثيرًا، ومن قرأها فقلبُه غيرُ حاضرٍ، وكل هذا نقصٌ، ولو أن الناس استعملوا الأوراد على ما جاءت بها الشريعة، لسلِموا من شرورٍ كثيرةٍ، وسئل كثُر في زماننا عن هذا السحر، فما هي الأسباب؟الأسباب قلة خوف الله عز وجل، وضعف الإيمان في النفوس، وحُبُّ العُدوان على الغير، ومن أسبابه انفتاح الناس علينا وانفتاحنا على الناس؛ لأن كثيرًا من هذا النوع إنما أخذه الناس من الخارج، ذهبوا إلى الناس، وجاء الناس إليهم، وحصل الشر والفساد والباطل.


التفريق بين الزوجين بالسحر:

قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: فإن قال قائل: وكيف يُفرقُ الساحر بين المرء وزوجه؟ قيل:...تفريقه بين المرء وزوجه: تخييله بسحره إلى كل واحد منهما شخص الآخر بخلاف ما هو به على حقيقته، من حسن وجمال، حتى يُقبحه عنده، فينصرف بوجهه ويعرض عنه، حتى يُحدث الزوج لامرأته فراقًا.

 

قال الإمام ابن كثير رحمه الله: سبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء منظر أو خلق...أو عقد أو بغضه أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة.

 

خدمة الجن للساحر:

قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ: الساحر...لا يصل إلى حقيقة السحر وتخدمه الجن كما ينبغي، حتى يُهين القرآن، ويُهين المصحف، وحتى يكفر بالله، ويسُب الله جل وعلا، ونبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا ذكره بعض من اطَّلع على حقيقة الحال.

 

اليهود أسحر الناس:

قال الإمام ابن القيم رحمه الله: اليهود أسحر الناس...فإنهم لشدة خبثهم فيهم من السحر...ما ليس في غيرهم.

 

أكثر الأمم على إثبات السحر:

قال قوام السنة الأصبهاني رحمه الله: أكثر الأمم من العرب، والفرس، والهند على إثبات السحر.


من أشدِّ أنواع السحر إيذاءً وضررًا:

قال العلامة العثيمين رحمه الله: من أعظم أنواع السحر التفريق بين الرجل وزوجته؛ لقوله تعالى: ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ﴾ [البقرة: 102]، وهذا يسمى بالعطف والصرف، فإن من أنواع السحر ما إذا سحر به الإنسان انعطف على غيره انعطافًا بالغًا شديدًا، لا يملك أن يتصرف بنفسه معه، حتى يكون وراء هذا الشخص الذي عُطِفَ عليه، كما تكون الشاة وراء الراعي الذي يدعوها، ومن السحر ما يكون بالعكس، يوضع للشخص ليفرق بينه وبين حبيبه، مثل أن يفرق بينه وبين زوجته، فيصبح يرى زوجته وكأنها من أعدى أعدائه أو العكس، وهذا من أشدِّ أنواع السحر إيذاء وضررًا.

 

حل السحر عن المسحور (النشرة):

قال العلامة العثيمين رحمه الله: حل السحر عن المسحور (النشرة) الأصح فيها أنها تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن تكون بالقرآن الكريم، والأدعية الشرعية، والأدوية المباحة فهذه لا بأس بها؛ لما فيها من المصلحة وعدم المفسدة.

 

القسم الثاني: إذا كانت النشرة بشيء محرم كنقض السحر بسحر مثله، فهذا موضع خلاف بين أهل العلم: فمن العلماء من أجازه للضرورة.

 

ومنهم: من منعه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: ((هي من عمل الشيطان)) وإسناده جيد، رواه أبو داود، وعلى هذا يكون حل السحر بالسحر محرمًا، وعلى المرء أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع لإزالة ضرره والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾ [البقرة: 186].

 

قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: إن قال قائل: هل يجوز الذهاب للسحرة من أجل التداوي، خصوصًا أننا نجد أناسًا مرَّت عليهم السنون وهم في حالة عصبية مما يغلب على الظن أنهم مسحورون، خصوصًا مع انتشار السحر وأصحابه وطرائقه ووجود محال لتعليمه؟

 

فنقول: السحر حرام، وإتيان السحرة حرام، ودفع المال لهم حرام، وما استفاده الإنسان بواسطتهم وجب عليه التخلص منه، وذلك للنصوص الدالة على تحريم السحر وتحريم إتيانه فلا يترك هذا الحكم المتيقن من أجل أمور موهومة.

 

علاج السحر:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: من أنفع علاجات السحر الأدوية الإلهية، بل هي أدويته النافعة بالذات، فإنه من تأثيرات الأرواح الخبيثة السفلية، ودفعُ تأثيرها يكون بما يُعارضها ويقاومها من الأذكار والآيات، والدعوات التي تبطل فعلها وتأثيرها.

 

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر، ما أنزل الله على رسوله في إذهاب ذلك، وهما: المعوذتان، وفي الحديث ((لم يتعوَّذ أحد بمثلهما))، وكذلك قراءة آية الكرسي، فإنها مطردة للشيطان.

 

وقال العلامة العثيمين رحمه الله: ينبغي للمسحور أن يلجأ إلى الله تعالى، وأن يسأله رفع ما نزل به بصدق، وإخلاص، وضرورة، فإن الله تعالى يقول: ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62] وقد يكون لجوء الإنسان إلى الله في الحال التي يصاب فيها بالسحر، وشدة تضرعه إليه من أقوى الأدوية تأثيرًا إن لم يكن أقوى الأدوية تأثيرًا؛ ولهذا لما سُحِرَ النبي صلى الله عليه وسلم بسحر عظيم، أنزل الله عليه سورتي المعوذتين: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾، فرقاه بهما الملك، فشفاه الله تعالى من ذلك.

 

وقال العلامة الجبرين رحمه الله: لا يبطل هذا السحر إلا بالأذكار وبالأدعية، فعليهم أن يذهبوا للرقية إلى إنسان عابد، قارئ، مخلص، موحِّد، تقي، نقي، بعيد عن الشبهات، بعيد عن أكل الحرام، ونحوه، فإذا عالجه بالقرآن، وبالأدعية المأثورة، فإن عمل الشيطان يبطل بإذن الله.....وهذا مشاهد ومجرب، يقرأ الرجل التقي النقي آية من كتاب الله، فيبطل بها عمل الشيطان، ويبطل كل ما يتصل بالشيطان.

 

دفع السحر:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: المعوِّذتان...لا يستغني عنهما أحد قط،...ولهما تأثير خاص في دفع السحر والعين وسائر الشرور، وحاجة العبد إلى الاستعاذة بهاتين السورتين أعظم من حاجته إلى النفس والطعام والشراب واللباس.

 

وقال العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين رحمه الله: المسحور...لو تحصن من الشياطين بالأدعية والعبادات ما ضرَّته أعمال السحرة، ولا قدروا عليه؛ وذلك لأن الأدعية والعبادات حصن حصين تمنع من وصول الضرر، ولكن لما وجد الشيطان منه فرجة دخل منها، فأوصل إليه ذلك العمل الشيطاني.

 

السحر والوهم:

قال العلامة العثيمين رحمه الله: الوهم له أثر كبير في اعتلال الصحة واعتلال العقل أيضًا، وكثير من الناس يتوهم أنه مسحور، أو أنه مصاب بالعين، وليس كذلك، لكن لما كثر التوهم والتخيُّل انفعل في النفس، وظن أنه على حق، وأنه مسحور، أو مصاب بالعين. فأولًا: أنصحُ إخواني المسلمين ألَّا يخضعوا لهذه الأوهام؛ لأن هذه الأوهام من إملاء الشيطان، والإنسان إذا غفل وتلهَّى عنها زالت- بإذن الله- مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، لكن إذا وقع الأمر حقيقةً وصار الإنسان معتل الصحة، أو معتل التفكير، فإنه ينقض السحر بالآيات الكريمات؛ مثل: المعوذتين والفلق والناس، وآية الكرسي... أو بأدوية إذا كان السحر بأدوية، فهو يقابل بأدوية أُخرى معروفة عند الذين يعالجون الناس.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أفضل الصدقة
  • أمور خافها الرسول عليه الصلاة والسلام على أمته
  • درر من أقوال الصحابة رضي الله عنهم منتقاة من الأدب المفرد للبخاري
  • من أقوال السلف في الحوض
  • دعاء الكرب
  • من أقوال السلف في إثبات عذاب القبر ونعيمه

مختارات من الشبكة

  • أقوال ومواقف للسلف الصالح عن الرضا بقضاء الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف الصالح في المراقبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العفو والصفح من أقوال وأفعال السلف والعلماء وغيرهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في التمني(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في فاحشة اللواط(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في اليتيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في الحسبلة "حسبي الله ونعم الوكيل"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في حكم الاحتفال بالمولد النبوي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في البخل والشح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في الإنصاف(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/12/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب