• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فضل النفقة على الأبناء والزوجة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة (زمن الدجال وحفظ النفس)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المراقبة سبب في صلاح الأفراد والمجتمعات
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    خطبة: شهر الله المحرم وفضائله
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    شرح حديث: "تعوذوا بالله من جهد البلاء..."
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    عاشوراء والسنن الإلهية في صراع الحق والباطل
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    علاج الحزن في القرآن
    نور الحق إبراهيم
  •  
    عاشوراء.. حين ينتصر اليقين على الطغيان (خطبة)
    مالك مسعد الفرح
  •  
    فلذات الأكباد.. بين ميثاق الأمانة ومرافئ النجاة ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    ضحك النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    خطبة: حرارة الصيف وسبل الوقاية من حرارة المحشر
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    من آداب المجالس (1)
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    مواسم الطاعة في مطلع العام: أجور تنال وبدع تزال ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الثبات على الدين (7) التثبيت بأخبار العلماء ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة
    د. أحمد مصطفى نصير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / تفسير القرآن الكريم
علامة باركود

علاج الحزن في القرآن

علاج الحزن في القرآن
نور الحق إبراهيم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/6/2026 ميلادي - 2/1/1448 هجري

الزيارات: 44

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علاج الحزن في القرآن

 

للحزن علاج متنوع في القرآن، يشمل: علاج الحزن بالإيمان والعمل الصالح، والتقوى والإصلاح، والاستقامة والإحسان، والإنفاق في الخير والشكوى إلى الله، كما يشمل: علاج الحزن بحزن أشد منه، علاج الحزن بالنعاس والاسترخاء، علاج الحزن باستشعار معية الله والرفقة الصالحة، علاج الحزن بدعاء يونس وغيره من الأدعية، علاج الحزن بالانشغال بالطبيعة والتزام الصمت، علاج الحزن بالرضا عن الله والعدل مع الزوجات.

 

وإنما تنوع العلاج القرآني للحزن من أجل مراعاة أحوال المحزونين وظروفهم، فبعض العلاج لا يقدر عليه كل الناس (الإنفاق)، وبعض العلاج قد يكون صالحًا في زمن معين (الصمت)، وهكذا.

 

علاج الحزن بالإيمان والعمل الصالح:

إن الآية الأولى عن الحزن في القرآن، وهي في سورة البقرة، تلخص علاج الحزن في كلمة واحدة هي الـ (هدى)، وهي الوحي من كتب إلهية وسنن نبوية؛ كما قال تعالى: ﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 38].

 

فالهدى هنا: الكتب والرسل، فمن آمن بالله وعمل بطاعته فلا خوف ولا حزن عليهم في الآخرة، بأن يدخلوا الجنة.

 

وهناك آيات تفصل هذا الهدى في الإيمان بما في هذه الكتب، والعمل بما جاء فيها من أوامر وتوجيهات؛ كما قال تعالى:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 62].

 

أي: إن الذين آمنوا بالأنبياء من قبل، واليهود، والنصارى، والصابئين وهم طائفة من اليهود أو النصارى أو غيرهم ممن ليس لهم دين، من آمن منهم بالله واليوم الآخر في زمن نبينا، وعمل صالحًا بشريعته، فلهم ثواب أعمالهم عند ربهم ولا خوف ولا حزن عليهم؛ [الجلالين].

 

ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [المائدة: 69].

 

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 277].

 

الإيمان بالقضاء والقدر:

إن الإيمان بالله يتضمن الإيمان بالقضاء والقدر، وهو جوهر العلاج النفسي للحزن، بحيث تجعل المصاب قويًّا ساكن النفس غير مضطرب أمام المحن والمصائب، وتدفعه إلى مقاومة الحزن على ما أصابه من حرمان وأمراض؛ قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 22، 23].

 

إن كل شيء مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخلق الخليقة، ووقوعه كائن لا محالة، ولا يُغير الحزن من أمره شيئًا، وما دام الأمر كذلك، فلا معنى للسؤال المنطوي على اعتراض: لماذا أنا دون الناس؟ لكن ضعف الإنسان وغفلته تجعله يطرح هذا السؤال، ثم يحزن المؤمن على طرحه ويستغفر ربه.

 

علاج الحزن بالتقوى والإصلاح:

وآيات أخرى تبين أن ذلك الهدى يكون باتقاء الشرك وإصلاح النفس والآخرين ممن تقع عليه مسؤولية إصلاحه:

﴿ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الأعراف: 35]؛ أي: فمن اتقى الشرك والمعاصي، وأصلح عمله وحاله باتباع الرسل، فلا خوف عليهم من عذاب الآخرة، ولا حزن على ما أصابهم أو فاتهم في الدنيا.

 

﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزمر: 61]؛ أي: وينجي الله من جهنم الذين اتقوا الشرك والمعاصي، بفوزهم أو بمكان فوزهم من الجنة بأن يجعلوا فيه، لا يصيبهم مكروه ولا حزن على ما فاتهم في الدنيا.

 

علاج الحزن بالاستقامة والإحسان:

ومن بيان الهدى في آيات أخرى أنه يكون بدوام الاستقامة على منهج الله تعالى، والإحسان إلى النفس والغير بالعمل المفيد:

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾ [فصلت: 30]؛ أي: استقاموا على التوحيد وغيره مما وجب عليهم من أعمال صالحة.

 

﴿ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 112].

 

أي: ليس الأمر كما يقول اليهود والنصارى من أن الجنة لا يدخلها غيرهم، بل يدخل الجنة من أسلم ذاته لله وانقاد لأمره، وهو محسن في عمله، موحِّد لربه، فهذا له ثواب عمله وهو الجنة، لا خوف عليهم من العذاب ولا هم يحزنون على ما فاتهم في الدنيا، بل هم في طمأنينة ونعيم.

 

علاج الحزن بالإنفاق في الخير:

وفي آيات أخرى نجد أن إنفاق المال في سبل الخير، بدون منٍّ أو أذى، يؤدي إلى راحة النفس وسرورها في الدنيا والآخرة:

﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 262].

 

والمن هو التحدث بما أعطى، أو تعداد الإحسان على المحسن إليه، والأذى أعم من المن: أي سبًّا وإساءة وتطاولًا؛ [الوجيز للزحيلي].

 

﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274].

 

وهذه الآية تفيد أن الإنفاق في كل وقت محمود، لا سيما في أوقات الحاجة، من غير إسراف ولا تقتير.

 

علاج الحزن بالشكوى إلى الله:

إن الشكوى إلى الله دواء نافع جدًّا للمحزون، بخلاف الشكوى إلى الناس، فهو قلما ينفع وقد يجلب الضرر الكبير للشاكي، وهذا ما كان يعلمه النبي الملهم يعقوب عليه السلام، إلى جانب علمه بأن رؤيا يوسف صِدقٌ، وأنه حيٌّ في مكان ما، وأن الله برحمته سيجمعه به؛ كما قال تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 86].

 

والبث هو عظيم الحزن الذي لا يُصبر عليه حتى يُبث إلى الناس؛ [الجلالين]، وقيل: البث هو الغم الكثير، وأما الحزن فهو ألم في النفس من شدة الغم؛ [الوجيز]، وقد قال لهم يعقوب ذلك القول بعد أن عاتبوه على شدة حزنه على فراق يوسف حتى صار مشرفًا على الهلاك، فطلب منهم أن يتركوه وشأنه وخلوته مع الله، فهم ليسوا محل ثقته ولا صبر لهم على سماع شكواه، فلا ملجأ من الله إلا إليه، والله المستعان.

 

علاج الحزن بحزن أشدَّ منه:

ونجد في القرآن أن الحزن الشديد قد يكون دواء للأحزان الخفيفة والمتوسطة، أو أن الحزن الأشد قد يكون دواء للأحزان الشديدة، فيكون الداء دواء في تلك الحالة، وهذا ما حصل في غزوة أحد، حين تتابعت الغموم والهموم على المسلمين من هزيمة مفاجئة عقب النصر، وفوات للغنيمة، وسريان الشائعة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قُتل، فلما رأوه فرحوا ونسوا أحزانهم السابقة؛ كما قال تعالى: ﴿ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ﴾ [آل عمران: 153].

 

قال ابن عباس ضمن حديثه عن قصة أحد: "وصاح الشيطان: قُتل محمد، فلم يشك فيه أنه حق، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل، حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى، قال: ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا"؛ [أخرجه أحمد وغيره (ر: المغراوي: التدبر والبيان: 5/ 573)].

 

وقال السعدي: "(فأثابكم) أي جازاكم على فعلكم (غمًّا بغم) أي غمًّا يتبعه غم، غم بفوات النصر والغنيمة، وغم بانهزامكم، وغم أنساكم كل غم، وهو سماعكم أن محمدًا قد قُتل، ولكن الله بلطفه جعل اجتماع هذه الأمور لعباده المؤمنين خيرًا لهم، فقال: (لكيلا تحزنوا على ما فاتكم) من النصر والظفَر (ولا ما أصابكم) من الهزيمة والقتل والجراح، إذا تحققتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقتل، هانت عليكم تلك المصيبات، واغتبطتم بوجوده المسلي عن كل مصيبة..."؛ [انتهى من تيسير الكريم الرحمن (ر: المغراوي: 5/ 568)].

 

وقال ابن القيم: "(فأثابكم غمًّا بغم) فأثابهم بهذا الفرار والهروب غمًّا بعد غم: غم الهزيمة والكسرة، وغم صرخة الشيطان فيهم بأن محمدًا قد قُتل، وقيل: جازاكم غمًّا بما غممتم رسوله بفراركم عنه وأسلمتموه إلى عدوه، فالغم الذي حصل لكم جزاء على الغم الذي أوقعتموه بنبيه.

 

والقول الأول أظهر لوجوه:

أحدها: أن قوله: ﴿ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ﴾ [آل عمران: 153] تنبيه على حكمة هذا الغم بعد الغم، وهو أن ينسيهم الحزن على ما فاتهم من الظفر، وعلى ما أصابهم من الهزيمة والجراح، فنسوا بذلك السبب، وهذا إنما يحصل بالغم الذي يعقبه غم آخر.

 

الثاني: أنه مطابق للواقع، فإنه حصل لهم غم فوات الغنيمة، ثم أعقبه غم الهزيمة، ثم غم الجراح التي أصابتهم، ثم غم القتل، ثم غم سماعهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قُتل، ثم غم ظهور أعدائهم على الجبل فوقهم، وليس المراد غمين اثنين خاصة، بل غمًّا متتابعًا لتمام البلاء والامتحان.

 

الثالث: أن قوله (بغمٍّ) من تمام الثواب لا أنه سبب جزاء الثواب، والمعنى: أثابكم غمًّا متصلًا بغم، جزاء على ما وقع منهم من الهروب وإسلامهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وترك استجابتهم له وهو يدعوهم..."؛ [انتهى من زاد المعاد (ر: المغراوي: التدبر والبيان: 5/ 570)].

 

علاج الحزن بالنعاس والاسترخاء:

ونجد في القرآن أن الحزن الناتج عن الخوف، يمكن علاجه بالنعاس وهو الفتور والاسترخاء، ولا بأس إن أدى ذلك إلى الاستسلام لغفوة قصيرة، فيحل الأمن مكان الخوف، ويعود القلب إلى حالته الطبيعية الخالية من الحزن والكدر، وربما يجتاحه شيء من النشاط والسرور والابتهاج.

 

﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾ [آل عمران: 154].

 

أي: ثم أنزل الله عليكم أيها المؤمنون من بعد الكرب والهم أمنًا، فأزال الخوف، وألقى عليكم النعاس (الفتور قبل النوم) للتنشيط والقوة والثبات، رحمة بكم، يغطي النعاس فئة منكم، هم الصادقون الذين خرجوا للقتال بقصد الثواب"؛ [الوجيز للزحيلي].

 

وقال ابن القيم: "ثم إنه تداركهم سبحانه برحمته، وخفف عنهم ذلك الغم وغيَّبه عنهم بالنعاس الذي أنزله عليهم أمنًا منه ورحمة"؛ [انتهى من زاد المعاد (ر: المغراوي: التدبر والبيان: 5/ 584)].

 

علاج الحزن باستشعار معية الله:

إن استشعار معية الله وقدرته وتأييده للمؤمنين علاج نافع جدًّا للنفس الحزينة، وهو ما ذكَّر به رسول الله عليه الصلاة والسلام صاحبه أبا بكر الصديق رضي الله عنه في وضع أحوج ما يكون فيه إلى التذكير: ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40].

 

أي: لا تستسلم للحزن وجاهد نفسك، إن الله معنا بنصره وتأييده وتحقيق وعده بتمكين دينه ونصر نبيه وعباده المؤمنين، فأنزل الله الطمأنينة والأمان على نبيه ورفيقه، وأعمى أعين المشركين عنهما.

 

وعلى قدر ذكر المرء ربه مع اليقين بوعده وقدرته يسكن قلبه ويطمئن؛ كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

علاج الحزن بمصاحبة الأخيار:

إن الرفيق الصالح يعين صاحبه على عدم الحزن أو التخفيف منه، وذلك بتذكيره بمعية الله تعالى وحفظ أسراره ورعاية أماناته؛ كما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40].

 

علاج الحزن بدعاء يونس وغيره:

من أهم الأدعية في علاج الحزن والغم دعاء يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت، حيث نجاه الله من غمه، وينجي كذلك كل مؤمن دعا بهذا الدعاء؛ كما قال تعالى:

﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 87، 88].

 

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج أصحابه من الكرب والهم والحزن بتعليمهم هذا الدعاءَ وغيره من الأدعية، فكانوا يدعون بها ويجدون فيها الشفاء، ومنها: ((اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن...))، ودعاء الكرب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم...)).

 

وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار، ويوصي أصحابه بالإكثار من الاستغفار، فإن في ذلك تفريجًا للهم وإبعادًا للحزن.

 

وقد قام الإمام ابن القيم في كتابه الطب النبوي، بتحليل الأحاديث التي تتضمن أدعية لعلاج الكرب والهم والحزن، واستخرج منها الأدوية الروحية التي تتضمنها، كالتوحيد والاستعانة بالله، واعتراف العبد بأنه هو الظالم، وتحقيق التوكل عليه، وأن يرتع قلبه في رياض القرآن، إلخ.

 

وذكر ابن القيم، بالإضافة إلى هذه الأدعية، دواءين آخرين هما الجهاد والصلاة، إذ ذكر في بعض الأحاديث أن في الجهاد والصلاة علاجًا للكرب والهم والحزن؛ [ر: د. نجاتي، الحديث النبوي وعلم النفس، ص336 - 339].

 

علاج الحزن بالانشغال بالطبيعة والتزام الصمت:

وتشير الآيات في سورة مريم إلى إمكانية تخفيف الحزن، ولا سيما عند النساء وخصوصًا الحوامل، بالنظر إلى الطبيعة والاستمتاع بما فيها من أنهار وأشجار ونخيل وغيرها، والانشغال بالماء الجاري استسقاء وشربًا وسباحة، وبالجذوع والأغصان هزًّا ولعبًا، وبالثمار قطفًا وأكلًا، إلى جانب التزام الصمت والتأمل في السماء والأرض وما بينهما:

﴿ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾ [مريم: 24 - 26].

 

أي: فناداها ملَك من مكان منخفض، تحت الأكمة التي فيها النخلة: لا تحزني، قد جعل ربك تحتك نهرًا صغيرًا يجري ماؤه، وهزي نحوك جذع النخلة، تسقط عليك رطبًا طريًّا ناضجًا، فكلي من الرطب، واشربي من النهر، ولتسكن عينك أي لتطِب نفسك وابتعدي عن الحزن، فإن رأيتِ إنسانًا فأشيري له: إني نذرت للرحمن الصمت عن الكلام، فلن أكلم أحدًا من الناس بعد هذا النذر"؛ [الوجيز للزحيلي].

 

ولكن الانشغال بالطبيعة مجرد علاج مسكن مؤقت، أما العلاج الحقيقي فهو في الأنس بالله تعالى عبر دوام طاعته؛ كما قال تعالى:

﴿ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ [آل عمران: 43].

 

أي: يا مريم داومي على الطاعة لربك، وقومي في خشوع وتواضع، واسجدي واركعي مع الراكعين، شكرًا لله على ما أولاكِ من نِعمه؛ [التفسير الميسر].

 

وهذا هو السير على منهج الله وهداه الوارد في قصة آدم في سورة البقرة، وفيها الوعد بأن من اتبع هذا المنهج فلا خوف عليه مما سيأتي من أهوال في الدنيا والآخرة، ولا حزن في قلبه على ما فات من حظوظ الدنيا.

 

ومع ذلك، إن كان بقيَ شيء من الحزن في قلب مريم عليها السلام ولازمها طوال حياتها، فلا حرج عليها، لأن اتهام المرأة في شرفها وهي بريئة، هو جرح لا يُشفى، وذكرى لا تُنسى، وإن غفرت وسامحت من اتهمها بذلك من قومها.

 

علاج الحزن بالرضا والعدل بين الزوجات:

إن العدل بين الزوجات في المبيت والنفقة يؤدي إلى تطييب نفوسهن، والتخفيف من حزنهن المرتبط بالغيرة، أو الشكوى من الزوج والزواج، ولا شك في أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعدل بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، رغم أنه صلى الله عليه وسلم كان مخيرًا في القسم لمن شاء منهن وترك من شاء منهن، وهو تخيير إلهي تعاملت معه أمهات المؤمنين بالرضا وعدم الحزن؛ كما قال تعالى:

﴿ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 51].

 

نزلت الآية بسبب الواهبات أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم بغير صداق، وقيل: في أمهات المؤمنين.

 

قال ابن كثير: "اختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده أنه مخير فيهن إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم، وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ﴾ [الأحزاب: 51].

 

أي: إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم، فإن شئت قسمت وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أي ذلك فعلت، ثم مع هذا أن تقسم لهن اختيارًا منك، لا أنه على سبيل الوجوب، فرحن بذلك واستبشرن به، وحمِدن جميلك في ذلك، واعترفن بمنتك عليهن في قسمتك لهن، وتسويتك بين وإنصافك لهن وعدلك فيهن".

 

قال الطبري: "(ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن) هذا الذي جعلت لك يا محمد من إذني لك أن ترجئ من تشاء... أقرب لنسائك أن تقر أعينهن به ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن من تفضيل من فضلت من قسم، أو نفقة، وإيثار من آثرت منهم بذلك على غيره من نسائك، إذا هن علمن أنه من رضاي منك بذلك، وإذني لك به، وإطلاق مني لا من قبلك"؛ [المغراوي: التدبر والبيان في تفسير القرآن بصحيح السنن: 5/317].

 

وقال الزحيلي: "أي هذا التخيير في صحبتهن - أمهات المؤمنين - أقرب إلى سرورهن وارتياحهن، وعدم حزن من ترجئها بإيثارك بعضهن دون بعض، ويرضين بما أعطيتهن كلهن من تقريب وإرجاء، وعزل وإيواء..."؛ [الوجيز للزحيلي].

 

علاج الحزن بالسيطرة عليه:

إن النهي عن الحزن في القرآن يأتي بمعنى السيطرة عليه لئلا يشتد أو يخرج عن حدوده المشروعة، ويأتي بمعنى التسلية عنه لتقوية القلب ودفع الوساوس ومجاهدة النفس، كما تقدم معنا في آيات عديدة؛ منها قوله تعالى: ﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾ [التوبة: 40]؛ أي: لا تستسلم للحزن وجاهد نفسك، إن الله معنا بنصره وتأييده وتحقيق وعده بتمكين دينه، ونصر نبيه وعباده المؤمنين.

 

وقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى السيطرة على الحزن إذا ما حلت بهم مصيبة؛ فعن أسامة بن زيد قال: ((أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه أن صبيًّا لها - أو ابنًا - في الموت، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمًّى، فمُرها فلتصبر ولتحتسب))؛ [أخرجه الشيخان].

 

وليس المقصود بالسيطرة على الحزن: عدم البكاء، وعدم الشعور بالحزن في القلب، لموت شخص عزيز أو فراقه، فإن البكاء والشعور بالحزن في هذه المواقف أمر طبيعي، وهو مباح.

 

وإنما المقصود بالسيطرة على الحزن: الامتناع عن المبالغة في البكاء بصوت مرتفع، وعن النياحة والندب.

 

فعن ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن عبادة، ومعه عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بكوا، فقال: ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه))؛ [أخرجه الشيخان]؛ [ر: د. نجاتي، الحديث النبوي وعلم النفس، ص127، 128)].

 

هذا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عام الحزن: دروس وعبر (خطبة)
  • الشعر في ديوان جولة في عربات الحزن
  • التغلب على الحزن (بطاقة دعوية)
  • الهم والغم والحزن: أسبابها وأضرارها وعلاجها في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • وسائل علاج الحقد وتهذيب النفس(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الرياضة علاج قبل أن تكون هواية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • علاج أمراض القلوب(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • علاج البواسير في السنة النبوية(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • خطبة: التنازع والاختلاف: أسباب وعلاج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السنامكي لعلاج الإمساك(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • العلاج الديني لعلاج الأمراض وتفريج الكربات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإصابة بالعين: ثبوتها، أدلتها، آثارها، علاجها، المبالغة في الخوف منها، وأسبابه وعلاجه(محاضرة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الإصابة بالعين: ثبوتها، أدلتها، آثارها، علاجها، المبالغة في الخوف منها، وأسبابه وعلاجه(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • علاج التأخر اللغوي لدى الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية باستخدام بعض فنيات العلاج السلوكي(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/1/1448هـ - الساعة: 12:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب