• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حسن العشرة بين الزوجين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    اللهم اجعل بيننا مودة ورحمة (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    {وجعل بينكم مودة ورحمة} (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    خطر المخدرات (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    استغلال الإجازة الصيفية (خطبة)
    شعيب العلمي
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا الخطبة الثانية: ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أيوب عليه السلام.. بين أوجاع الجسد وطمأنينة الروح
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    عمل الجوارح
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الإيمان بالملائكة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الجواب المبين فيمن سب الله وسب الدين
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فضل الرباط في سبيل الله (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

حسن العشرة بين الزوجين (خطبة)

حسن العشرة بين الزوجين (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/6/2026 ميلادي - 14/1/1448 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حُسْن العشرة بين الزوجين

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، أَحْمَدُهُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامُ الْأَتْقِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ، عِبَادَ اللَّهِ، وَعَظِّمُوا دِينَهُ وَشَعَائِرَهُ، وَاعْرِفُوا مَنْزِلَةَ دِينِكُمْ، وَاسْتَعِدُّوا لِلدَّارِ الْآخِرَةِ؛ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لُقْمَانَ: 33].

 

عِبَادَ اللَّهِ:

الْأُسْرَةُ هِيَ اللَّبِنَةُ الْأُولَى فِي تَكْوِينِ الْمُجْتَمَعِ، وَبِصَلَاحِهَا يَصْلُحُ الْمُجْتَمَعُ بِأَسْرِهِ، وَلَقَدْ عُنِيَ الْإِسْلَامُ وَاهْتَمَّ كَثِيرًا بِمَا يُصْلِحُ حَالَ الْأُسْرَةِ الْمُسْلِمَةِ؛ وَبَيَّنَتْ نُصُوصُ الْوَحْيَيْنِ الْوَاجِبَاتِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ مَطْلَبُ كُلِّ إِنْسَانٍ، وَمَقْصِدُ كُلِّ عَاقِلٍ، لَا سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ، الَّتِي اضْطَرَبَتْ فِيهَا حَيَاةُ النَّاسِ، وَإِنَّ اسْتِقْرَارَ الْأُسْرَةِ لَهَدَفٌ سَامٍ لِكُلِّ عَاقِلٍ، وَلَا يَتَحَقَّقُ هَذَا الِاسْتِقْرَارُ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ أَوَّلًا، ثُمَّ بِنَجَاحِ الزَّوْجَيْنِ فِي إِدَارَةِ حَيَاتِهِمَا الزَّوْجِيَّةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِدَوْرِهِ فِي تَكْوِينِ أُسْرَةٍ مُتَآلِفَةٍ وَفْقَ مَنْهَجِ هَذَا الدِّينِ الْحَنِيفِ...أَلَا وَإِنَّ مِنْ آكَدِ الْوَاجِبَاتِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، أَنْ يُؤَدِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ لِلْآخَرِ، وَأَنْ يَتَذَكَّرَا جَمِيعًا أَنَّ بَيْنَهُمَا عَقْدًا وَمِيثَاقًا غَلِيظًا، وَأَنَّ هَذَا الْعَقْدَ وَالْمِيثَاقَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ شَأْنٌ عَظِيمٌ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾[النِّسَاءِ: 21]، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ:

إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْبُيُوتِ الْمُطْمَئِنَّةِ أَنْ تُبْنَى عَلَى الْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ:

وَالْبَيْتُ لَا يَصْفُو بِغَيْرِ مَوَدَّةٍ = تَبْقَى وَتَحْرُسُ عَهْدَهَا الْأَزْمَانُ

 

وَمَا أَعْظَمَهَا مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، تِلْكَ الْمَوَدَّةُ وَالرَّحْمَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرُّومِ: 21]. وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ دَمَارَ الْبُيُوتِ يَبْدَأُ مِنْ جَفَافِ الْمَشَاعِرِ، وَتَضْيِيعِ الْحُقُوقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ،فَاحْذَرُوهُمَا، وَحَافِظُوا عَلَى أَجْوَاءِ بُيُوتِكُمْ، وَلْتَكُنْ بُيُوتًا مُطْمَئِنَّةً عَامِرَةً بِذِكْرِ اللَّهِ، وَتِلَاوَةِ كَلَامِهِ، وَإِقَامَةِ شَعَائِرِ دِينِهِ، وَمِنْ آكَدِهَا الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا، وَلْتَكُنْ بُيُوتُكُمْ هَادِئَةً مُسْتَقِرَّةً، ذَاتَ مَوَدَّةٍ وَحُبٍّ وَلِينٍ، وَعَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ وَالرَّحْمَةِ، وَعِلَاجِ الْمَشَاكِلِ بِالصَّبْرِ وَالْحِكْمَةِ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى مُهِمَّاتِ الْحَيَاةِ، وَالتَّرْبِيَةِ الصَّالِحَةِ لِلْأَوْلَادِ وَالْبَنَاتِ.

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْأَسْبَابِ الْجَالِبَةِ لِلْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ حُسْنُ الْعِشْرَةِ، وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إِلَّا بِقِيَامِ كُلِّ وَاحِدٍ بِوَاجِبِهِ، وَأَدَاءِ حَقِّ صَاحِبِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: 228]، وَلِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: 19]، وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، أَلَا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً؛ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا، رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَمَعْنَى: لَا يَفْرَكْ؛ أَيْ: [لَا يُبْغِضْهَا].

 

أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ:

الْعَلَاقَةُ الزَّوْجِيَّةُ لَيْسَتْ مَشَاعِرَ حُبٍّ، وَعَاطِفَةً فَحَسْبُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ التَّضْحِيَةِ بَيْنَهُمَا، حَتَّى تَنْعَمَ الْأُسْرَةُ بِالْهُدُوءِ وَالسَّكِينَةِ، وَتَنْشَأَ عَلَى الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، لَا عَلَى الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ، وَعَلَى الْحُبِّ وَالتَّفَاهُمِ، لَا عَلَى الْأَنَانِيَّةِ وَالْخِدَاعِ. وَمِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ حِفْظُ الْأَسْرَارِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، قَالَ تَعَالَى: ‏﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [الْبَقَرَةِ: 187]، وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَحَافِظُوا عَلَى الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعِيشُوا بِسَلَامٍ، وَعَاشِرُوا أَهْلِيكُمْ بِإِحْسَانٍ، وَحَافِظُوا عَلَى كِيَانِ أُسَرِكُمْ مِنَ الدَّمَارِ، وَعَلَى بُنْيَانِهَا مِنَ الِانْهِيَارِ:

إذَا رُمْتَ فِي بَيْتِ الْحَيَاةِ سَعَادَةً
فَغُضَّ عَنِ النَّقْصِ الْيَسِيرِ جُفُونَا
وَلَا تَكُ مِمَّنْ يَقْتَفِي كُلَّ زَلَّةٍ
فَتُصْبِحَ فِي بَيْتِ الْوِدَادِ حَزِينَا

 

اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَقِنَا شَرَّ أَنْفُسِنَا، وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ، وَيَسِّرْ أُمُورَهُمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَاجْمَعْ بَيْنَهُمْ فِي خَيْرٍ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ:

اعْلَمُوا أَنَّ مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ: التَّغَافُلَ عَنِ الْهَفَوَاتِ وَالزَّلَّاتِ، وَبَسْطَ الْوَجْهِ، وَالْحَذَرَ مِنْ تَتَبُّعِ الْعَثَرَاتِ، وَكَثْرَةِ الْعِتَابِ وَالْمُلَاحَظَاتِ؛ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْوُدَّ، وَتَهْدِمُ الْحُبَّ. وَصَدَقَ مَنْ قَالَ:

.   إِذَا مَا كُنْتَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ مُعَاتِبًا = صَدِيقَكَ لَمْ تَلْقَ الَّذِي لَا تُعَاتِبُهْ

 

وَالْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ -كَمَا تَعْلَمُونَ- لَا تَخْلُو مِنَ الْمُنَغِّصَاتِ وَالْمَشَاكِلِ، وَلَكِنَّ الْحَكِيمَ هُوَ مَنْ يَتَعَامَلُ مَعَهَا بِعَقْلٍ، وَيُغَلِّبُ أُسْلُوبَ الْحِوَارِ، وَيَعْمَلُ بِقَوْلِ اللَّهِ -تَعَالَى-: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: 237]، وَبِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فُصِّلَتْ: 34].

 

فَاجْعَلُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- مِنْ بُيُوتِكُمْ وَاحَاتٍ لِلطُّمَأْنِينَةِ وَالْأَمَانِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَنْ تُعَاشِرُونَ، وَالْتَزِمُوا الدُّعَاءَ وَاللُّجُوءَ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ حِينٍ؛ أَنْ يُصْلِحَ الْحَالَ وَالْمَآلَ؛ فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ: تَوْفِيقَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ، وَصَلَاحَ أُسْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ.هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ الْأَزْوَاجِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ ضِدَّ الْمُعْتَدِينَ.

 

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا وَعَقِيدَتَنَا وَقَادَتَنَا وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ، فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ، يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ. اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ. اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدَمٍ، وَلَا غَرَقٍ.

 

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ليس هذا من حسن العشرة .. فلا تهدم بيتك
  • المفاتيح العشرة لحسن العشرة
  • من حسن العشرة استئذان الزوجة زوجها عند تصرفها في مالها
  • خطبة أهمية حسن العشرة بين الزوجين

مختارات من الشبكة

  • حسن الظن بالعلماء (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضل القرض الحسن: القرض الحسن كعتق رقبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفتاح العلم: حسن السؤال وحسن الإصغاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأرزاق والأعمار وعمران الديار تزيد بصلة الأرحام وحسن الأخلاق وحسن الجوار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إجازة الشيخ حسن حسن الجريسي للشيخ عواد علي الحفناوي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وخالق الناس بخلق حسن (محاسن الأخلاق)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة المسند الصحيح الحسن في مآثر مولانا الحسن(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة ديوان أبي الحسن علي بن الحسن الباخرزي(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • القول الحسن والكلم الطيب وحسن عواقبها(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/1/1448هـ - الساعة: 9:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب