• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأخلاق وعاء الرسالة الخاتمة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    فضيلة الجمعة والترغيب فيها والتشديد في التهاون
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قصة زينب وأبي العاص (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    جزاء الشاكرين وثبات المؤمنين {ومن ينقلب على عقبيه ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الملامح التربوية المستنبطة من آية {قل إن كنتم ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مراتب المؤمنين
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    مع سورة الإنسان
    د. خالد النجار
  •  
    كلمة وكلمات (19)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحفيز النفس على النوافل (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    نداء الحق والصلاة
    عمير الجنباز
  •  
    ارجموا شياطينكم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: الجنة التي أعدت للمتقين
    سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / التاريخ
علامة باركود

قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (خطبة)

قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/7/2026 ميلادي - 22/1/1448 هجري

الزيارات: 66

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون

 

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله معزِّ من أطاعه واتقاه، ومذل من خالف أمره وعصاه، من أقبل إليه صادقًا تلقاه، ومن طلبه شيئًا أعطاه فوق ما يتمناه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، من اعتمد على الناس مل، ومن اعتمد على ماله قل، ومن اعتمد على سلطانه ذل، ومن اعتمد على علمه ضل، ومن اعتمد على عقله اختل، ومن اعتمد على الله فلا مل ولا قل ولا ذل ولا ضل ولا اختل، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ العلا بكماله، وأنار الكون بجماله، حسنت جميع خصاله، صلوا عليه وآله.

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [الحشر: 18 - 20]؛ أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.

 

أيها الأحباب الكرام في الله:

نعيش اليوم مع قصة من قصص الأنبياء والمرسلين، ذكرها الله عز وجل في عدة سور من القرآن الكريم.

 

ما أحوجنا معاشر المسلمين الموحدين أن نعيش وإياكم مع هذه القصة لنأخذ الدروس والعبر، ما أحوجنا إليها في زمن المحن والابتلاءات! ما أحوجنا إليها في زمن البعد عن الله سبحانه وتعالى! ما أحوجنا إليها ونحن نشكو اليأس والهموم والإحباط وغير ذلك!

 

نعيش مع هذه القصة لنرفع المعنويات، لنتوكل على الله عز وجل، لنعلم أن النفع والضر بيد الله وحده، إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، لنعلم في هذه الدقائق المعدودة أن كل شيء بيده سبحانه، السماوات بيده، والأرض بيده، والخلق خلقه، والملك ملكه، وكل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى.

 

لنثق بالله فنجد الطمأنينة؛ لأننا لو عرفنا الله حق المعرفة وجدنا الطمأنينة والسعادة في قلوبنا.

 

إخوة الإيمان:

إذا تعمق حب الله في قلوبنا، وإذا تعمقت الطمأنينة والثقة بالله في قلوبنا، فإننا نصبح لا نخاف إلا منه، ولا نستعين إلا به، ولا نتوكل إلا عليه سبحانه وتعالى، فنجد الطمأنينة والسكينة في قلوبنا.

 

نعيش مع نبي الله يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، عندما بعثه الله عز وجل إلى قومه، إلى قرية نينوى، هناك على أرض العراق في الموصل، يدعوهم إلى دين الله وإلى توحيده.

 

فوصل إلى هناك فأمرهم بتوحيد الله، لكنهم جحدوا، حاول مرارًا وتكرارًا لكنهم تكبروا وتغطرسوا، فخرج وتركهم عندما تكبروا وأعرضوا، تركهم وخرج من قريتهم قبل أن يأذن الله عز وجل له.

 

عباد الله، لا يوجد نبيٌّ إلا وقد أذن الله له بالهجرة إذا أراد أن يهاجر، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة رغم الابتلاءات والمحن يقولون: يا رسول الله نريد أن نهاجر، نريد أن نخرج، فيقول لهم: ((إن الله لم يأذن بعد)).

 

فلما أذن الله له قال: ((يا أبا بكر، الصحبة))؛ [رواه البخاري].

 

فيونس عليه السلام لم يأذن الله له بالهجرة، فترك قومه لأنه يئس من كثرة دعوتهم، فمل، فلم يؤمنوا به، فتركهم وهو غاضب، وقال: سيأتيكم العذاب بعد ثلاثة أيام، وتركهم وهو غاضب، حتى إن قوم يونس خافوا، فخرجوا جميعًا من قريتهم، خافوا أن ينزل عليهم العذاب، لجؤوا إلى الله عز وجل يتضرعون، قال سبحانه جل جلاله وتقدست أسماؤه وصفاته: ﴿ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ [يونس: 98].

 

لا توجد قرية آمنت بعد نزول مقدمات العذاب فنفعها إيمانها إلا قوم يونس.

 

وتركهم يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم، وركب السفينة مهاجرًا.

 

وهناك روايات كثيرة، لكن لا تهمنا، يهمنا أن الله عز وجل ابتلاه فوق السفينة، فاقترعوا ثلاث مرات، فتصيب القرعة يونس عليه السلام في كل مرة.

 

وكان أهل السفينة لا يريدونه، لكن شاء الله عز وجل إلا أن يرمي يونس بنفسه إلى البحر، وهناك ابتلاء شديد؛ قال الله عز وجل: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: 139 - 144].

 

تخيلوا معي يا إخواني: ثلاث ظلمات؛ ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت، وهو نبي من أنبياء الله، لكنه لم ييأس أبدًا، فظن أنه قد مات، فلما وصل به الحوت إلى قعر البحر وجد الحيوانات والمخلوقات تسبح الله، فأراد أن يحرك جسده فتحرك، فقيل في بعض الروايات: إنه سجد لله وقال: يا رب، إنه لم يسجد لك أحد في بطن الحوت إلا أنا، فلجأ إلى الله عز وجل ودعاه وهو في تلك اللحظات، قال الله: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الصافات: 143، 144].

 

ولهذا إخوتي الكرام، الله عز وجل يصف لنا هذه القصة كذلك في سورة الأنبياء فقال سبحانه: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ [الأنبياء: 87].

 

أي: فظن أن الله لن يضيق عليه.

 

وهنا درس عظيم: أنه مهما بلغت منزلتك، ومهما بلغت مكانتك، فأنت قد تحاسب على الخطأ، لكنه بشر يعتريه الخطأ، ولأنه عمل الصالحات كثيرًا، ودعا الله كثيرًا، فلما ترك قومه ظن أن الله لن يضيق عليه.

 

﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 87، 88].

 

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد إخوة الإيمان:

فدعونا في هذه اللحظات نأخذ بعض الدروس والعبر لنستفيد من هذه القصة.

 

أولًا: لا بد أن نحقق تقوى الله سبحانه، كما حققها يونس عليه السلام، وكما حققها أولئك المؤمنون الذين آمنوا بعد أن كفروا بالله عز وجل.

 

قال الله: ﴿ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [يونس: 98].

 

نحن يا إخواني لا يسلم المسلم من الابتلاءات والمحن، سواء كان فردًا أو جماعة أو دولة، هناك فتن وابتلاءات، والمسلمون يؤذون في كل مكان، ظلم بالليل والنهار، وسفك للدماء إلى غير ذلك.

 

فما أحوج المسلمين أن يلجؤوا إلى الله كما لجأ قوم يونس!

 

فالإيمان وتقوى الله عز وجل سببان لتفريج الهموم والغموم؛ قال الله عز وجل: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ﴾ [الأنبياء: 88].

 

قد يقول قائل: هذا نبي استجاب الله دعوته.

 

لكن الله قال بعدها: ﴿ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 88].

وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].

 

كذلك إخوة الإيمان نستفيد أن من أسباب إجابة الدعاء أن نثني على الله عز وجل، وأن نعترف بتقصيرنا.

 

كلنا مذنبون، وكلنا مخطئون، ((وخير الخطائين التوابون))؛ [رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني].

 

فإذا أردنا أن يغفر الله ذنوبنا، وأن يستجيب دعاءنا، وأن يتقبل توبتنا، فلنأتِ إلى الله من باب الذل والاعتراف بتقصيرنا وفقرنا، لأنه القوي ونحن الضعفاء، ولأنه الغني ونحن الفقراء.

 

ولهذا كان نداء يونس: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ﴾ [الأنبياء: 87] اعتراف بألوهية الله ووحدانيته، ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ [الأنبياء: 87] تنزهت يا رب من كل نقص وعيب، ﴿ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87] اعترف بذنبه وتقصيره.

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له))؛ [رواه الترمذي وصححه الألباني].

 

وأنت تلجأ إلى الله بالليل والنهار، قل: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

 

أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه، أول المبشرين بالجنة، والذي قال عنه عمر رضي الله عنه: "لو وُزن إيمان أبي بكر بإيمان الأمة لرجح إيمان أبي بكر".

 

ومع هذا يقول: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي.

 

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم))؛ [متفق عليه].

 

إذا كان هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الذي أنفق ماله كله في سبيل الله، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وضحى بماله وأهله ونفسه لإعلاء كلمة الله، يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم إني ظلمت نفسي.

 

فماذا سنقول لأنفسنا يا إخواني؟

 

ماذا سنقول لسجلاتنا؟

 

كلنا مذنبون، كلنا مقصرون.

 

ما أحوجنا إلى هذا الدعاء:

﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 87]!

 

وما أحوجنا إلى الدعاء:

((اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت أرحم الراحمين))!

 

هذه الأدعية وغيرها، واللجوء إلى الله بصدق، ما أحوج الأمة المسلمة أن تعود إلى ربها في هذه الأيام حتى يفرج الله عز وجل ما نحن فيه!

 

أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقني وإياكم لما يحب ويرضى، وأسأله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

 

اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح نساء المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين، اللهم ردنا إليك ردًّا جميلًا، اللهم ردنا إليك ردًّا جميلًا.

 

اللهم أصلح من في صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين، اللهم أهلك ودمر من في هلاكه وتدميره صلاح للإسلام والمسلمين.

 

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.

 

اللهم يا ربنا لا تخرج هذه الوجوه المتوضئة من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول.

 

اجعل لنا وللحاضرين والسامعين والسامعات من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل عسر يسرًا، ومن كل بلاء عافية.

 

ارزقنا جميعًا من حيث لا نحتسب يا رب العالمين.

 

يا رحيم يا رحمن يا كريم يا منان، اللهم امنُن على إخواننا المستضعفين والمظلومين والمضطهدين في كل مكان، اللهم امنن عليهم بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام يا عزيز يا جبار يا قوي يا قهار.

 

اللهم عليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين بالليل والنهار، اللهم لا تحقق لهم في بلاد المسلمين غاية، اللهم لا ترفع لهم راية، واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية يا من أنت على كل شيء قدير.

 

﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

 

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

 

عباد الله صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين، حيث أمركم الله فقال:

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزِدْكم، واستغفروه يغفر لكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].

 

وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)
  • العيد تضحية وفرحة (خطبة)
  • نعيم القلوب ونعيم الأبدان (خطبة)
  • تنقضي الشعائر وتبقى شعيرة واحدة هي الخالدة (خطبة)
  • الهجرة وعاشوراء.. حين يصنع اليقين المعجزات (خطبة)
  • التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)
  • أبناؤنا والإجازة الصيفية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • قصة زينب وأبي العاص (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة نوح عليه السلام (خطبة / عربي - فرنساوي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (5) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (4) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (3) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: قصة أصحاب الأخدود، دروس وعبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • المستفاد من قصة نوح عليه السلام (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/1/1448هـ - الساعة: 10:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب