• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عند الموت ... الخواتيم!
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    حين تستقيم القلوب... تتنزل السكينة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    تحقيق الإيمان والاستقامة عليه
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خطر المخدرات وأهمية حفظ العقل (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الانتحار في ميزان السنة النبوية: قراءة عقدية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    من مائدة الفقه: أركان الصلاة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    سوء الخلق (خطبة)
    د. لحسن العيماري
  •  
    الاتفاق المسبق على (ضع وتعجل)
    د. مرضي بن مشوح العنزي
  •  
    استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه النبي صلى ...
    الشيخ نشأت كمال
  •  
    قول القلب واللسان وعملهما
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    خطبة أهمية حسن العشرة بين الزوجين
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عن الرجولة
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    خطبة عن الأناة
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية
علامة باركود

الانتحار في ميزان السنة النبوية: قراءة عقدية ودعوية

الانتحار في ميزان السنة النبوية: قراءة عقدية ودعوية
د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/6/2026 ميلادي - 11/1/1448 هجري

الزيارات: 106

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الانتحار في ميزان السنة النبوية: قراءة عقدية ودعوية

 

مقدمة:

الحمد لله الذي أحاط خَلْقه علمًا، وقضى فيهم قدرًا، وجعل الحياة ابتلاءً، والموت انتقالًا، وأشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة، وأشهد إن محمدًا عبدُه ورسولُه، بعثه الله رحمةً للعالمين، فبيَّن للناس طريق النجاة، وحذَّرهم من موارد الهلكة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد:

فإن من أعظم القضايا التي تمسُّ كيان الإنسان العقدي والسلوكي: قضيةَ حفظ النفس، وما يقابلها من الاعتداء عليها، ولا سيما في صورة الانتحار، الذي صار ظاهرةً مقلقةً في بعض البيئات المعاصرة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى معالجة هذه القضية معالجةً علميةً مؤصلةً، تستند إلى نصوص الوحي، وتستصحب فقه السلف، وتخاطب الواقع بروح دعوية رشيدة.

 

أولا: حديث الطفيل بن عمرو الدوسي ودلالاته:

يُعد حديث الصحابي الجليل الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه- كما في صحيح مسلم- من النصوص الجامعة في هذا الباب؛ إذ يروي جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قصة رجلٍ هاجر مع الطفيل، فلم يصبر على المرض، فقطع براجمه حتى مات، فرآه الطفيل في المنام في هيئة حسنة، غير إنه كان مغطِّيًا يديه، فأخبره إن الله غفر له بهجرته، وأن يديه لم تُصلحا لما أفسد، فلما قصَّ الطفيل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بقوله: «اللهمَّ، ولِيَدَيه فاغفِرْ»؛ أخرجه مسلم (116).

 

وهذا الحديث- مع ثبوته وصحته- يشتمل على جملة من المعاني الدقيقة:

◘ عِظَم شأن الهجرة والعمل الصالح في تكفير الذنوب.

◘ بقاء أثر المعصية ولو مع المغفرة العامة.

◘ إثبات شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه لأمته.

◘ بيان إن الانتحار معصية عظيمة لا تُخرج من الملَّة.

 

ثانيًا: حرمة الانتحار في ضوء النصوص الشرعية:

جاء تحريم قتل النفس صريحًا في كتاب الله، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إن اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

 

كما تواترت الأحاديث في التشديد على ذلك، ومن أشهرها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ومَن قَتَلَ نَفسَه بشيءٍ في الدُّنيا عُذِّبَ به يَومَ القيامةِ»؛ أخرجه البخاري (6047)، ومسلم (110).

 

وفي حديث آخر: «كان فيمن قبلَكم رجلٌ به جُرْحٌ فجزِعَ، فأخذ سِكِّينًا فحزَّ بها يدَهُ، فما رقَأَ الدمُ حتى مات، فقال اللهُ: بادَرَني عبدِي بنفْسِهِ، فحرَّمْتُ عليه الجنةَ»؛ أخرجه البخاري (3463).

 

وهذه النصوص تدل دلالة واضحة على:

◘ إن الانتحار من كبائر الذنوب.

◘ وأنه اعتداء على حق الله في النفس.

◘ وأن الجزاء فيه من جنس العمل، وهو من أعظم أصول العدل الإلهي.

 

ثالثًا: البعد العقدي لمسألة المنتحر:

قد يظن بعض الناس إن النصوص الواردة في الوعيد- كقوله صلى الله عليه وسلم: «خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا»[1]- تدل على كفر المنتحر، وهذا فهم غير محرر عند أهل السنة.

 

فقد قرر أئمة العقيدة أن:

◘ المنتحر لا يُكَفَّر ما لم يستحل ذلك.

 

◘ وأنه تحت مشيئة الله: إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له.

 

◘ وأن الخلود الوارد في النصوص يُحمل على أحد معانٍ، منها: التغليظ والزجر، أو طول المكث، أو من استحل الفعل، فصار كافرًا.

 

وهذا ينسجم مع القاعدة الكلية المستفادة من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ إن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 48].

 

رابعًا: التحليل النفسي والدعوى للظاهرة:

إذا تأملنا في قصة الرجل الذي لم يصبر على المرض، نجد إن الدافع الأساسي هو:

◘ الجزع.

◘ فقدان الصبر.

◘ ضعف اليقين بحكمة الابتلاء.

 

وهذه المعاني تتكرر في واقعنا المعاصر، حيث يُدفع بعض الناس إلى الانتحار بسبب:

◘ الضغوط النفسية.

◘ الأزمات الاقتصادية.

◘ الانقطاع عن المعاني الإيمانية.

 

غير إن المنهج النبوي يعالج ذلك من جذوره، من خلال:

◘ ترسيخ معنى الابتلاء: «أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ»[2].

◘ ربط الألم بالأجر.

◘ غرس الصبر والرضا بالقضاء.

 

ومن هنا يظهر إن المشكلة ليست مادية محضة، بل هي- في أصلها- مشكلة إيمانية وتربوية.

 

خامسًا: بين العدل الإلهي والرحمة الربانية:

يجمع الحديث بين معنيين عظيمين:

◘ العدل: في عدم أصلاح ما أفسده العبد بنفسه.

 

◘ الرحمة: في مغفرة الذنب بسبب الهجرة، ثم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وهذا التوازن من أعظم ما يميز المنهج الإسلامي؛ فلا إفراط في التهوين من الذنب، ولا تفريط في الرجاء في رحمة الله.

 

سادسًا: الدروس الدعوية المستفادة:

يمكن تلخيص أهم الدروس في النقاط الآتية:

◘ وجوب تعظيم حرمة النفس، وأنها ملك لله لا للعبد.

 

◘ إن الانتحار ينافي كمال الإيمان، ويدل على خلل في الصبر والتوكُّل.

 

◘ ضرورة بناء الوعي الإيماني لمواجهة الأزمات النفسية.

 

◘ أهمية دور العلماء والدعاة في معالجة هذه الظاهرة بلغة تجمع بين الحزم والرحمة.

 

◘ إن النجاة لا تكون بالفرار من الألم؛ بل بالصبر عليه واحتسابه.

 

خاتمة:

إن الإنسان حين يضيق به الحال، قد يظن إن الخلاص في إنهاء حياته، وهو في الحقيقة انتقال من ضيق محدود إلى عذاب أعظم، ومن ابتلاء مؤقت إلى حساب دائم، ومن هنا كان واجب الوقت إن يُعاد بناء الوعي بهذه القضية على أساسٍ من النصوص الشرعية، والفهم الصحيح، والخطاب الدعوي المؤثر.

 

فالحياة- مهما اشتدت- ليست عبثًا، وإنما هي ميدان اختبار، ومن صبر ظفر، ومن استعان بالله أعانه، ومن فوَّض أمره إليه كفاه.

 

نسأل الله تعالى إن يحفظ على المسلمين دينهم وأنفسهم، وأن يرزقهم العافية والرضا، وأن يعافي المبتلين، ويهدي الضالين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.



[1] عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تَرَدَّى مِن جَبَلٍ فقَتَلَ نَفسَه فهو في نارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فيه خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا، ومَن تَحَسَّى سُمًّا فقَتَلَ نَفسَه، فسُمُّه في يَدِه يَتَحَسَّاه في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا، ومَن قَتَلَ نَفسَه بحَديدةٍ فحَديدَتُه في يَدِه يَجَأُ بها في بَطنِه في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا»؛ أخرجه البخاري (5778)، ومسلم (109).

[2] عن سعد بن أبي وقاص قال: «قلت: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ، ثم الصالحون، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرجلُ على حسبِ دِينِه، فإن كان في دِينِه صلابةٌ، زِيدَ في بلائِه، وإن كان في دِينِه رِقَّةٌ، خُفِّفَ عنه ولا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ حتى يمشي على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ»؛ أخرجه الترمذي (2398)، وابن ماجه (4023)، وأحمد (1481) باختلاف يسير.

وعن أبي سعيد الخُدْري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الناسُ على قدْرِ دينِهم، فمن ثَخُنَ دينُه اشْتدَّ بلاؤُه، ومن ضعُف دينُه ضَعُف بلاؤه، وإنَّ الرجلَ لَيُصيبُه البلاءُ حتى يمشيَ في الناسِ ما عليه خطيئةٌ»؛ أخرجه ابن ماجه (4024)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (421)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9774) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هل الانتحار يمثل حلا للمشكلات؟
  • جريمة الانتحار
  • الانتحار: الأسباب والوقاية والعلاج
  • الانتحار: أسبابه وعلاجه (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الانتحار: أسبابه وعلاجه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقال في قضية الانتحار(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • أريد الانتحار بسبب تخصص الطب(استشارة - الاستشارات)
  • دور الهدي الإسلامي في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية داخل الأسرة المسلمة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الذنوب الجارية وخطرها في ميزان الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدنيا ميزان ابتلاء لا دار جزاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ميزان النظر: كشف الجامع المنهجي بين الفرق المعاصرة والفكر السفسطائي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • العبادة.. ميزان الأخلاق وروح الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القرآن ميزان المعاملات – 100 فائدة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واو الحال وواو المصاحبة في ميزان الفصل والوصل(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند
  • مسجد بضواحي شيكاغو يستقبل الزوار للتعرف على الإسلام
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/1/1448هـ - الساعة: 13:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب