• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تعريف التحية
    السيد مراد سلامة
  •  
    باب في الزهد
    د. خالد النجار
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (4) شبابه ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    من هم المرجفون؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    التفصيل المراد في التفضيل بين أنساك التمتع ...
    علي أحمد آل عجير الغامدي
  •  
    اسما الله الأول والآخر
    خليل الحربي
  •  
    التـواكـل
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    الإسلام شريعة العدل المطلق لكل الخلق
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    أسئلة الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة رضي الله ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أرادوا بيت الله
    عبد الإله جاورا أبو الخير
  •  
    تفسير: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خطر الذنوب وشؤمها
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    {سبحان الذي أسرى بعبده..}: مدخل لفهم سورة الإسراء
    بهيجة راكع
  •  
    إحسان الظن بالناس
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    القتل – ذنب عظيم وعقاب جليل
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / خواطر إيمانية ودعوية
علامة باركود

الإسلام شريعة العدل المطلق لكل الخلق

الإسلام شريعة العدل المطلق لكل الخلق
أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/11/2026 ميلادي - 22/5/1448 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإسلام شريعة العدل المطلق لكل الخلق

 

الإسلام دين العدالة المطلقة بين الناس أجمعين، مسلمين وكافرين، فالعدالة في الإسلام لا تحابي مسلمًا، ولا تظلم كافرًا، وتمثل "العدالة" في الشريعة الإسلامية مقصدًا أسمى وأساسًا متجذرًا في أصل التكليف الإلهي، وليست مجرد فضيلة أخلاقية، أو مفهوم مطاط يخضع لضغوط السياسة وتقلبات الأهواء، إن العدالة في الإسلام تتجاوز مفهوم "العدالة النسبية" التي تواضعت عليها القوانين الوضعية والمواثيق البشرية، لتصل إلى مستوى "العدالة المطلقة" التي لا تفرق بين قريب وبعيد، ولا بين مسلم وكافر، ولا بين حليف ومحارب.

 

قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ [الحديد: 25].

 

فقد قامت الرسالات السماوية كلها على أصل واحد: هو إقامة العدل المطلق (القسط) بين العباد في الأقوال والأفعال والمعاملات.

 

فالعدل في المنظور الإسلامي حق أصيل لكل إنسان بصفته الإنسانية، ومن أبرز الشواهد والأدلة التي تثبت وتجسد هذه القيمة السامية تجسيدًا عمليًّا لا مرية فيه، حادثة بني أبيرق وسرقة الدرع، التي نزلت فيها عشر آيات متتابعات من سورة النساء تبرئ رجلًا يهوديًّا (يدعى زيد بن السمين)، من تهمة لم يتم الحكم فيها بعد، وتدين رجلًا أظهر الإسلام وتستر بالظاهر (بشير بن أبيرق).

 

ونتناول في هذا المقال توضيح مفهوم العدالة المطلقة في الإسلام، وأن شريعة الإسلام فرضت العدل في التعاملات بين الناس جميعًا، دون أدنى اعتبار لدين أو لون أو جنس أو عرق، وحققت بذلك سبقًا إنسانيًّا فريدًا في تاريخ الحضارة الإنسانية.

 

التأصيل الشرعي لشمولية العدل في الإسلام:

أولًا: العدل مع الخصوم والمخالفين في العقيدة:

لم تجعل الشريعة الإسلامية اختلاف الدين بابًا للجور أو تسويغًا للبغي، بل جاءت النصوص القرآنية حازمة في قطع الطريق أمام أي انحراف عاطفي أو نفسي قد يحمل المسلم على ظلم خصمه.

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 8].

 

فنصت الآية الكريمة على أن بُغض المخالف لا يبرر الحيف عليه، وبخسه حقه، ودلت الآية على أن كفر الكافر لا يمنع من العدل عليه؛ فالعدل فريضة مطلقة لا تسقط بوجود العداوة أو الاختلاف العقدي.

 

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فجاء الأمر بالعدل عامًّا شاملًا لا يفرق بين مسلم وغير مسلم، فالحق سبحانه وتعالى يأمر عباده المسلمين أن يعدلوا بين الناس جميعًا حتى لو كانوا غير مسلمين.

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [النساء: 58].

 

فنصت الآية الكريمة على وجوب الحكم بالعدل بين الناس جميعًا، وجاء النص على الناس حتى لا يتوهم عقل قاصر أن العدل للمسلمين والظلم للكافرين، فالشريعة الإسلامية لا تحابي مسلمًا ولا تظلم كافرًا.

 

ثانيًا: نفي المحاباة في التقاضي والأحكام:

قام النظام القضائي في الإسلام على إلغاء الفوارق الطبقية والعرقية والدينية أمام مجلس القضاء.

 

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا ﴾ [النساء: 135].

 

فالآية الكريمة تؤسس لمبدأ العدل المطلق الذي لا يتأثر بالمصلحة الشخصية، ولا بالقرابة العاطفية، ولا بالظروف الاجتماعية.

 

وجاء الأمر فيها واضحًا: أقيموا الشهادة بالحق حتى لو كانت ضد أنفسكم، أو ضد أقرب الناس إليكم كوالديكم وأقاربكم، فلا تمنعنكم العاطفة عن القول بالحق، ولا تجعلوا غنى الغني داعيًا للمحاباة طمعًا، ولا فقر الفقير داعيًا للتعاطف معه على حساب الحق؛ فالله أرحم بهما وأعلم بمصلحتهما منكم، ولا تجعلوا أهواءكم ورغباتكم الشخصية تتسبب في ميلكم عن الحق والعدل.

 

والرسول صلى الله عليه وسلم يقرر هذه القاعدة بعبارة حاسمة في حديث المرأة المخزومية التي سرقت: ((وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها))؛ [رواه البخاري ومسلم].

 

هذا التجرد الكامل عن العاطفة والنسب هو الذي جعل العدالة الإسلامية مظلة يستظل بها كل من عاش في دار الإسلام، سواء كان مسلمًا أم ذميًّا أم معاهدًا.

 

حادثة بني أبيرق – القرآن يبرئ يهوديًّا ويدين مسلمًا:

تعتبر قصة بني أبيرق حادثة مفصلية في التشريع الإسلامي؛ بل وفي التاريخ الإنساني كله؛ لأنها شهدت بنزول قرآني يصحح مجرى القضاء ويبرئ يهوديًّا اتهم ظلمًا، على حساب أشخاص يتظاهرون بالإسلام وينتمون لقبيلة ذات ثقل في المجتمع المدني.

 

وتتلخص الواقعة كما رواها أصحاب السنن والمسانيد (كالترمذي والحاكم وغيرهما) في أن رجلًا من الأنصار يقال له رفاعة بن زيد سُرقت منه درع (وكانت في جراب فيه دقيق)، فاستروح أثر الدقيق حتى انتهى إلى دار بني أبيرق، وهم: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلًا منافقًا يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وينسبه إلى غيره.

 

عندما بدأ رفاعة وابن أخيه قتادة بن النعمان بالبحث والتفتيش، خاف بنو أبيرق من الفضيحة، فأتوا إلى رجل يهودي يقال له زيد بن السمين وأودعوا عنده الدرع المسروقة ليلًا ليبعدوا الشبهة عن أنفسهم.

 

فلما أصبح الناس وجاء التفتيش، قال بنو أبيرق: "والله ما أخذها إلا زيد بن السمين"، فلما سُئل زيد قال: "دفعها إليَّ بشير بن أبيرق"، ولأن بني أبيرق كانوا أناسًا من أهل الدار والإسلام ظاهرًا، ولهم عشيرة تدافع عنهم، جاء قومهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا:

"يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه يعمدان إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت".

 

وأمام الوقائع الظاهرة، والشهادات الصادرة من أهل العشيرة، مال النبي صلى الله عليه وسلم بحكم البشرية وبناءً على الظاهر إلى العذر لبني أبيرق، ولام قتادة بن النعمان على رميه إياهم بالسرقة بدون بينة قطعية.

 

ولم يلبث الأمر أن نزل الوحي الإلهي ليقطع الشك باليقين، ليس ببيان حقيقة الحادثة فحسب، بل بتنزيل عشر آيات متتابعة في سورة النساء تعتبر وثيقة خالدة للعدالة المطلقة.

 

الدرس التشريعي.. والسبق الحضاري:

تولى القرآن الكريم كشف الحقائق وإعادة النصاب إلى أهله عبر آيات تتضمن توجيهًا، وتحذيرًا، وبراءة، وحكمًا عامًّا:

 

العتاب والتوجيه للنبي صلى الله عليه وسلم:

بدأت الآيات بالتعليم الرباني المباشر للنبي صلى الله عليه وسلم:

﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 105، 106].

 

﴿ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ﴾: أي بالعدل والحق الذي شرعه الله، وليس بمجرد الظواهر التي قد يلبس بها الخائنون.

 

﴿ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾: نهي صريح عن الدفاع عن بشير بن أبيرق وأمثاله من الخونة، حتى لو أظهروا الإسلام.

 

بيان بطلان المدافعة عن أهل الباطل:

مضت الآيات تبين أن التستر على المفسدين وتبرئة المجرمين بناءً على القرابة أو الانتماء المجتمعي جريمة في حق العدالة:

﴿ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ ﴾ [النساء: 107، 108].

 

هنا تعرية لمكر بني أبيرق، الذين حاولوا استغلال حرمة المجتمع المسلم، للتغطية على جريمتهم وتوريط رجل يهودي لا ذنب له.

 

إعلان براءة زيد بن السمين اليهودي:

توجت الآيات هذا التنزيل بإعلان براءة الرجل اليهودي وحصر الجريمة والإثم في الجاني الحقيقي:

﴿ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 112]، فقد نصت الآية على تبرئة زيد بن السمين وسمت ما فعله الخائن به "بهتانًا وإثمًا مبينًا"، ليقطع الطريق أمام أي محاولة للاستخفاف بحقوق غير المسلمين داخل الدولة الإسلامية.

 

الآثار الفقهية والحضارية لحادثة بني أبيرق:

تتعدى أبعاد قصة بني أبيرق مجرد كونها حادثة تاريخية وقعت في زمن النبوة، بل تمتد لتكون قواعد كلية يسترشد بها الفقه الإسلامي، بل والفكر الحضاري الإنساني كافة:

إرساء مبدأ "البراءة الأصلية" وحرمة الاتهام بلا دليل:

أكدت الحادثة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ببينة قطعية، وأن الحماية الفقهية والقانونية تشمل جميع الرعايا والمواطنين بصرف النظر عن عقائدهم.

 

سمو الحقيقة التشريعية على الأعراف والروابط العشائرية:

في مجتمع قبلي كالمجتمع العربي القديم، كانت العشيرة تدافع عن ابنها بلا اعتبار لحق أو باطل، جاء القرآن الكريم ليكسر هذا النمط:

حيث برَّأ الغريب (اليهودي) الذي لا عشيرة له في المدينة.

 

وأدان ابن العشيرة والدار (بشير بن أبيرق) ورد دفاع قومه عنه.

 

تعزيز المصداقية الأخلاقية للدولة الإسلامية:

لو كانت الشريعة الإسلامية تسعى لتحقيق مكاسب سياسية أو تعصب ديني، لكان من أسهل الأمور إدانة اليهودي وتغطية الأمر على الأنصاري لحفظ تماسك المجتمع المدني، لكن القرآن نزل بغير ذلك تمامًا، ليؤكد أن العدل قيمة مطلقة لا تخضع للمداراة المصلحية.

 

تطبيقات العدالة المطلقة في التاريخ الإسلامي:

لم تكن قصة بني أبيرق حادثة فريدة في تاريخ الشريعة، بل رسمت منهاجًا مشى عليه خلفاء المسلمين وقضاتهم عبر العصور، ووعت ذاكرة التاريخ حوادث لا تحصى من عدالة المسلمين مع الكافرين، ومن هذه الوقائع:

 

موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع القبطي وابن عمرو بن العاص:

عندما تسابق ابن أمير مصر (عمرو بن العاص) مع رجل قبطي فضربه ابن عمرو، ذهب القبطي إلى عمر بن الخطاب في المدينة المنورة، فاستدعى عمر أمير مصر وابنه، ومكن القبطي من القصاص، وقال مقالته الشهيرة التي دوت في مسامع الدنيا، وآفاق التاريخ:

 

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟".

 

قضاء شريح القاضي في درع علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أمام القاضي شريح خصمًا لرجل نصراني في درع فقدها علي ووجدها عند النصراني، ولما لم تكن لعلي بينة غير شهادة ابنه الحسن (ولم يجز القاضي شهادة الابن لأبيه حينها)، حكم القاضي شريح بالدرع للنصراني.

 

أسفر هذا العدل العجيب عن إسلام النصراني الذي قال: "أمير المؤمنين يقاضيني إلى قاضيه، وقاضيه يقضي عليَّ، أشهد أن هذا دين أنبياء".

 

وأخيرًا:

إن الدارس للتشريع الإسلامي يدرك بيقين، أن العدالة المطلقة ليست مجرد شعار براق، بل هي جوهر الدين وعماد شريعته الخالدة.

 

ستبقى قصة بني أبيرق وزيد بن السمين نجمًا مضيئًا يشهد على عظمة هذا الدين؛ حيث تنزل عشر آيات قرآنية تتلى إلى يوم القيامة لرد الحق لرجل يهودي وتكذيب وتبرئة من أظهر الإسلام، لتستقر القاعدة التشريعية الرفيعة: أن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأن العدل الإسلامي ميزان مستقيم لا يميل مع العاطفة، ولا يجور مع العداوة.

 

إن الشريعة التي حمت حقوق مخالفها وأعلنت براءته في كتاب يتلى في المحاريب، لهي الشريعة الكفيلة بإرساء السلام الإنساني والعيش المشترك القائم على القسط والكرامة الإنسانية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البحث العلمي في الإسلام
  • تعريف الإسلام
  • تدور رحى الإسلام

مختارات من الشبكة

  • همسات تربوية (10) العدل بين الأبناء.. أساس الاستقرار العائلي ووقود المحبة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: وقفات مع اسم الله العدل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب فضل الإسلام - باب فضل الإسلام: باب وجوب الدخول في الإسلام (مترجما للغة الإندونيسية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • من فضل العدل في القضاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الأخلاق الإسلامية (العدل)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • محكمة العدل الإلهية تفض النزاع يوم القيامة: {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون}(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • وجوب العدل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العدل من أسباب حصول الظل يوم الحر الأكبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضل العدل في القضاء: الرفق بالرعية سبب رحمة الله بالعبد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث السابع والثلاثون: فضل العدل والحث عليه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/5/1448هـ - الساعة: 17:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب