• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم المجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ويبقى الوداع أصعب ما في الحياة (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تربية الأبناء والاختبارات.. بدع نهاية العام
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: خذي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بنيك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر التسويغي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    دور مناهجنا التعليمية فيما يخص بعض القوى المؤثرة ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    نزاعات الشركاء؛ الوقاية والعلاج
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    التربح من الألعاب الإلكترونية
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

حجة الوداع (خطبة)

حجة الوداع
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/9/2024 ميلادي - 8/3/1446 هجري

الزيارات: 23368

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِجَّةُ الوَدَاعِ


الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ «حِجَّةِ الوَدَاعِ».


وَكَانَتْ حِجَّةُ الوَدَاعِ - أَيُّهَا النَّاسُ - فِي العَامِ العَاشِرِ مِنَ الهِجْرَةِ، وَسُمِّيَتْ حِجَّةُ الوَدَاعِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَّعَ النَّاسِ فِيْهَا وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا.

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» [1] مِنْ حَدِيْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الوَدَاعِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلاَ نَدْرِي مَا حَجَّةُ الوَدَاعِ».

 

وَفِي رِوَايَةٍ «لِلبُخَارِيُّ» [2] مِنْ حَدِيْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا، وَقَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «اللهُمَّ اشْهَدْ وَوَدَّعَ النَّاسَ»، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ.

 

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «قَوْلُهُ: (وَلَا نَدْرِي مَا حِجَّةُ الْوَدَاعِ) كَأَنَّهُ شَيْءٌ ذَكَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَدَّثُوا بِهِ وَمَا فَهِمُوا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَدَاعِ وَدَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى وَقَعَتْ وَفَاتُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ فَعَرَفُوا الْمُرَادَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ وَدَّعَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ الَّتِي أَوْصَاهُمْ بِهَا أَنْ لَا يَرْجِعُوا بَعْدَهُ كُفَّارًا، وَأَكَّدَ التَّوْدِيعَ بِإِشْهَادِ اللهِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ شَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَعَرَفُوا حِينَئِذٍ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ: حِجَّةُ الْوَدَاعِ»[3].

 

وَكَانَتْ حِجَّةُ الْوَدَاعِ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَعْظَمَ حِجَّةٍ فِي التَّارِيْخِ وَأَفْضَلَهَا، أَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيْهَا شَعَائِرَ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، وَعَظَّمِ حُرُمَاتِهِ، وَصَدَعَ بِدِيْنِهِ، وَبَيَّنَ لِلنَّاسِ مَنَاسِكَهُمْ، وَخَطَبَ يُنْذِرُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيُبَشِّرُهُمْ.

 

وَلَمَّا عَزَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الحَجِّ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِهِ، فَتَجَهَّزُوا لِلخُرُجِ مَعَهُ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ مَنْ حَوْلَ المَدِيْنَةِ، فَقَدِمُوا يُرِيْدُونَ الحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاهُ فِي الطَّرِيْقِ خَلاَئِقُ لاَ يُحْصُونَ، فَكَانُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِيْنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مُدَّ البَصَرِ».

 

جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[4]، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي وَصْفِ حَجَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ».

 

كُلُّهُمُ - أَيُّهَا النَّاسُ - شُرِّفُوا بِالحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَلْ حِجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ حِجَّةٍ يَؤُمُّهُمْ فِيْهَا أَفْضَلُ البَشَرِ، وَخَاتَمُ الرُّسُلِ، يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، وَيُقَلِّدُوْنَهُ فِي أَفْعَالِهِ، وَيَنْعَمُونَ بِرُؤْيَتِهِ وَطِيْبِ صُحْبَتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ إِلَى خِطَابِهِ، وَيَأْخُذُونَ عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ، وَيُشَارِكُونَهُ فِي تَعْظِيْمِ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وَذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ، فَمَا أَعْظَمُ تِلْكَ الحِجَّةِ وَيَالَسَعَادَةِ مَنْ حَضَرَهَا.

 

إِنَّ مَنْ حَضَرَهَا - أَيُّهَا النَّاسُ -طَافَ مَعَ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالبَيْتِ، وَوَقَفَ مَعَهُ فِي عَرَفَةَ، وَفِي المَشْعَرِ الحَرَامِ وَفِي مُزْدَلِفَةَ، وَشَارَكَهُ فِي الهَدِي وَفِي الجِمَارِ، وَبَاتِ مَعَهُ فِي مِنَىً، وَاسْتَمَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي النَّاسِ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَدِيْنَهُمْ، وَيَحُضُّهُمْ عَلَى مَا فِيْهِ فَلاَحُهُمْ، وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا يَضُرَّهُمْ، فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ - أَيُّهَا النَّاسُ - بِالاخْتِيَار لَاخْتَارَ كُلُّ المُسْلِمِيْنَ أَنْ يَحُجُّوا مَعَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيْهِ مَنْ يَشَاءُ، واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيْمِ».

 

قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، لِسِتٍّ بَقِينَ لِذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ عَشْرٍ بِالمَدِيْنَةِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا بِمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ وَمَنْ تَجَمَّعَ مِنْ الأَعْرَابِ، فَصَلَّى العَصْرِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَهُوَ مِيْقَاتُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَيُعْتَبَرُ جُزْءًا مِنْ وَادِي العَقِيْقِ، وَأَتَاهُ آتٍ مِنْ رَبِّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَهُوَ فِي وَادِي العَقِيْقِ يَأْمُرُهُ عَنْ رَبِّهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَنْ يَقُولَ فِي حِجَّتِهِ هَذِهِ: «حِجَّةٌ فِي عُمْرَةٍ» جَاءَ ذَلِكَ فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيِّ» [5]، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» [6]، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

 

وَمَعْنَى هَذَا: أَنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَمَرَهُ أَنْ يُقْرِنَ الحَجَّ مَعَ العُمْرَةِ، فَأَصْبَحَ فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ، وَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ يَوْمَئِذٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، جَاءَ ذَلِكَ فِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[7]، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -.

 

وَسَاقَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الهَدْيَ مِنْ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يُهِلَّ كَمَا أَهَلَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَارَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَخَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِيْنِهِ، وَشِمَالِهِ، أُمَمًا لاَ يُحْصَوْنَ كَثِيْرَةٌ، كُلُّهُمْ قَدِمَ لِيَأْتَمَّ بِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

فَلَمَّا قَدِمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ طَافَ لِلقُدُوم، ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَمَرَ الَّذِيْنَ لَمْ يَسُوقُوا هَدْيًا أَنْ يَفْسَخُوا حِجَّهُمْ إِلَى عُمْرَةٍ، وَيَتَحَلَّلُوا حِلاً تَامًّا، ثُمَّ يُهِلُّوا بِالحَجِّ وَقْتَ خُرُوجهُمْ إِلَى مِنَىً، وَقَالَ: «لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً». جَاءَ ذَلِكَ فِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[8]، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

 

وَقَدِمَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنَ اليَمَنِ هَدْيًا، فَأَشْرَكَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِهِ وَكَانَ حَاصِلُهَا مَائَةِ بَدَنَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مِنَىً، فَبَاتَ بِهَا، وَكَانَتْ لَيْلَةُ الجُمْعَةِ التَّاسِعَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَسَارَ إِلَى عَرَفَةَ، وَخَطَبَ بِنَمِرَةٍ خُطْبَةً عَظِيْمَةً، شَهِدَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ نَحْوَ أَرْبَعِيْنَ أَلْفًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ - وَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَةِ، ثُمَّ بَاتَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وَجَمَعَ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ، لَيْلَتَئِذٍ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَصَلَّى الفَجْرِ أَوَّلِ َقْتِهَا.

 

ثُمَّ سَارَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنَىً، فَرَمَي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، وَنَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ أَفَاضَ، فَطَافَ بِالبَيْتِ طَوَافَ الفَرْضِ، وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ… ثُمَّ حُلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ.

 

وَخَطَبَ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ خُطْبَةً عَظِيْمَةً، وَوَصَّى وَحَذَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ بَلَغَ الرِّسَالَةَ.

 

فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةِ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الأُمَّةَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْصَرِفًا إِلَى المَدِيْنَةِ، وَقَدْ أَكْمَلَ اللهُ لَهُ دِيْنَهُ».

 

وَذَلِكَ عِنْد نُزُولِ قَوْلِ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

خُطَبُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

تَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ «حِجَّةِ الوَدَاعِ».


وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ«خُطَبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ».

 

أَيُّهَا النَّاسُ، لَقَدْ خَطَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ خُطْبَتَيْنِ عَظِيْمَتَيْنِ.

 

فَالخُطْبَةُ الأُوْلَى خَطَبَهَا يَوْمَ عَرَفَة بِعَرَفَةَ، وَالخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَأَمَّا خُطْبَةُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ فَإِنَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَقَفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي عَرَفَةَ، وَخَطَبَ فِي النَّاسِ خُطْبَةً عَظِيْمَةً بَلِيْغَةً بَيَّنَ فِيْهَا الحُقُوقَ والحُرَمَاتِ، وَوَضَعَ فِيْهَا مَآثِرَ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيِّهِ، وَأَوْصَى بِالنِّسَاءِ خَيْرًا،، وَدَلَّ عَلَى سَبِيْلِ العِصْمَةِ مِنَ الضَّلَالِ، ثُمَّ أَشْهَدَهُمْ عَلَى بَلاَغِهِ فَشَهِدُوا فِي ذَلِكَ الجَمْعِ العَظِيْمِ شَهَادَةً مَا اجْتَمَعَ حَشْدٌ مِثْلُهُ يَشْهَدُونَ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدُوا عَلَيْهَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ الجُمُوعِ العَظِيْمَةِ، كَمَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» [9]، وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجْه، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -:«إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟».


قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ.

 

فَقَالَ: «بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ اللهُمَّ، اشْهَدْ، اللهُمَّ، اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».

 

تِلْكَ - أَيُّهَا النَّاسُ - خُطْبَةُ يَوْمِ عَرَفَةِ فِي عَرَفَةَ، ثُمَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ الخُطْبَةَ الثَّانِيَة فِي ثَانِي يَوْمِ النِّحْرِ بِمِنًى.

 

قَالَ ابْنُ كَثِيْرٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:«وَخَطَبَ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ خُطْبَةً عَظِيْمَةً، وَوَصَّى وَحَذَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ [10].

 

وَفِيْمَا يَأْتِي نَصُّ الخُطْبَةِ كَمَا جَاءَ فِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[11]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي بَكْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ هِيَ؟»، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»، قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ النَّحْرِ؟» فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ».

 

قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: «أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟».


اللهُمَّ وَفِّقْنَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِي رِضَاكَ، اللهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حقَّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ، اللهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا.

 

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4402).

[2] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1655).

[3] «فَتْحُ البَارِيّ» (8/107).

[4] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1909).

[5] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1534).

[6] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1251).

[7] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (270)، وَمُسْلِمٌ (1192).

[8] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (1568)، وَمُسْلِمٌ (1218).

[9] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1218) وَأَبُو دَاوُدَ (1905)، وَابْنِ مَاجْه (3074)، وَالدَّارَمِيُّ (1850).

[10] «الفُصُول» (257).

[11] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (5230)، وَمُسْلِمٌ (1679).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حجة الوداع
  • خاتم النبيين (43) حجة الوداع
  • حجة الوداع
  • خطبة حجة الوداع والدروس المستفادة منها (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حجة الوداع للحافظ ابن كثير رحمه الله (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من دروس خطبة الوداع: أخوة الإسلام بين توجيه النبوة وتفريط الأمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هدي النبي عليه الصلاة والسلام في حجه وعمره (منتقاة من زاد المعاد لابن القيم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • خلق النبي صلى الله عليه وسلم في حجه وعمرته (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • هل يأثم الحاج بدون تصريح؟ وهل يبطل حجه؟(مادة مرئية - موقع موقع الأستاذ الدكتور سعد بن عبدالله الحميد)
  • حكم من حج عن غيره قبل حجه عن نفسه(مقالة - ملفات خاصة)
  • لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (توحيد الربوبية - 2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم الحج بِجَواز مُزَوَّر(مقالة - ملفات خاصة)
  • ويبقى الوداع أصعب ما في الحياة (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب