• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم المجمل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    ويبقى الوداع أصعب ما في الحياة (PDF)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تربية الأبناء والاختبارات.. بدع نهاية العام
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: خذي من ماله بالمعروف ما يَكفيك ويكفي بنيك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة بعنوان شدة الحر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر التسويغي
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    دور مناهجنا التعليمية فيما يخص بعض القوى المؤثرة ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    نزاعات الشركاء؛ الوقاية والعلاج
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    التربح من الألعاب الإلكترونية
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

إلى العشر وليلة القدر

إلى العشر وليلة القدر
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/7/2014 ميلادي - 22/9/1435 هجري

الزيارات: 17314

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إلى العشر وليلة القدر


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَو قِيلَ لأَحَدِنَا إِنَّ هَذَا هُوَ رَمَضَانُ الأَخِيرُ في حَيَاتِكَ، وَلَن تُدرِكَ بَعدَهُ رَمَضَانَ آخَرَ، فَمَاذَا عَسَاهُ أَن يَفعَلَ وَبِأَيِّ نَفسٍ سَيُقبِلُ، أَتُرَاهُ سَيَترُكُ صَلاةَ القِيَامِ مَعَ الإِمَامِ؟ هَل سَيَخرُجُ مِنَ المَسجِدِ وَلم يُؤَدِّ السُّنَّةَ الرَّاتِبَةَ؟ هَل سَيَترُكُ في حِسَابِهِ مَالاً مُتَكَدِّسًا لم تُؤَدَّ زَكَاتُهُ؟ هَل سَيَشِحُّ وَيَبخَلُ وَيَمنَعُ صَاحِبَ حَقٍّ حَقَّهُ؟ إِنَّكَ سَتَرَاهُ يُسَابِقُ الأَيَّامَ وَاللَّيَاليَ قَبلَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَسَيَجتَهِدُ اجتِهَادًا لا مَزِيدَ عَلَيهِ، سَيَقرَأُ مَا استَطَاعَ مِنَ القُرآنِ وَيَدعُو وَيَذكُرُ وَيَستَغفِرُ، وَسَيُحَافِظُ عَلَى الفَرَائِضِ وَالوَاجِبَاتِ، وَسَيَترُكُ ما كَانَ عَلَيهِ مِنَ المَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ وَالمُخَالَفَاتِ، وسَيَكُونُ كُلُّ يَومٍ مِن أَيَّامِ رَمَضَانَ أَغلَى عِندَهُ مِمَّا قَبلَهُ.

 

إِنَّ كَثِيرًا مِنَّا الآنَ لِطُولِ الأَمَلِ، لا يَتَصَوَّرُ أَنَّهُ قَد يَكُونُ ذَلِكَ الشَّخصَ الَّذِي لَن يَمُرَّ عَلَيهِ رَمَضَانُ مَرَّةً أُخرَى، وَلَكِنَّهَا الحَقِيقَةُ الَّتي لا بُدَّ لِكُلِّ مِنَّا مِنهَا يَومًا مَا ﴿ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ﴾ [لقمان: 34] نَعَم عِبَادَ اللهِ وَاللهِ لا نَدرِي مَا اللهُ صَانِعٌ بِنَا غَدًا، وَلَكِنَّ الَّذِي نَعلَمُهُ جَمِيعًا وَلا نَشُكُّ فِيهِ، أَنَّهُ لم يُضمَنْ لأَحَدٍ مِنَّا إِكمَالُ هَذَا الشَّهرِ، فَضلاً عَن أَن يَكُونَ مَضمُونًا لَهُ بُلُوغُ رَمَضَانَ القَادِمِ أَوِ الَّذِي بَعدَهُ، وَوَاللهِ وَتَاللهِ، لَيَمُرَّنَّ رَمَضَانُ عَلَى أَحَدِنَا يَومًا وَقَد وُسِّدَ التُّرَابَ، وَفَارَقَ الأَهلَ وَالأَحبَابَ وَالأَصحَابَ، وَحِيلَ بَينَهُ وَبَينَ العَمَلِ، وَانقَطَعَ مِنهُ الرَّجَاءُ وَالأَمَلُ، وَصَارَ بَعِيدًا عَن كُلِّ مَا يَنفَعُهُ، إِلاَّ مِن رَحمَةِ اللهِ ثم دَعوَةٍ صَالِحَةٍ مِن حَيٍّ مُحِبٍّ، أَو صَدَقَةٍ مِن مُحسِنٍ تَبلُغُهُ، أَو ثَمَرَةِ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ تَصِلُ إِلَيهِ، كَانَ قَد غَرَسَ شَجَرَتَهَا بِيَدِهِ في حَالِ حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ.

 

فَيَا إِخوَةَ الإِسلامِ وَيَا أَيُّهَا الصُّائِمُونَ، هَا أَنتُمُ اليَومَ في تَمَامِ العِشرِينَ مِن رَمَضَانَ، وَمُستَقبِلُونَ اللَّيلَةَ عَشرًا هِيَ أَفضَلُ لَيَالي الشَّهرِ، فِيهَا لَيلَةُ القَدرِ وَمَا أَدرَاكَ مَا لَيلَةُ القَدرِ، لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، نَعَم أَيُّهَا المُسلِمُونَ هِيَ لَيلَةٌ وَاحِدَةٌ مُبَارَكَةٌ في عَشرِ لَيَالٍ نَيِّرَاتٍ، يَجتَهِدُ فِيهَا المُسلِمُ مُخلِصًا لِرَبِّهِ مُقبِلاً عَلَى مَولاهُ، مُحسِنًا عَمَلَهُ بَاسِطًا أَملَهُ، تَائِبًا مُنِيبًا خَائِفًا رَاجِيًا، وَيَقُومُ مَعَ إِمَامِهِ حَتى يَنصَرِفَ، فَيُعطَى بِرَحمَةِ اللهِ وَفَضلِهِ أَجرَ ثَلاثةٍ وَثَمَانِينَ عَامًا مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ المُستَمِرِّ، فَأَيُّ نَفسٍ تَسمَعُ بِمِثلِ هَذَا ثم تَتَكَاسَلُ؟! وَأَيُّ مُسلِمٍ يُوقِنُ بِذَلِكَ ثم يَتَقَاعَسُ؟! صَحِيحٌ أَنَّهَا لَيلَةٌ غَيرُ مُعَيِّنَةٍ، وَلَكِنَّهَا في العَشرِ الأَوَاخِرِ قَطعًا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُرِيتُ لَيلَةَ القَدرِ ثم أُنسِيتُهَا، فَالتَمِسُوهَا في العَشرِ الأَوَاخِرِ في الوِترِ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَإِنَّهُ لا يُوَفَّقُ مُسلِمٌ لِقِيَامِ العَشرِ الأَخِيرَةِ كُلِّهَا إِلاَّ بُلِّغَ لَيلَةَ القَدرِ وَلا بُدَّ، وَتَاللهِ مَا هَذَا بِأَمرٍ عَسِيرٍ وَلا مُستَحِيلٍ، وَلَكِنَّهُ يَحتَاجُ إِلى عَزمٍ وَجِدٍّ وَتَشمِيرٍ، وَاحتِسَابِ أَجرٍ وَاحتِبَاسِ نَفسٍ وَصَبرٍ، وَسُؤَالٍ للهِ الإِعَانَةَ وَالتَّوفِيقَ، وَأَمَّا مَن جَهِلَ أَو غَفَلَ، أَو تَشَاغَلَ أَو تَكَاسَلَ، فَمَا أَعظَمَ خَسَارَتَهُ وَأَشَدَّ حِرمَانَهُ! عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا الشَّهرَ قَد حَضَرَكُم وَفِيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَهَا فَقَد حُرِمَ الخَيرَ كُلَّهُ، وَلا يُحرَمُ خَيرَهَا إِلاَّ كُلُّ مُحرُومٍ " رَوَاهُ ابنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَقَد وَصَفَ اللهُ لَيلَةَ القَدرِ بِأَنَّهَا مُبَارَكَةٌ، فقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3] وَكَيفَ لا تَستَحِقُّ لَيلَةُ القَدرِ الوَصفَ بِالبَرَكَةِ وَقَد أَنزَلَ اللهُ فِيهَا كِتَابًا مُبَارَكًا؟! كَيفَ لا تَكُونُ مُبَارَكَةً وَهِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ؟! كَيفَ لا تَكُونُ مُبَارَكَةً وَفِيهَا تَتَنَزَّلُ المَلائِكَةُ حَتى أَفضَلُهُم وَهُوَ جِبرِيلُ؟! كَيفَ لا تَكُونُ مُبَارَكَةً وَهِيَ سَلامٌ حَتَّى مَطلَعِ الفَجرِ، يَسلَمُ فِيهَا المُؤمِنُونَ مِنَ العِقَابِ وَالعَذَابِ بما يَقُومُونَ بِهِ مِن طَاعَةِ رَبِّهِم، وَمَا يَرفَعُونَهُ إِلَيهِ مِن دُعَاءٍ وَرَجَاءٍ؟! كَيفَ لا تَكُونُ مُبَارَكَةً وَقَد أَخبَرَ الصَّادِقُ المَصدُوقُ أَنَّ مَن قَامَهَا إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ؟! حَقًّا إِنَّ لَيلَةَ القَدرِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ هِيَ فُرصَةُ العُمُرِ، الَّتي يَجدُرُ بِالمُسلِمِ أَلاَّ يُفَوِّتَهَا أَو يَتَهَاوَنَ بها، فَلَعَلَّهُ لا يُكتَبُ لَهُ مِنَ العُمُرِ مَا يُمَكِّنُهُ مِن إِدرَاكِهَا مَرَّةً أُخرَى.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُؤمِنُونَ فَهَا هِيَ العَشرُ سَتَحَطُّ رِحَالَهَا بِكُمُ اللَّيلَةَ؛ لِيَحُطَّ فِيهَا المُذنِبُونَ أَوزَارًا أَثقَلَتهُم، وَلِيَتَخَلَّصُوا مِن ذُنُوبٍ قَيَّدَتهُم، وَإِذَا كَانَ رَسُولُ الهُدَى وَإِمَامُ المُتَّقِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ المَغفُورُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، يَجتَهِدُ في العَشرِ الأَوَاخِرِ مَا لا يَجتَهِدُ في غَيرِها، فَيَشُدُّ مِئزَرَهُ وَيُحيِي لَيلَهُ وَيُوقِظُ أَهلَهُ، فَكَيفَ بِنَا وَنَحنُ المُذنِبُونَ المُخطِئُونَ؟! كَيفَ بِنَا وَنَحنُ المُقَصِّرُونَ المُسِيئُونَ؟! نَحنُ أَولى بِالعَمَلِ وَالاجتِهَادِ وَرَفعِ الدَّعَوَاتِ، وَالتَّعَرُّضِ لِلرَّحَمَاتِ وَالنَّفَحَاتِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 1 - 5]

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ، وَاشكُرُوهُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيكُم مِن بُلُوغ مَا مَضَى مِن شَهرِكُمُ الكَرِيمِ، مَن كَانَ مِنكُم أَحسَنَ فِيمَا مَضَى فَلْيُتِمَّ إِحسَانَهُ، وَمَن كَانَ مُقَصِّرًا فَلْيَتَدَارَكْ نَفسَهُ فِيمَا بَقِيَ؛ فَإِنَّمَا الأَعمَالُ بِالخَوَاتِيمِ، وَالعِبرَةُ بِكَمَالِ النِّهَايَاتِ لا بِنَقصِ البِدَايَاتِ، قَدِّمُوا لأَنفُسِكُم وَاجتَهِدُوا في طَاعَةِ رَبِّكُم، مَن أَطَاقَ مِنكُمُ الاعتِكَافِ فَلْيَفعَلْ؛ فَقَد اعتَكَفَ نَبِيُّكُم وَاعتَكَفَ أَزوَاجُهُ مِن بَعدِهِ، وَمَن لم يَستَطِعْ فَلا أَقَلَّ مِنَ المُحَافَظَةِ عَلَى الفَرَائِضِ في المَسَاجِدِ، وَالحِرصِ عَلَى القِيَامِ مَعَ الإِمَامِ حَتى يَنصَرِفَ، وَإِلاَّ فَمَا دُونَ ذَلِكَ إِلاَّ الخَسَارَةُ وَالغَبنَ، نَعَم أَيُّهَا المُؤمِنُونَ إِنَّهَا لَخَسَارَةٌ وَأَيُّ خَسَارَةٍ أَن يَأتيَ مُسلِمٌ يَومَ القِيَامَةِ، وَلَيسَ في صَحِيفَتِهِ أَنَّهُ قَامَ لَيلَةَ القَدرِ مَعَ المُسلِمِينَ، لا لِعُذرٍ يَمنَعُهُ، وَلَكِنْ تَكَاسُلاً وَتَهَاوُنًا وَقِلَّةَ صَبرٍ وَزُهدًا في الأَجرِ، وَأَمَّا تَارِكُو الصَّلَوَاتِ في المَسَاجِدِ وَالمُؤخِرُونَ لها عَن وَقتِهَا، فَهُم عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَقَد أَتَوا بَابًا مِن أَبوَابِ النِّفَاقِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4، 5].

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَاغتَنِمُوا سَاعَاتٍ غَالِيَةً تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، وَأَكثِرُوا فِي هَذِهِ العَشرِ مِن قَولِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنَّا؛ فَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيتَ إِن عَلِمتُ لَيلَةَ القَدرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: " قُولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنِّي " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل ليلة القدر وقيام الليل
  • فضل العشر الأواخر وليلة القدر
  • الأحاديث الثابتة في ليلة القدر
  • فضل ليلة القدر ومشروعية تحريها وقيامها
  • الصيام وليلة القدر والاعتكاف من العمدة في الأحكام لتقي الدين المقدسي
  • الحكمة في رفع العلم بليلة القدر وعدم تعيينها
  • هذه العشر، فهل من مشمر؟ (خطبة)
  • بيان أن ليلة القدر لا تأتي في الليالي الشفع من العشر الأواخر
  • ودخلت العشر
  • تحري ليلة القدر والاجتهاد فيها

مختارات من الشبكة

  • الفضائل العشر في أيام العشر (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • مشاريع العشر (العشر الأول من شهر ذي الحجة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام العشر.. فضائل وأعمال(مقالة - ملفات خاصة)
  • العشر الأواخر وقيام الليل(مقالة - ملفات خاصة)
  • العشر الأواخر(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحسنة بعشر، فما بالكم أيام العشر؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب الفتور في العشر الوسطى والعشر الأواخر وعلاجه(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضائل أيام العشر من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في العشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المشاركة في الأنشطة الاجتماعية خلال أيام العشر(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سراييفو تختتم برنامجًا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/1/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب