• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لو بلغت ذنوبك عنان السماء (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تعريف المقيد وحمل المطلق عليه
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    جمال الحوض المورود (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    فضل التقارب وسد الفرج بين المصلين
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    أهمية النية الصالحة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مكانة السنة وأئمة أهل السنة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    خطبة (أرحنا بها يا بلال)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الحديث: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحمد لله (4) الحامدون الله تعالى
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    مفهوم المطلق
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الفكر والمفكر
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    صلاة النوافل
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    {وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الهدي النبوي عند نزول المطر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    شرح حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُريد على ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المداومة على الأعمال الصالحة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

احتضار ذبابة

احتضار ذبابة
حسن كشاف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/4/2017 ميلادي - 4/7/1438 هجري

الزيارات: 4952

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حسن كشاف


في ليلة باردةٍ بعد يوم متقلب المزاج، جلس "عبيدة" على سريره المعتاد والمفضَّل، وهو يحمل جريدة قديمة جدًّا لم يتمم قراءتها، رغم أنه امتلكها منذ فترة ليست بالقصيرة!

 

لم يكن هذا التفضيل اعتباطيًّا أو عفويًّا؛ فقد كان هذا السرير مقابلًا لنافذة مهترئة تطل على أرض واسعة، كثيرًا ما زرعت، لكنها لم تنتج غلة يومًا، ولن تنتجها، ليس لأن لعنة أصابتها، بل لأنها كانت تتجاور مع مزبلة كبيرة تتموقع مباشرة مع النافذة، فصارت مع مرور الوقت مطرحًا للحي بأكمله؛ مما أدى إلى انتشار كل أنواع الحشرات، وعلى رأسها الذباب، وخصوصًا "ذبان الجيفة"؛ كما تسميه زوجة أخيه البدينة، التي تتكلف بطرد عدد هائل منها كل يوم، لا سيما إذا ظلت النافذة مفتوحة لاستقبال أشعة الشمس.

 

أحسَّ ببعض البرد، فرمى الجريدة من يده دون سابق إنذار، وانتفض مِن مكانه نحو النافذة ليغلقها بسرعة البرق، وكأن أفعى لسعته، شعر بعدها بتحسن طفيف، والتقط الجريدة من الأرض وأكمل القراءة لكن بتوتر وانفعال كبيرين، رغم أنه أوصد النافذة أمام البرد، بدأ يتزايد هذا الانزعاجُ والضجيج حتى صار يشكل له نوعًا غريبًا من الأرق.

 

قرر أن يستقصي الأمر لإدراك السبب، أنصت بكل جوارحه، وإن كانت مكلومة من تجارب الحياة، التي كثيرًا ما قسَتْ عليه، كاد هذا الاستقصاء أن يقوده إلى النوم، وأخيرًا أدرك أن ما شكل له أرقًا لم يكن سوى صوت استغاثةِ ذبابة أوصد النافذة عليها!

 

قرَّر أن يتجاهل الأمر ومضى يقرأ دون اكتراث لهذا الصوت والخربشة التي يُحدِثها، بدا وكأنه يسمع أنينها وصراخها وهي تتوسل إليه لكي يطلق سراحها، أصبح سمعه حادًّا ويفوق قدرات الناس العاديين، حتى استغرب هو نفسه من الأمر؛ فكثيرًا ما كان يجد صعوبة كبيرة لسماع صراخ زوجة أخيه أو أمه احتجاجًا على فتح النافذة!

 

وفي لحظة اختفى الصوت نهائيًّا، فزاد من تركيزه وكأنه يريد أن يطوِّر قدرته على تحسس صوت الذبابة، وكأنه افتقدها، أو بالأحرى افتقد تلك المتعة التي استلذها حينما كانت تتألم وتتعذب وتصدر حشرجة تمثلها كأنغام موسيقية حزينة، لم يكن كل ذلك إلا استعراضًا للعضلات، كان يريد أن يدرك الشعور الذي يخالج مَن يعامله كحشرة دنيئة، أحس بشعور عظيم امتزج بالسلطة والقدرة على إخضاع الآخرين وإخراسهم، لطالما كان هذا حلمه، لقد فاق ذلك كلَّ توقعاته، لنَقُلْ: إنه كان يتمنى أن يعامَل باحترام لا أكثر ولا أقل، وألا يُنظر إليه على أنه ذبابة.

 

سادت لحظات من الهدوء الذي كاد يسمع أثناءه هدير أذنيه، بدأ يتسرب إلى نفسه نوعٌ من الشعور بالذنب وتأنيب الضمير جراء فعلته؛ لكونه كان سببًا مباشرًا في خاتمة مأساوية لكائن حي.

 

كل ذلك الغم زال بعد هنيهات وجيزة، بعد أن تردد ذلك الصوت مرة أخرى، إنه صوت الذبابة التي باشرت تستغيث من جديد، وكأنها أخذت مهلة لتستجمع قواها في محاولة أخيرة للفت انتباه أحدهم إلى وضعيتها، شعر بفرح وغبطة كبيرين بعد أن تلقى هذا النبأَ السار، وانتفاء صفة الذنب عنه، وبدأ يفكر جديًّا في تخليص الذبابة من هذا الكابوس الذي وقعت فيه، نتيجة تصرف طائش وغير محسوب، والذي لم يمنحها فرصة للإفلات من هذه الورطة، هكذا كان يعتقد جازمًا.

 

صار يفكر جديًّا في مساعدتها لكنه متعب، وقد أخذ النومُ منه كل مأخذ، بعد أن وضع نفسه عديد المرات مكانَها، ولماذا يضع نفسه مكانها؟ فوضعيَّته تشبهها، أو لنقل: تتطابق مع وضعيتها إلى حدِّ التماثل، كثيرًا ما كان يعامَل على أنه ذبابة من طرف موظفي الملحقة الإدارية، أو مِن الذين هم أعلى منه مرتبة عمومًا، فقبل أسبوع، بينما هو ينتظر استلام شهادة سكنى أمام مكتب موظف في الملحقة الإدارية التابع لها، دخل رجل يبدو أنه محترم، استشف ذلك من خلال هندامه المرتب ومظهره الأنيق، فلم يعر هذا الأخير اهتمامًا لـ"عبيدة" الذي كان جالسًا القرفصاء، بينما كان الرجل المحترم يهم بالدخول عند الموظف ليقضي حاجته دون اكتراث لمن هم قبله من المواطنين، جعل هذا الأمر ثائرة "عبيدة" تثور لأول مرة في حياته وخاطب الرجل المحترم بغلظة: أرجوك يا سيدي التزم النظام، أنا قبلَك!

 

حملق فيه الرجل المحترم بنظرات تحمل في طياتها نوعًا من الاحتقار والاستهزاء: اعذرني لم أرك، هل كنت تقف هنا؟

أحس كالعادة أنه مبتذل ولا قيمة له، كيف يُعقل ألا يراه وهو بهذا الحجم الضخم؟ كان يريد أن يصدق موهمًا نفسه أن الرجل المحترم لم يرَه فعلًا، وأن هذا التصرف لم يكن متعمَّدًا.

 

جعلته كل هذه الخواطر يتثاءب، ثم استسلم للنوم، في الصباح الباكر، وعلى غير عادته أفاق "عبيدة" من نومه مفجوعًا مصدومًا، وكأنه سمع خبر نهاية العالم، فتذكَّر على الفور حادثة ليلة أمس، ونهض من سريره، وكأن إناءً من الماء البارد قد صُبَّ عليه، فتح النافذة بسرعة وهو يرتعد هلعًا، فوجد الذبابة جثة هامدة، لم يحس بالدموع إلا وهي تنهمر على وجنتيه، تبادر إلى ذهنه أنه مجرم ولا يستحق الحياة بعد فَعلتِه الشنيعة، نظر إلى أسفل وكان العلو شاهقًا بين النافذة والأرض، كان يفكر جديًّا في الخلاص من تأنيب الضمير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • آلية انتقاء الأخبار وفلسفة الذبابة!

مختارات من الشبكة

  • الرد على شبهة وكذبة أن النبي قابل زيدا وهو عريان يجر ثوبه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البحوث القرآنية في مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي (جامعة الوصل لاحقا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذب عن نبينا صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذب عن عرض أمنا عائشة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم إبرام اليمين وتوكيدها ممن يَعلم عجزَه أو كذبه فيها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاحتضار وسكرات الموت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللحظات الحرجة: الاحتضار (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • من أقوال السلف في الموت وأحوالهم عند الاحتضار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ساعة الاحتضار والإشراف على عالم البقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته عند الاحتضار(محاضرة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/12/1447هـ - الساعة: 16:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب