• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مشكلة العناد لدى الأبناء وكيفية الحل
    أ. عبدالله بن عبدالعزيز الخالدي
  •  
    عبء المجاملات ... وثِقل التكاليف !!!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    حين يكون الهدوء شجاعة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أهمية الصدقة في تحقيق التوازن المالي لدى الشباب
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الآيات الدالة على خدمة الزوجة لزوجها
    د. عباس إسماعيل
  •  
    كلمة وكلمات (22)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    سلمك الأب ابنته... أمانة بين يديك
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    النرجسية التربوية
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تربية القلب قبل السلوك
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    مراحل الإنسان
    بدر شاشا
  •  
    سلسلة همسات تربوية (3) صناعة العظماء منذ الصغر ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    يطلب الهداية ويهرب من التغيير
    د. محمد القاسم
  •  
    الكسل لدى الطلاب: الأسباب والخطورة والحلول
    عبد الإله جاورا أبو الخير
  •  
    البشاشة مصيدة المودة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    بيوتنا في خطر
    سيد مبارك
  •  
    سلسلة همسات تربوية (2) الاعتماد على النفس ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / أسرة / أبناء / مراهقون
علامة باركود

مشكلة العناد لدى الأبناء وكيفية الحل

مشكلة العناد لدى الأبناء وكيفية الحل
أ. عبدالله بن عبدالعزيز الخالدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/7/2026 ميلادي - 27/1/1448 هجري

الزيارات: 52

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مشكلة العناد لدى الأبناء، وكيفية الحل

 

تختلف شخصيات الأبناء في الأسرة الواحدة؛ حيث نجد شخصيات بعض الأبناء تتميز بالقوة والجرأة والعناد غير الموجه، وإذا لم يتم التعامل الجيد معها من البداية؛ فسيصعب السيطرة عليها في النهاية، فقد نستطيع السيطرة على هذه الشخصية، وهي لا تزال نبتة يانعة؛ فنعدلها، لكن إذا كبرت فمن الصعب التعامل معها؛ فتصبح كالشجرة التي أرست جذورها في الأرض، ويصعب التغيير، ولا بد من الاستعانة بالمختصين في هذا الأمر، كما ينبغي التخطيط الجيد، والفهم السليم للعلاج في بداية الأمر قبل أن تستفحل الأمور، ويصعب القياد.


تربية الأبناء بشكل عام تحتاج إلى ذكاء وحكمة وصبر، وتتطلب فهمًا بالأدوات والأساليب الصحية في التربية، مع الاطلاع على كل جديد، واكتساب الخبرات المتنوعة، والاستزادة من التجارب السابقة.

 

وكل مرحلة عمرية لها خصائص واحتياجات مهمة، فالعناد في مرحلة الأطفال يختلف عن مرحلة المراهقين، وعن غيرهم ممن تعدوا مرحلة المراهقة.

 

وهناك أمور غير الخصائص والاحتياجات قد يكون لها بعض التأثير؛ مثل: فرط الحركة، والذكاء الزائد، وبعض الأمراض، وتوجد أيضًا صفات تميز كل شخصية، سواء كانت إيجابية أم سلبية؛ لا بد من التعرف عليها؛ حتى يتم إيجاد المدخل الصحيح للتعامل.


ولعلنا نناقش عددًا من النقاط المهمة قبل الشروع في أساسيات علاج مشكلة العناد لدى الأبناء:

التقبل:

من أبرز النقاط التي يجب الاهتمام بها: مبدأ التقبل الكامل لابنك، حتى يتم التعامل معه بشكل سليم، فلا يتم النفور، أو التضجر مما يفعله، ولا الابتعاد، ولا الهجر، بسبب ما يقوم به من أعمال، فيكون هناك ردة فعل من قبله، فربما يمر بمرحلة مراهقة، وقد يرتسم في مخيلته نظرة خاطئة؛ هي أن من يقوم بنصيحته لا يريد مصلحتهأو أنه ضدهفلا بد من إبعاد هذه الأفكار بطريقة ذكية، عن طريق التقبل الكامل، تأخذ ابنك كـ(قالب كامل) بكل ما فيه من صفات، كما هو، وتقبل النقص الموجود فيه، والأمر يحتاج إلى وقت وثبات وصبر؛ حتى تتغير الأفكار بشكل سليم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وما أُعطي أحد عطاءً هو خير وأوسع من الصبر))؛ [صحيح البخاري: 1469].


النزول إلى مستوى تفكير الابن:

لا بد من النزول إلى مستوى تفكير الابن، وطريقة فهمه للأمور، حتى يتم اكتساب ثقته، وصداقته، وإشعاره بالأمان، ويتم ذلك من خلال الإنصات لمشكلاته، وتجنب التقليل من شأنه؛ حتى يتم تغيير مفهومه عن العلاقة الوالدية، والتربية بشكل سليم، ويتم توطيد العلاقة، بمشاركته فيما يقوم به، وامتداحه بالأشياء الإيجابية، والابتعاد عن إملاء بعض الأوامر، ولا بد من القرب منه، والسؤال عن اهتماماته، ومشاركته فيها، حتى يتم التقبل من طرف الابن، ويكتمل الحب، وإبعاد بعض الأفكار السلبية.

 

تعزيز الثقة:

لا بد أن يثق الابن في والديه، وأنهم يسعون لمصلحته؛ حتى يتقبل منهم، فالثقة لا تأتي بين يوم وليلة، لا بد من الصبر، وعدم استعجال قطف الثمار، فالأبناء يحتاجون فترة حتى يستوعبوا ما يريد الآباء تغييره، ومن أهم الأمور: أن يعلم الابن أنك تثق فيه الثقة الكاملة؛ حتى تتم الثقة المتبادلة بين الطرفين، ولا بد من تقبل الأخطاء، واستبدال التعليمات الموجهة بالتوجيه غير المباشر، أو بالحوار والنقاش، بدون مساءلة أو نقد، وينبغي الابتعاد عن التدقيق في كل صغيرة وكبيرة، ولا بد من تحري الصدق والجدية من قبل الوالدين، والحرص على القدوة الحسنة كذلك.

 

من معالم الهدي النبوي في التعامل مع الأبناء:

كان لهديِ الرسول صلى الله عليه وسلممع الأبناء نصيب من التربية، تجلى ذلك في أفعال وأقوال خاصة بهم؛ لتربيتهم التربية الصحيحة؛ ومن ذلك: قال أنس بن مالك رضي الله عنه؛ وقد خدم الرسول صلى الله عليه وسلم، عشر سنوات: ((إن النبي صلى الله عليه وسلمقال له: يا بني))؛ [صحيح مسلم: 2151]، وقال أيضًا: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلمعشر سنين، فما قال لي لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته؟ وكان بعض أهله إذا عاتبني على شيء، يقول: دعوه؛ فلو قُضي شيء، لكان))؛[صحيح البخاري: 6038].


وفي هذين الحديثين توجيهات تربوية عميقة من المهم أن نطبقها؛ فقد نادى النبي صلى الله عليه وسلمأنسًا رضي الله عنه وقال له: يا بني، وهذا الأمر زرع محبة الرسول في قلب أنس، ولم يعاتبه خلال عشر سنين، ولم يقل له أفٍّ، ولم يناقشه كل هذه المدة أبدًا، وهذا فيه صبر على التعامل مع الأبناء، وزرع للمحبة لهم.


وهذا معاذ بن جبل رضي الله عنهيروي حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلمعندما كان شابًّا فقال: ((أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلمبيدي يومًا، فقال: يا معاذ، والله إني لأحبك، فقال معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة مكتوبة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))؛ [صحيح أبي داود: 1522].


وهنا لفتة لبعض النقاط التي تعامل بها الرسول صلى الله عليه وسلمفي هذا الحديث؛ أولًا: أخذ بيده، ومسها، ثانيًا: تقبله بذكر اسمه قبل أن يخاطبه، ثالثًا: حلف له وقال: والله إني لأحبك، رابعًا: خصه بوصية دون غيره من الصحابة.


ويعد هذا التعامل نموذجًا تربويًّا يُحتذى، وفيه محبة خاصة، وتوجيه، وثقة عالية، فحريٌّ بنا أن نتبع هذا النموذج النبوي العظيم في تعاملنا مع أبنائنا.

 

تجنب الموروثات السابقة في تربية الأبناء:

تربينا على شيء من القوة والزجر، وكانت هذه التربية مناسبة في ذلك الوقت، فعندما تغير المجتمع، تغيرت معه وسائل التربية، وكل وقت له ما يناسبه من التربية، والقسوة والقوة، وما شابهها، وهي ليست وسائل تربوية فعالة في هذا الوقت، وتؤدي إلى نتائج عكسية وسلبية، تتبلور في مشكلات نفسية وسلوكية، ولا بد من تربية إيجابية تناسب المجتمع، ومتغيراته، فلا يتم تربية الأبناء على أعراف وعادات سابقة، إلا إذا وردت في نص شرعي واضح؛ فليس كل ما تربينا عليه في السابق يصلح أن نربي عليه أبناءنا اليوم.

 

البذرة الأساسية في التربية موجودة:

لا بد أن نعلم أيضًا أن لدى أبنائنا بذرةَ صلاح، وتربية طيبة وجيدة حين نشأته؛ إذا تم تنشئته، وتعليمه، وتربيته في بداية حياته، تربية صحية؛ فالتربية باقية؛ ومحبة أقاربه وأهله مزروعة بداخله، حتى وإن تغير أسلوبه وسلوكه، وزاد عناده، وبدا عليه بعض التصرفات غير الصحية، فلا ينبغي الخوف؛ فالتربية باقية، ومزروعة، مهما حصل؛ لا بد من إعادة هيكلة وبناء التربية من جديد، بطرق إيجابية، فقد تظهر ردة الفعل في العناد، وعدد من التصرفات القهرية، بسبب بعض تصرفات التربية الخاطئة من الوالدين مثل التعامل القاسي، أو الهجر، أو النصح المطول، أو ردة الفعل السريعة على بعض التصرفات.

 

الفصل بين السلوك الخاطئ والذات:

لا بد أن نفصل بين السلوك الخاطئ للابن وبين ذاته، ويجب التركيز على السلوك الخاطئ بأنه هو المشكلة، ولا ينصب تركيزنا على الذات التي سببت المشكلة، فإذا ركزنا على نقد الذات فسنفقد الثقة في قدرات الابن، وسيتملكه اليأس والفشل.


وفي المقابل، فإن نقد السلوك مجال رحب للإصلاح، وتعديل التصرفات، بحيث يكون ميزانًا نزن به التصرفات، ونعدل السلوكيات، ونصححها، ونصل إلى تعديل السلوك بسرعة، أما نقد الذات فإنه يعيق المسيرة، ويئد الحلول، ويفضي إلى الفشل، ويوجهنا القرآن الكريم إلى أهمية نقد السلوك لا الذات؛ فسيدنا لوط عليه السلامخاطب قومه، وقال لهم: ﴿ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ﴾ [الشعراء: 168]، فكان موقفه التبرؤ من سلوك قومه، والتركيز عليه، وبغض صنيعهم، فمن يرِد حل المشكلة فليكن جُل تركيزه على نبذ السلوك الخاطئ، وهذا ما فعله سيدنا لوط عليه السلام، فيجب أن نتنبه إلى ذلك جيدًا.

 

هذه بعض النقاط المهمة في حل مشكلة العناد لدى الأبناء:

• كما ذكرنا في البداية، من المهم معرفة شخصيات الأبناء، فكل ابن له شخصية مختلفة عن بقية الأبناء، وكل شخصية لها تعامل خاص؛ فهناك الشخصية العاطفية، والشخصية الحساسة، والعنيدة، والهادئة، ويتم تخصيص أساليب التربية المناسبة لكل شخصية، وما يناسب احتياجاتها، فالعنيد على سبيل المثال، يتطلب المرونة والمنطق، لا العناد المضاد، وبناء علاقة قائمة على الاحترام، والقدوة الحسنة، والحوار المتزن.

 

• الأب له دور كبير في تكوين شخصية الأبناء، فتشجيع الأب ورعايته وحنانه، يساعد على تشكيل شخصية الابن؛ فهو المثل الأعلى، ونجد أن بعض الأبناء يقلدون والدهم في أموره كلها، حتى في لباسه، فهم يستمدون من والدهم المثل الأعلى، والمثال الذي يجب أن يحتذى لديهم، فساعات العمل، والنشاطات الأخرى، والنوم إذا تم احتسابها لم يبقَ إلا القليل من الوقت مع الأبناء، ولذا لا بد من تخصيص وقت كافٍ في التربية لإيجاد نوع من الرابطة والاتصال معهم، ولا بد من توفير جو دافئ بالحنان، خالٍ من التوتر.

 

• من المهم إشراك الوالدين معًا في حل المشكلة التي تتعلق بأبنائهم، وألا يكون الحل من جانب واحد بل تتم دراسة المشكلة، وتداولها بين الوالدين قبل اتخاذ القرار، أو اتخاذ أي حل من الحلول، ولا بد أن يكون الطرفان على قناعة تامة بالحل، ويتم الاتفاق على التفاصيل، حتى لا تختلف وجهات النظر فيما بينهما، ويكونا على وفاق ووئام وتوجه واحد.

 

• من المهم إشراك الأبناء في الحلول، والسؤال عن رأي الابن فيما يدور حوله من قضايا، وقد يصل الوالدان أحيانًا إلى فكرة جميلة لم يفكروا فيها؛ يقترحهاأحد الأبناء، فالأبناء لديهم حلول جميلة، وهذا بحد ذاته يزيد الثقة في الأبناء، ويزرع الاعتماد على النفس، ويوقظ جذوة الفخر للابن بوالديه.


• الأبناء في هذا العمر لا بد أن يخطؤوا، فإذا أخطأ الابن لا بد من استيعاب الخطأ، والمسامحة، ويمكن تبرير التوجيه بأنه ليس انتقادًا؛ بل توجيه من قلب صادق؛ حتى يتقبل الابن فكرة الخطأ، ولا يكون الخطأ حاجزًا بين الابن ووالديه، وفرصة للعناد، وعدم التقبل.


• عدم التقليل من قدرات الأبناء، أو مقارنتهم بمن هم أفضل منهم في أي جانب، فهذا قد يزرع في نفوسهم الكراهية، والمشاعر السلبية كالإحباط، وفقدان الدافعية، وتثبيط العزيمة، وإغلاق أبواب حل المشكلة في وجه الابن.


• إعطاء الابن الفرصة للتعبير عن رأيه، وعدم قمع ملكة الكلام لديه بدعوى الخروج على قواعد التربية، والطلب منه الالتزام بالصمت، وهناك اعتقاد أن الابن المهذب هو من يلتزم بالصمت، وهذا يقتل لديه الثقة بالنفس، وقد يتأثر الأبناء بذلك، وبعضهم بصاب بالتأتأة بفعل التوتر النفسي، والصدمات، والضغط العاطفي، فلا بد من إعطاء الابن الحرية في التعبير، وعدم مصادرة رأيه، أو التقليل من شأنه، ولا بد من الدعم النفسي الكامل له.

 

• لا بد من مقابلة اقتراحات الأبناء وآرائهم بالاحترام والقبول طالما لا تُخل بالأدب، وفي حدود المعقول، ولا تنافي تعاليم الإسلام، ولا يتم التنازل عن المبادئ المهمة في الحياة، ويكون التعامل بالحب والعطف، وإعطاء حيز من الاهتمام، ويمكن توضيح أن لدينا حدودًا شرعية لا نتخطاها، ويتم إعطاء هذه الجرعة، وتوضيح أن الوالدين مشفقان على ابنهم، وأنه بضعة منهم، وأنهم يحبونه، ولذلك ينصحونه.


• إذا تحدث الأبناء عن الاستقلالية، وأوضحوا رأيهم الخاص لا بد من التعامل معهم بكثير من المرونة، والصبر، وبدون تنازل عن الأولويات، ويتم الإقناع بالحب والهدوء، وبهذه الطريقة يتشرب الأبناء الحب، والنصيحة معًا، ويتم الاقتناع؛ بإذن الله.


• عدم التركيز على الأشياء السلبية في الأبناء؛ فالتركيز عليها يرسخها، ويظهرها أكثر؛ لأن العقل يميل إلى تكثيف ما يتم التركيز عليه، بحيث تصبح الأشياء السلبية حقيقة يرسخها العقل بسبب التضخيم؛ حيث تتأثر الفكرة في أثناء معالجة المعلومات بسبب المبالغة، ويتقبلها العقل، وتصبح من الأشياء المألوفة، وكأنها حقيقة متأصلة لا يمكن تغييرها.


• الأبناء خاصة في مرحلة الشبابلا يريدون من ينصحهم في هذه المرحلة، فقط يحتاجون من ينصت إليهم، ويستمع لكلامهم؛ فالاستماع، وإعطاء مشاعر الحب والعطف، بعد التقبل لهم، وعدم جرح مشاعرهم، من الأمور المهمة في هذه المرحلة.


• لا يكون الوالدان حارسي فضيلة أمام الأبناء في كل صغيرة وكبيرة، وبالأمر وبالنهي، لا بد أن يتم زرع بعض القيم بالحب، والكلام الطيب، ويتقبل الأبناء دائمًا بالمدح والثناء، فكما نسعد لمن يمتدحنا، فالأبناء يسعدون أيضًا بذلك، ولا بد من تكوين صداقة خاصة معهم، ويكون الاستماع أكثر من الطلب، مع نثر قليل من الدفء والحنان، فلا يبخل الآباء على أبنائهم بقول كلمة: أحبك، وأنت ذكي، وأنت تفهم جيدًا، وأنت دائمًا تفهمني، وأنت لماح... إلى غير ذلك من الكلمات التي تبقى في داخل النفس سنوات طويلة.


• إذا تحدث الابن عن مشكلته، فيمكن زرع الإحساس أن هذه المشكلة مهمة، ويجب الحذر من تقليل أهمية المشكلة؛ فإن كانت تافهة لدينا فهي عند الأبناء كبيرة ومهمة، ولها أثر كبير في نفسياتهم.


• إذا لم يتم الاستماع إلى الأبناء؛ فسيجدون من يستمع إليهم ممن حولهم، وقد يوجهونهم التوجيه السيئ؛ فلا تفقدوا أبناءكم، حتى لا يذهبوا لغيركم، وقد يصطدم الأبناء بعقدة والديهم ضدهم، لا يسعون لمصلحتهم، فهم يرتبطون بقوة بمن يعتقدون أنه الناصح الأمين، والمنقذ لهم؛ فيأخذون هذه القدوة، وما لديها؛ لأن الثقة الآن أصبحت مزروعة لديهم في هذه القدوة الجديدة؛ بسبب غياب القدوة الأساسية.


• لا بد من الاهتمام والسؤال عن أصدقاء الأبناء، ويمكن دعوتهم إلى البيت، ويمكن إدارة الأصدقاء بالحب والمودة، ومعرفة طبيعة تفكيرهم، واهتماماتهم بدون إحساسهم بهذا الأمر.


• إذا كان الأبناء عندهم عناد وصوتهم عالٍ، فلا بد من التكلم معهم بصوت منخفض، حتى لا ترتفع نبرة الصوت، ويمكن بعد الهدوء قليلًا الطلب أن يخفض الابن صوته، وبالمدح والثناء، وإظهار عبارة أن الابن كبير، وأصبح متزنًا، ويمكن الطلب من الابن الكلام بهدوء؛ حتى تنحل المشكلة، ولا تدع الابن يجرك إلى رفع الصوت، وإن لم يتم خفض الصوت فيمكن إنهاء المناقشة بهدوء، وتأجيلها إلى موعد قادم.


• لا يتم الانفعال في أي موقف، أو محادثة، ولا بد من كتم الغضب من الداخل، فإذا بدَر سلوك ظاهر بعدم الرضا فسيلاحظ الأبناء علامات عدم الرضا، فالأبناء يقرؤون تعابير الوجه، فلا بد من أفكار ذكية، وبدون عصبية، والرسول صلى الله عليه وسلمأرشد الأمة إلى البعد عن الغضب، حتى تتم معالجة المشكلة بهدوء.


• إذا كان هناك قرار، لا يكون من طرف الوالدين فقط؛ بل لا بد من الاتفاق مع الابن، ويمكن الخروج باتفاق من قِبل الطرفين، حتى لا يرى الابن أن هذا القرار قد فُرض عليه فرضًا من طرف واحد.


• عند المحادثة لا بد من إبعاد كل شيء؛ سواء الجوال أو أي شيء آخر، فالتركيز مهم في هذه المرحلة، لا بد من التركيز على العيون والنظرة، والنظر إلى الابن بشموخ، وزرع إحساس أن الابن مهم.


• الابتسامة عند مقابلة الأبناء عادة يجب أن تكون حاضرة؛ فالابتسامة تزرع الحب، وهذا منهج رسولنا صلى الله عليه وسلم، حتى إن كل من رآه أحبه؛ لابتسامته، مما حدا بسيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنهأن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم: ((أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلت: من الرجال؟ فقال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعد رجالًا))؛ [صحيح البخاري: 3662]؛ فقط لأنه رآه يبتسم، فاعتقد أنه يحبه، فالابتسامة أجدى وأوفى وأزكى عندما تكون بينك وبين أبنائك وزوجك وأهلك.


• إذا كان في الأبناء صفات متميزة، يمدحون بها لتعزيزها، ولزرع التقبل منهم، وهذا يعطيهم دفعة معنوية، وثقة في النفس، وزيادة في العطاء والتقبل، ويتم تشجيع هذه الصفات، واكتشاف بعض الهوايات وتنميتها.


• من المهم مساعدة الأبناء في تنظيم وقتهم، وتوجيههم بأسلوب جميل على استغلال الوقت فيما ينفع، وإبعاد العادات السيئة غير الصحية.


• الأبناء في جميع المراحل يختبرون الشخص الذي أمامهم، ويعرفون هل سيتنازل أم لا؟ فإذا تنازل، عرفوا نقطة ضعفه فمن المهم المحافظة على المبادئ المهمة التي ليس عليها اختلاف.


• عدم إشعار الابن بأنه مراقب، أو يعلم أن الوالدين يتجسسان عليه، فيمكن أن يؤثر ذلك سلبيًّا عليه.


• القيام بين الحين والآخر بعمل بعض المفاجآت السعيدة، مثل إقامة حفلات بمناسبة حصول الابن على شيء معين، أو مناسبة مهمة له بالفرحة به، وهذا يزرع المحبة في قلوب الأبناء، ويزيدهم قربًا وتقبلًا.


• عدم اليأس من تقبل أخطاء الأبناء، والتأثر من ردات أفعالهم الخاطئة، ولا ينتابنا اليأس أبدًا، أو التحسر على ما قمنا به من جهود، فالصبر يقودنا إلى الحل والتغيير المطلوب؛ بإذن الله.


• الإكثار من الدعاء للأبناء بالصلاح والهداية، واستغلال أوقات الإجابة بين الأذان والإقامة، وفي غيرها من أوقات إجابة الدعاء، ومن الأدعية القرآنية الجميلة قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74]، وقوله تعالى: ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ ﴾ [إبراهيم: 40]، وقوله تعالى: ﴿ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 15]، ومن الأدعية المتميزة الدعاء بصلاح القلب: (أصلح الله قلبك)، والهداية: (هداك الله لكل خير)، وكل دعاء فيه خير للأبناء من المهم أن ندعو لهم به.

 

• إطلاق بعض الأوصاف المتميزة على الأبناء؛ فإنها تؤثر في سير حياتهم، وتصبح مصدر سند لهم، وفخر وعز وكرامة، ومبعث للراحة والهدوء.


•تشجيع الأبناء على حفظ القرآن الكريم، وهذا يعيد ترتيب أخلاقهم، ويساعد في غرس القيم، ويصقل شخصية الأبناء، وينشئهم على منهج رباني متكامل، ويتخلق الابن بالأخلاق القرآنية، ويتربى عليها فقدسُئلت عائشة عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان خلقه القرآن؛ [أحمد: 25813].

 

وهناك عدد من الأساليب الخاطئة في التربية يجب تجنبها:

التدليل الزائد:

كلنا نحب أبناءنا، ولكن لا ينبغي تلبية كل ما يريده الأبناء، ولا بد من وضع حدود؛ حتى لا يتصف الابن بالأنانية والسلبية، وحب النفس، والتمركز حول الذات.

 

القسوة:

يجب الحذر من القسوة، والعنف البدني على الأبناء، فهو يولد الخوف، وانعدام الأمان لدى الأبناء، ويجب ألا تستخدم القسوة وسيلةً للتأديب، فسيكون لها أثر عكسي عليهم، ويشعرون بالانطواء، والاضطرابات السلوكية، ونقص الثقة في النفس، ومن المهم التوازن في التربية.

 

المقارنة:

المقارنة من الأساليب التربوية الخاطئة، وتشعر الابن بعدم القبول، والدونية، وقد تزرع في نفسه الكراهية، والإحباط، وفقدان الدافعية، وضعف التقدير للذات.

 

التسلط، والسيطرة:

إملاء القرارات على الأبناء، وطلب تنفيذها، دون إعطاء فرصة للحوار، أو التعبير عن النفس، يؤدي إلى إضعاف شخصية الأبناء، وينعكس سلبًا على قراراتهم، وهذا الأسلوب ينشئ أبناء يفتقدون الثقة بالنفس، ويشعرون بالخوف.

 

الإهمال وعدم التشجيع:

الانشغال الدائم عن الأبناء، وإهمالهم وعدم تشجيعهم قد يؤثر على تقدير الذات لديهم، يحول العلاقات إلى سلبية، في ظل عدم إشباع حاجاتهم النفسية، ويؤدي إلى ظهور اضطرابات متعددة، وقد يكون الأبناء متفوقين، ولا يجدون من يشجعهم، بل قد يوبخون، وتتم السخرية منهم إذا حصلوا على درجات متدنية.

 

عدم المساواة:

عدم المساواة بين الأبناء تورث الكراهية، وتؤثر على نفسية الأبناء وعلى شخصيتهم، وتورث الظلم والألم، ويفتقد الأبناء القدرة على المنافسة، ولا بد من العدل بين الأبناء في النفقة والعطايا، والتعامل الجيد معهم.

 

بهذه النقاط يمكن التعامل مع الأبناء ومعالجة عنادهم، وتعديل سلوكهم إلى الأحسن؛ لتنعم الأسرة بالراحة والهدوء والاطمئنان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تبديل الأدوار.. لقبول مبدأ التنازل..
  • كبت المشاعر يهدد حياتك بالخطر
  • فهم الشخصية جزء كبير من حل المشكلة
  • حسن الظن بالله بلسم لعلاج المشاكل الزوجية
  • التعلق المرضي ليس حبا، فكيف لنا أن نفرق بين الحب، والتعلق؟
  • سر عظيم لاستجابة الدعاء الخارق (زكريا، ومريم عليهما السلام)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: مشكلة الفقر وحلولها في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مشكلة العامل النحوي ونظرية الاقتضاء لفخر الدين قباوة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • شبهة وجود الشر في الكون والرد عليها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حل المشكلات(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • منهج الشوكاني في توضيح مشكل القرآن بالسنة في فتح القدير "دراسة وصفية" (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • المشكلة الأخلاقية في البحث العلمي والتعليم الجامعي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كيفية الاحتفال بعيد الأضحى بطريقة مميزة(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية والتعافي منه (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الإهمال في تربية الطفل وكيفية علاجه من المنظور الإسلامي(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/1/1448هـ - الساعة: 16:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب