• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فضل من احتسب أولادا ولم يسخط على القدر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    رقية شرعية
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    خطبة: شهر صفر
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خريف المتاع وفجر اليقين (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حراسة الأفراح من المنكرات (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    {وذروا الذين يلحدون في أسمائه}
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    {الله لطيف بعباده} (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    قصة ذي النون درس للمكروب والمحزون (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الأخلاق وعاء الرسالة الخاتمة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    هل تفسير الرؤى علم يدرس؟!
    ياسين نزال
  •  
    فضيلة الجمعة والترغيب فيها والتشديد في التهاون
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: الخطبة ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    تفسير قوله تعالى: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قصة زينب وأبي العاص (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    جزاء الشاكرين وثبات المؤمنين {ومن ينقلب على عقبيه ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه
علامة باركود

فضل من احتسب أولادا ولم يسخط على القدر

فضل من احتسب أولادا ولم يسخط على القدر
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/7/2026 ميلادي - 23/1/1448 هجري

الزيارات: 49

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل من احتسب أولادًا ولم يسخط على القدر

 

في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ»[1]، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾[مريم: 71][2].

 

معاني المفردات:

لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ: قَيدُ الإسلام شرط؛ لأنه لا نجاة للكافر بموت أولاده، وإنما ينجو من النار بالإيمان والسلامة من المعاصي، وهذه اللفظة فيها عموم تشمل الرجال والنساء.

 

فَيَلِجَ: أي يدخل.

 

إِلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ: أي ما يُكفر به القَسَم وهو اليمين، تقول العرب: ضربه تحليلا إذا لم يبالغ في ضربه، وهذا مثل في القليل المفرط القِلة وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر قسمه به مثل أن يحلف على النزول بمكان، فلو وقع به وقعة خفيفة أجزأته فتلك تحلة قسمه، والمراد بالقسم قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾[مريم: ٧١]، وليس المراد دخولها للعقاب، ولكن للجواز.

 

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أي البخاري رحمه الله.


﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾: أي كل إنسان سيمر على الصراط الموضوع على ظهر جهنم.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه -، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم - بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ لَهُ، فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: «دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ»[3].

 

معاني المفردات:

فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً: أي أخشى أن يموت الرابع.

 

احْتَظَرْتِ: أي احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها، ويؤمنك دخولها.

 

بِحِظَارٍ: أي بحائط، وسور منيع.

 

روى البخاري عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ»[4].

 

معاني المفردات:

ثَلَاثٌ: أي ثلاثة أولاد ذكورا، أو إناثا.

 

لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ: أي صغارا لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الإثم، وخص الإثم بالذكر؛ لأنه الذي يحصل بالبلوغ؛ لأن الصبي قد يثاب، وإنما خصهم بهذا الحد، لأن الصغير حبه أشد، والشفقة عليه أعظم.

 

ومقتضاه أن من بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكره من الثواب، وإن كان في فقد الولد ثواب في الجملة، وبذلك صرح كثير من العلماء، وفرقوا بين البالغ وغيره.

 

بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ: أي لما كان يرحمهم في الدنيا جُوزي بالرحمة في الآخرة، وقيل: أي بفضل رحمة الله للأولاد.

♦♦ ♦ ♦♦


روى الإمام أحمد بسند صحيح عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَثْكَلَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ، فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللهِ - فَقَالَ أَبُو عُشَّانَةَ مَرَّةً: فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَمْ يَقُلْهَا مَرَّةً أُخْرَى -، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ»[5].

 

معاني المفردات:

أَثْكَلَ: أي فقد.

ثَلَاثَةً: أي أولادا من الذكور، أو الإناث، أو الكل.

مِنْ صُلْبِهِ: أي أولاد نفسه.

أَبُو عُشَّانَةَ: هو راوي الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه -.

فَاحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللهِ: أي جعل ما أصابه من فقدهم مدخرا له عند الله تعالى.

فِي سَبِيلِ اللهِ: أي قتلوا في سبيل الله، وقيل: في طاعة الله.

وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ: أي جزاء على حرقة ما أصابه.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى ابن ماجه بسند حسن عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ»[6].

 

معاني المفردات:

مِنَ الْوَلَدِ: أي ذكورا، أو إناثا.

 

روى الطبراني وصححه الألباني عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه -، قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم - حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا، فَيُقَالُ لَهُمِ: ادْخُلُوا أَنْتُمْ، وَآبَاؤُكُمُ الْجَنَّةَ»[7].


في الصحيحينعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه -، أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -: اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، كَانُوا حِجَابًا مِنَ النَّارِ»، قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ»[8].

 

معاني المفردات:

اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا: أي تخصنا فيه بالموعظة دون الرجال.

فَوَعَظَهُنَّ: أي فعين لهن يوما أتاهن فيه، ووعظهن.

مِنَ الوَلَدِ: يتناول الذكر والأنثى، والمفرد والجمع.

وَاثْنَانِ؟: أي وإذا مات اثنان ما الحكم؟

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى مسلم عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه -: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ، «صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ - أَوْ قَالَ: «أَبَوَيْهِ» -، «فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ» - أَوْ قَالَ: «بِيَدِهِ»-، «كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا، فَلَا يَتَنَاهَى»- أَوْ قَالَ: «فَلَا يَنْتَهِي»- «حَتَّى يُدْخِلَهُ اللهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ»[9].

 

معاني المفردات:

ابْنَانِ: أي صغيران.

عَنْ مَوْتَانَا: أي من الصغار.

صِغَارُهُمْ: أي صغار المسلمين.

 

دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ: أي صغار أهلها، ودعاميص جمع دعموص، وهي دويبة تكون في الماء لا تفارقه، أي أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها، لا يمنعون من موضع منها، والدعموص هو الرجل كثير الدخول على الملوك، ولا يحتجب منهم.

♦♦ ♦ ♦♦


روى الترمذي بسند صحيح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِمَا الجَنَّةَ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ»، قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي»[10].

 

معاني المفردات:

فَرَطَانِ: أي ولدان لم يبلغا أوان الحُلم، بل ماتا قبله.

فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟: أي فما حكمه؟ أو فهل له هذا الثواب؟

وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ: أي فكذلك.

يَا مُوَفَّقَةُ: أي في الخيرات، وللأسئلة الواقعة موقعها شفقة على الأمة، وقيل: أي الحريصة على تعلم الشرائع.

فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَطٌ مِنْ أُمَّتِكَ؟: أي فما حاله؟

فَأَنَا فَرَطُ أُمَّتِي: أي سابقهم إلى الجنة بالشفاعة سائقهم، بل أنا أعظم من كل فرَط، فإن الأجر على قدر المشقة.

لَنْ يُصَابُوا: أي أمتي.

بِمِثْلِي: أي بمثل مصيبتي لهم، فإن مصيبتي أشد عليهم من سائر المصائب، فأكون أنا فرطهم.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى النسائي بسند صحيح عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم -قَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَخَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ»[11].

 

معاني المفردات:

بَخٍ بَخٍ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة، وهي مبنية على السكون، فإن وُصلت جُرت، وتؤنث وربما شُددت، وبخْبخت الرجل إذا قلتُ له ذلك، ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه.

 

وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ: أي المسلم، ولعل هذا مراد به موت المكلفين من الأولاد؛ لأنه الذي يتصف بالإِسلام والصلاح حقيقة، فهذه البشرى غير البشرى التي في أحاديث موت الأطفال الذين لم يبلغوا الحنث.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى الترمذي بسند حسن عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -قَالَ: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ، وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ»[12].

 

معاني المفردات:

إِذَامَاتَ وَلَدُ العَبْدِ: أي المؤمن.

قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أي ملك الموت وأعوانه.

قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي: أي روحه.

قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ: سمي الولد ثمرة فؤاده؛ لأنه نتيجة الأب، كالثمرة للشجرة.

فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟: أي مما يدل على جزعه وصبره، وكفره وشكره.

حَمِدَكَ: أي حتى على البلية التي من عندك.

 

وَاسْتَرْجَعَ: أي أظهر رجوع الخلق كلهم إلى أمرك بقضائك وقدرك، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وغاية الأمر أن بعضنا سابقون، والباقون لاحقون.

 

وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ: أضاف البيت إلى الحمد الذي قاله عند المصبية؛ لأنه جزاء ذلك الحمد.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى الإمام أحمد بسند صحيح عَنْ قُرَّةَ بِنِ إِياسٍ،أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم -، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم -: «أَتُحِبُّهُ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ابْنُ فُلَانٍ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم - لِأَبِيهِ: «أَمَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَهُ خَاصَّةً، أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: «بَلْ لِكُلِّكُمْ»[13].

 

معاني المفردات:

يَنْتَظِرُكَ: أي ليشفع لك، وليدخلها معك.

بَلْ لِكُلِّكُمْ: أي لجميع المسلمين.

♦♦ ♦ ♦♦

 

روى الإمام أحمد بسند حسن عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه -،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُتَوَفَّى لَهُمَا ثَلَاثَةٌ إِلَّا أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ اثْنَانِ؟ قَالَ: «أَوْ اثْنَانِ»، قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: «أَوْ وَاحِدٌ»، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ إِذَا احْتَسَبَتْهُ»[14].

 

معاني المفردات:

بِسَرَرِهِ: هو ما تقطعه القَابلة من السرة، وقيل: ما يبقى بعد القطع، والأول أظهر؛ لأن الله تعالى يعيد جميع أجزاء الميت كالأظافر المقلوعة، والأشعار المقطوعة والقلفة، وغيرها.

 

السِّقْطَ: هو ولد يسقط من بطن أمه قبل تمامه.

 

إِذَا احْتَسَبَتْهُ: أي إذا عدت أمه موته ثوابا، وصبرت على فراقه احتسابا.

 

ما يستفاد من الأحاديث:

1- من مات له ثلاثة أولاد لم يبلغوا سن التكليف فصبر، ولم يسخط على قدر الله لم يدخل النار.

2- يشترط الاحتساب في حصول الثواب من الله.

3- مشروعية وعظ النساء إذا كان من وراء حجاب.

4- مشروعية طلب الموعظة من الغير.

5- من مات له ولد، فاحتسبه عند الله أدخله الله الجنة.

6- الحث على الحمد لمن مات له ولد.

7- عظيم أجر من مات له ولد صالح فصبر عليه، واحتسبه عند الله.

8- من مات له سِقط، فاحتسبه عند الله أدخله الله به الجنة.

9- أولاد المسلمين في الجنة، وهو قول جمهور العلماء.

 

فائدة: من أحكام السِّقط:

السِّقط له حالان:

1- إذا كان في الأشهر الثلاثة الأولى فإنه دم فساد لا تترتب عليه أحكام شرعية.

 

2- إذا كان فيما بعد الأشهر الثلاثة الأولى فإنه يعامل معاملة من وُلد حيًّا ثم مات: يُسمَّى، ويُغسَّل، ويُكفَّن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، ويُعقُّ عنه.



[1] متفق عليه: رواه البخاري (1251)، ومسلم (150).

[2] انظر: صحيح البخاري (2/73).

[3] صحيح: رواه مسلم (2636).

[4] صحيح: رواه البخاري (1248).

[5] صحيح: رواه أحمد (17298)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2296).

[6] حسن: رواه ابن ماجه (1604)، وأحمد (17639)، وحسنه الألباني.

[7] صحيح: رواه الطبراني في الكبير (571)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2003).

[8] متفق عليه: رواه البخاري (1249)، ومسلم (2633).

[9] صحيح: رواه مسلم (2635).

[10] صحيح: رواه الترمذي (1062)، وأحمد (3098)، وصححه أحمد شاكر.

[11] صحيح: رواه النسائي في الكبرى (9923)، وأحمد (15662)، واللفظ له، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1204).

[12] صحيح: رواه الترمذي (1021)، وحسنه الألباني.

[13] صحيح: رواه أحمد (15595)، وصححه الألباني في المشكاة (1756).

[14] حسن: رواه ابن ماجه (1609)، وأحمد (22090)، واللفظ له، وحسنه الألباني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل الأذكار بعد صلاة الصبح
  • فضل حلق الذكر والاجتماع عليه
  • فضل ما يقوله عند القيام من المجلس
  • فضل الاكتساب من حلال والعمل باليد
  • باب دعاء لقضاء الدين
  • باب دعاء لتفريج الهم
  • فضل النفقة على الأبناء والزوجة

مختارات من الشبكة

  • فضل من احتسب أولادا ولم يسخط على القدر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الفضائل والمناقب والخصائص والبركة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العفو والصفح - فضل حسن الخلق - فضل المراقبة (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من مائدة الحديث: وجوب رضا الوالدين والتحذير من سخطهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الفضيلة لغة واصطلاحا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث السادس والعشرون: رضا الله في رضا الوالدين
    (مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل قيام رمضان وفضل ليلة القدر(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر)
  • خطبة: فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر(مقالة - ملفات خاصة)
  • السلسلة الرمضانية – فضل ليلة القدر(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • يا معاشر المسلمين، زوجوا أولادكم عند البلوغ: تزويج الأولاد حق واجب فقهًا ونظاما(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/1/1448هـ - الساعة: 16:4
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب