• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {ولا الظلمات ولا النور}
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    باب فيمن يخالف قوله فعله
    د. خالد النجار
  •  
    أين يكون التجديد؟ في الدين أم في الفهم للدين؟
    الشيخ الحسين أشقرا
  •  
    حين يوجع القلب صوت الناصح
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    من أقوال السلف في السحر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    منزلة العقل (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أحوال دعاء الملائكة للمؤمنين: جمعا ودراسة (PDF)
    د. مشعل بن محمد العنزي
  •  
    عقيدة البعث وموقف الأنبياء وأقوامهم منها في ضوء ...
    بسام حمود محمد
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (6)
    محمد شفيق
  •  
    مع أسماء الله تبارك وتعالى
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الحديث: فضل صيام يومي الاثنين والخميس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    غزوة مؤتة.. دروس وعبر في عصرنا الحاضر
    د. ثامر عبدالمهدي محمود حتاملة
  •  
    دلالة السنة العملية على حكم من آذى النبي صلى الله ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الحديث: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الجنة والنار
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير سورة الناس

تفسير سورة الناس
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/6/2025 ميلادي - 2/1/1447 هجري

الزيارات: 2438

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سُورَةُ النَّاسِ

 

سُورَةُ (النّاسِ): سُورَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيها أَهِيَ مَكِّيَّةٌ أَمْ مَدَنِيَّةٌ[1]، وَآيُها سِتُّ آيَاتٍ.

 

أَسْمَاءُ السُّورَةِ:

وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ أَسْمَائِهَا: سُورَةُ (قُلْ أَعُوذُ بِرِبِّ النَّاسِ)، وَسُورَةُ (الْمُعَوِّذَةُ الثَّانِيَةُ)، وَسُورَةُ (قُلْ أَعُوذُ بِرِبِّ النَّاسِ)، وَسُورَةُ (النَّاسِ)[2].

 

الْمَقَاصِدُ الْعَامَّةُ لِلسُّورَةِ:

اِحْتَوَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى مَقَاصِدَ عَظِيمَةٍ، مِنْ أَهَمِّهَا[3]:

•الاِعْتِصَامُ بِالْإِلَهِ الْحَقِّ، مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ الْبَاطِنِ.

 

• إِرْشَادُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنْ يَتَعَوَّذَ بِاللهِ رَبِّهِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ.

 

• الْإِيمَاءُ إِلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى مُعِيذُهُ مِنْ ذَلِكَ فَعَاصِمُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ تَسَلُّطِ وَسْوَسَةِ الْوَسْوَاسِ عَلَيْهِ، وَمُتَمِّمٌ دَعْوَتَهُ حَتَّى تَعُمَّ في النَّاسِ.

 

شَرْحُ الْآيَاتِ:

قَوْلُهُ: ﴿ قُلْ ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿ أَعُوذُ ﴾، أي: أَعْتَصِمُ وَأَلْتَجِئُ وَأَسْتَجِيرُ، ﴿ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾، أي: مُرَبِّيهِمْ وَخَالِقهمْ وَرَازِقهمْ وَمُدَبّر أَحْوالِهِمْ[4]؛ وَخَصَّ النَّاسَ بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا لَهُمْ؛ وَلِأَنَّهُمْ هُمُ الْمُسْتَعِيذُونَ[5].

 

قَوْلُهُ: ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾، أي: مَالِكُهُمْ وَالْمُتَصرِّفِ في كُلِّ شُؤُونِهِم، الغَنِيِّ عَنْهُمْ[6].

 

قَوْلُهُ: ﴿ إِلَهِ النَّاسِ ﴾، أَيْ: مَأْلُوههمْ وَمَعْبُودهمُ الَّذِي لَا مَعْبُودَ لَهُمْ بِحَقٍّ سِوَاهُ[7].

 

قَوْلُهُ: ﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾، أَيْ: مِنْ شَرِّ وأَذَى الشَّيْطَانِ الْوَسْوَاس: الَّذِيْ يُوسْوِسُ عِنْدَ غَفْلَةِ الْعَبْدِ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَالْخَنَّاس: الَّذِي يَخْتفِي عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ؛ وَوُصِفَ بِالْوَسْوَاسِ لِدِقَّةِ وَخَفَاءِ مَدَاخِلِهِ وَمَجَارِيهِ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَىْ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا»[8]، وَوُصِفَ بِالْخَنَّاسِ لِأَنَّهُ كَثِيْرُ الاِخْتِفَاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴾ [التكوير: 15]، يَعْنِي: النُّجُومَ؛ لِاخْتِفَائِهَا بَعْدَ ظُهُورِهَا[9].

 

قَوْلُهُ: ﴿ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾، أي: يَبُثُّ الشَّرَّ وَالشُّكُوكَ فِيْ صُدُوْرِ النَّاسِ[10]؛ وَسَبَبُ ذِكْرِ الصُّدُوْرِ: أَنَّهَا تَحْتَوِيْ عَلَىْ الْقُلُوْبِ وَهِيَ مَحَلُّ الْخَوَاطِرِ.


قَوْلُهُ: ﴿ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾، أي: مِن شَيَاطِينِ الجِنِّ وَالإِنْسِ[11].

 

بَعْضُ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنَ الْآيَاتِ:

الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ فِي سُورَةِ الْفَلَقِ وَالَّذِي فِي سُورَةِ النَّاسِ:

الْمُسْتَعَاذُ بِهِ فِي سُورَةِ الْفَلَقِ: مَذْكُورٌ بِصِفَةِ وَاحِدَةٍ وَهِيَ: الْرُّبُوبِيَّةُ، وَالْمُسْتَعَاذُ مِنْهُ: ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْآفَاتِ، وَهِيَ: الْغَاسِقُ وَالنَّفَّاثَاتُ وَالْحَاسِدُ.


وَأَمَّا الْمُسْتَعَاذُ بِهِ فِي سُورَةِ النَّاسِ فَمَذْكُورٌ بِثَلَاثِ صِفَاتٍ: الرُّبُوبِيَّةُ وَالْمُلْكُ وَالْأُلُوهِيَّةُ، وَالْمُسْتَعَاذُ مِنْهُ: آفَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الْوَسْوَسَةُ.


فَالْمَطْلُوبُ في سُورَةِ الْفَلَقِ سَلَامَةُ النَّفْسِ وَالْبَدَنِ، وَالْمَطْلُوبُ فِي سُورَةِ النَّاسِ سَلَامَةُ الدِّينِ.


وَهَذا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَضَرَّةَ الدِّينِ وَإِنْ قَلَّتْ أَعْظَمُ مِنْ مَضَارِّ الدُّنْيَا وَإِنْ عَظُمَتْ.


كَمَا أَنَّ الْمُسْتَعَاذَ مِنْهُ في سُورَةِ الْفَلَقِ أُمُورٌ تَأْتِيْ مِنْ خَارِجِ الْإِنْسَانِ، وَقَدْ تَكُونُ شُرُورًا ظَاهِرَةً، يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا، أَوِ اتِّقَاؤُهَا قَبْلَ وُقُوْعِهَا، وَتَجَنُّبُهَا إِذَا عُلِمَ بِهَا.

 

بَيْنَمَا الشَّرُ الْوَاحِدُ في سُورَةِ النَّاسِ يَأْتِي الْإِنْسَانَ مِنْ دَاخِلِهِ، بِهَوَاجِسِ النَّفْسِ، وَمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى دَفْعِهِ إِلَّا بِالاِسْتِعَاذَةِ باِللهِ، إِذِ الشَّيْطَانُ يَرَانَا وَلَا نَرَاهُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ﴾ [الأعراف: 27]؛ وَلِهَذَا أَوَّلُ خَطَأٍ وَقَعَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ هَذَا الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، فَوَسْوَسَ إِلَى الْأَبَوَيْنِ عليهم السلام، ﴿ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [الأعراف: 21-22]، فَأُهْبِطُوا مِنَ الْجَنَّةِ جَمِيعًا، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، ثُمَّ بَعْدَ أَنْ سَكَنَا الْأَرْضَ أَتَىْ ابْنَاهُمَا قَابِيْلُ وَهَابِيْلُ فَوَسْوَسَ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى طَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ، ﴿ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 30].

 

مَشْرُوعِيَّةُ الاِسْتِعَاذَةِ بِاللهِ الْمُتَّصِفِ بَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْمُلْكِ وَالْأُلُوهِيَّةِ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1-3]: ذَكَرَ اللهُ الْمُسْتَعَاذَ بِهِ، وَمِنْ هُنَا نَسْتَنْبِطُ بَعْضَ الدَّلَائِلِ وَالْإِشَارَاتِ:

أولًا: رُبُوبِيَّةُ اللهِ تَعَالَى لِجَميعِ النَّاسِ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ، مُؤْمِنِهِمْ وَكَافِرِهِمْ، وَهِيَ خَلْقُهُ لِلْمَخْلُوقِينَ وَرِزْقُهُمْ وَهِدَايَتُهُمْ لِمَا فِيهِ مَصَالِحُهُمُ الَّتِي فِيهَا بَقَاؤُهُمْ فِي الدُّنْيَا.


ثانيًا: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾: دَلِيلٌ عَلَىْ أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ، الْغَنِيُّ عَنِ الْخَلْقِ، الَّذِيْ لَهُ الْمُلْكُ الْكَامِلُ، وَالتَّصَرُّفُ الشَّامِلُ، الَّذِيْ لَهُ الْأَمْرُ النَّافِذُ فِيْ خَلْقِهِ، يَنْفُذُ فِيهِمْ أَمْرُهُ وَحُكْمُهُ، كَيْفَ شَاءَ وَمَتَىْ شَاءَ، ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 26].

 

ثالثًا: أَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ إِلَهُ النَّاسِ وَمَعْبُودُهُمُ الَّذِيْ لَيْسَ لَهُمْ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَمَنِ اتَّصَفَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْمُلْكِ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَلِهَذَا نَجِدُ الْقُرْآنَ يُقَرِّرُ تَوْحِيْدَ الْأُلوهيَّةِ بِتَوْحِيْدِ الرُّبُوْبِيَّةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]، فَجَعَلَ تَوْحِيْدَ الرُّبوْبِيَّةِ دَلِيْلًا مُلْزِمًا بِتَوْحِيْدِ الْأُلوهيَّةِ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رحمه الله: "وَقَدَّمَ الرُّبُوبِيَّةِ لِعُمُومِهَا وَشُمُولِهَا لِكُلِّ مَرْبُوبٍ، وَأَخَّرَ الْإِلَهِيَّةَ لِخُصُوصِهَا؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا هُوَ إِلَهُ مَنْ عَبَدَهُ وَوَحَّدَهُ وَاتَّخَذَهُ دُونَ غَيْرِهِ إِلَهًا، فَمَنْ لَمْ يَعْبُدْهُ وَيُوَحِّدْهُ فَلَيْسَ بِإِلَهِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ لَا إِلَهَ لَهُ سِوَاهُ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ إِلَهَهُ الْحَقَّ، وَاتَّخَذَ إِلَهًا غَيْرَهُ بَاطِلًا"[12].

 

وَقَالَ أَيْضًا: "ثُمَّ إِنَّهُ كَرَّرَ الاِسْمَ الظَّاهِرَ، وَلَمْ يُوقِعِ الْمُضْمَرَ مَوْقِعَهُ، فَيَقُولُ: رَبِّ النَّاسِ وَمَلِكِهِمْ وَإِلَهِهِمْ؛ تَحْقِيقًا لِهَذَا الْمَعْنَىْ وَتَقْوِيَةً لَهُ، فَأَعَادَ ذِكْرَهُمْ عِنْدَ كُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَمْ يَعْطِفْ بِالْوَاوِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِيذَانِ بِالْمُغَايَرَةِ"[13].

 

الْحَاجَةُ إِلَى الاسْتَعَاذَةِ مِنَ الْوَسْوَاسِ:

وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَشَرٌ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ غَيْرَهُ؛ وَلِهَذَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ الْغَاسِقِ وَالنَّفَّاثَاتِ وَالْحَاسِدِ وَالْوَسْوَسَةِ، فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّصلى الله عليه وسلم وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَفْضَلُ الْخَلْقِ وَأَقْرَبُهُمِ إِلَىْ اللهِ تَعَالَىْ، وَأَعْظَمُهُمْ مَنْزِلَةً بِحَاجَةٍ إِلَى أَنْ يَعْتَصِمَ وَيَلْتَجِئَ وَيَسْتَجِيرَ بِاللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، فَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

 

وَلذَلِكَ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِأَنَّهُ رَبُّ النَّاسِ؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي يَحْمِيْهِمْ مِنْ شَرِّ وَسَاوِسِ الشَّيْطَان، فَلَا مَفْزَعَ لَهُمْ سِوَاهُ.

 

صِفَةُ الْوَسْوَاسِ وَمَحَلُّهُ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾ [الناس: 4-5]: بَيَانٌ لِمَا يُشْرَعُ الاِسْتِعَاذَةُ مِنْهُ، وَهُوَ الْوَسَاوِسُ الشَّيْطَانِيَّةُ، وَفي ذَلِكَ عِدَّةُ دَلَائِلَ، مِنْهَا:

أولًا: شِدَّةُ خُطُورَةِ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ؛ لِأَنَّ اللهَ أَمَرَ بِالتَّعَوّذِ مِنْهُ بِصِفَاتِهِ الثَّلَاثِ: الرُّبُوبِيَّةُ، وَالْمُلْكُ، وَالْإِلَهِيَّةُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ خُطُوْرَتِهِ، فَإِنَّ أَصْلَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَبَلَاءٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ[14].


ثانيًا: عَدَاوَةُ الشَّيْطَانِ الشَّدِيدَةِ لِبَنِي الْإِنْسَانِ، وَمِنْ عَدَاوَتِهِ الشَّدِيدَةِ أَنَّهُ ﴿ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾.

 

ثالثًا: أَنَّ الْوَسْوَسَةَ هِيَ أَبْرَزُ صِفَةٍ لِلشَّيْطَانِ وَأَخْطَرُهَا وَأَشَدُّهَا ضَرَرًا عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهِيَ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ الَّذِي يُلِقِيهِ الشَّيْطَانُ في قَلْبِ الْعَبْدِ مِنَ الْأَفْكَارِ وَالْأَوْهَامِ وَالتَّخَيُّلَاتِ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ لَهَا، فَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَلَهُ قَرِينٌ يُزَيِّنُ لَهُ الْفَوَاحِشَ، وَلَا يَأْلُوهُ جُهْدًا في الْخَبَالِ، كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَرَسُولُصلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ»[15].


رابعًا: أَنَّ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ في صَدْرِ الإِنْسَانِ أَنْ يُفْسِدَ إِيمَانَهُ، وَيُشَكِّكَهُ فِي عَقِيدَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَمَرَهُ بِالْمَعَاصِي، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ ثَبَّطَهُ عَنِ الطَّاعَاتِ[16].


خامسًا: أَنَّ مِنْ صِفَاتِ الشَّيْطَانِ أَنَّهُ (الْخَنَّاسُ)، أَيْ: يَتَأَخَّرُ ويَنْقَبِضُ إِذَا ذَكَرَ العَبْدُ رَبَّهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يُولَدُ الإِنْسَانُ وَالشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِهِ، فَإِذَا عَقِلَ وَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ وَإِذَا غَفِلَ وَسْوَسَ»[17]، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ كَذَا وَاذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى»[18].


وقَالَ ابْنُ القَيِّم رحمه الله: "فَذِكْرُ اللهِ يَقْمَعُ الشَّيْطَانَ وَيُؤْلِمُه؛ وَلِهَذَا يَكُونُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ هَزِيلًا ضَئِيلًا؛ لأَنَّهُ كُلَّمَا اعْتَرَضَهُ صَبَّ عَلَيْهِ سِيَاطَ الذِّكْرِ والاِسْتِغْفَارِ والطَّاعَةِ، فَشَيْطَانُهُ مَعَهُ في عَذَابٍ شَدِيدٍ، لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَانِ الفَاجِرِ الَّذِيْ هُوَ مَعَهُ فِيْ رَاحَةٍ وَدَعَةٍ، فَمَنْ لَمْ يُعَذِّبْ شَيْطَانَهُ فِيْ هَذِهِ الدَّارِ عَذَّبَهُ شَيْطَانُهُ فِيْ الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ"[19].


سادسًا: أَنَّ الصَّدْرَ أَعَمُّ مِنَ الْقَلْبِ وَأَشْمَلُ، فَهُوَ سَاحَتُهُ وَحَرِيمُهُ، وَمِنْهُ تَرِدُ الْوَارِدَاتُ عَلَى الْقَلْبِ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رحمه الله: "تَأَمَّلِ السِّرَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾ [سورة الناس:5]، وَلَمْ يَقُلْ: فِي قُلُوْبِهِمْ، وَالصَّدْرُ هُوَ سَاحَةُ الْقَلْبِ وَبَيْتُهُ، فَمِنْهُ تَدْخُلُ الْوَارِدَاتُ إِلَيْهِ، فَتَجْتَمِعُ فِيْ الصَّدْرِ، ثُمَّ تَلِجُ فِيْ الْقَلْبِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدِّهْلِيزِ لَهُ، وَمِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ الْأَوَامِرُ وَالْإِرَادَاتُ إِلَىْ الصَّدْرِ، ثُمَّ تَتَفَرَّقُ عَلَى الْجُنُودِ، وَمَنْ فَهِمَ هَذَا فَهِمَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ [آل عمران: 154]، فَالشَّيْطَانُ يَدْخُلُ إِلَى سَاحَةِ الْقَلْبِ وَبَيْتِهِ، فَيُلْقِي مَا يُرِيدِ إِلْقَاءَهُ فِي الْقَلْبِ، فَهُوَ مُوَسْوِسٌ فِي الصَّدْرِ، وَوَسْوَسَتُهُ وَاصِلَةٌ إِلَى الْقَلْبِ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ ﴾ [طه: 120]، وَلَمْ يَقُلْ: فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: أَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهِ ذَلِكَ وَأَوْصَلَهُ فِيهَ، فَدَخَلَ فِي قَلْبِهِ"[20].

 

ذِكْرُ الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ [الناس: 6]: ذِكْرُ مَنْ يُسْتَعَاذُ مِنْهُ، وَهُنَا بَعْضُ الْإِشَارَاتِ:

الأولى: أَنَّ التَّعَوُّذَ بِهَذِهِ السُّوْرَةِ لَهُ تَأْثِيْرٌ عَجِيْبٌ في دَفْعِ الشَّيْطَانِ، وَالتَّحَصُّنِ مِنْ كَيْدِه؛ وَلِهَذَا قَالَصلى الله عليه وسلم: «مَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا»[21].


الثانية: أَنَّ الْوَسْوَاسَ كَمَا يَكُونُ مِنَ الجَانِّ يَكُونُ أَيْضًا مِنَ الإِنْسَانِ، فَشَيَاطِيْنُ الإِنْسِ وَالجِنِّ، يَشْتَرِكَانِ في الْوَحيِ الشَّيْطَانِي، قَالَ تَعَالَى:﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ﴾ [الأنعام: 112]، وَلَا شَكَّ أَنَّ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ أَشَدُّ فَتْكًا وَخَطَرًا مِنْ شَيَاطِينِ الْجِنِّ؛ لِأَنَّ شَيْطَانَ الْجِنِّ يَخْنَسُ بِالاِسْتِعَاذَةِ، وَشَيْطَانَ الْإِنْسِ يُزَيِّنُ الْفَوَاحِشَ وَيُغْرِي بِالْمُنْكَرَاتِ، وَلَا يُثْنِيهِ عَنْ عَزْمِهِ شَيْءٌ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ مِنْهُ.

 

عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ عَلَى الْوَسَاوِسِ مَا لَمْ تُثْمِرْ قَوْلًا أَوْ عَمَلًا:

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَعْلَمَهُ وَيَعْرِفَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ: أَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ عَلَى وَسَاوِسِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَعْمَلْ بِهَا؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ»[22].

 

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»[23].

 

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ: هَذَا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ»[24]، وَفِي رِوَايَةٍ: «فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ»[25].

 

لَكِنَّ الْمُسْلِمَ مَأْمُورٌ بِمُدَافَعَةِ هَذِهِ الْوَسَاوِسِ مَا أَمْكَنَ، فَإِذَا مَا تَهَاوَن في مُدَافَعَتِهَا وَاسْتَرْسَلَ مَعَهَا فَإِنَّهُ قَدْ يُؤَاخَذُ عَلَى هَذَا التَّهَاوُنِ.

 

وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَأَتْباعِهِمْ أَجْمَعِينَ.

 


[1] ينظر: تفسير ابن عطية (5/ 540).
[2] ينظر: التحرير والتنوير (30/ 631).
[3] ينظر: مصاعد النظر (3/ 309)، التحرير والتنوير (30/ 632).
[4] ينظر: تفسير النسفي (3/ 699)، تفسير الجلالين (ص827).
[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص827).
[6] ينظر: التفسير الميسر (ص604).
[7] ينظر: أضواء البيان (9/ 175).
[8] أخرجه البخاري (2038) واللفظ له، ومسلم (2175).
[9] ينظر: تفسير الماوردي (6/ 378).
[10] ينظر: تفسير السعدي (ص937).
[11] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 540).
[12] التفسير القيم (ص661).
[13] بدائع الفوائد (2/ 248).
[14] ينظر: بدائع الفوائد (2/ 258).
[15] أخرجه مسلم (2814).
[16] ينظر: تفسير ابن جزي (2/ 530).
[17] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (34774)، والضياء المقدسي في المختارة (393) واللفظ له.
[18] أخرجه البخاري (608)، ومسلم (389) واللفظ له.
[19] بدائع الفوائد (2/ 256).
[20] بدائع الفوائد (2/ 262).
[21] سبق تخريجه.
[22] أخرجه البخاري (5269) واللفظ له، ومسلم (127).
[23] أخرجه مسلم (132).
[24] أخرجه مسلم (134).
[25] أخرجه البخاري (3276)، ومسلم (134).




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير سورة الناس للأطفال
  • تأملات في سورة الناس
  • تفسير سورة الناس
  • تفسير سورة الناس
  • تفسير سورة الناس
  • تفسير سورة الناس
  • وقفات تربوية مع سورة الناس (خطبة)
  • الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة]

مختارات من الشبكة

  • التفسير الاجتهادي(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف والحجر (13 - 14) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الأنبياء والمؤمنون (17 - 18) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الذاريات والمجادلة (27 - 28) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي تبارك وعم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة الإخلاص(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/12/1447هـ - الساعة: 15:10
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب